ملخص
بات ينظر الناخبون في الولايات المتحدة إلى الاقتصاد الأميركي باعتباره "اقتصاد ترمب"، مع تزايد الاستياء من إدارته.
بات يُنظر للاقتصاد الأميركي على نطاق واسع باعتباره "اقتصاد ترمب"، لكن الناخبين يبدون تزايداً في عدم الرضا عن طريقة إدارته، وفق استطلاع جديد لصحيفة "وول ستريت جورنال"، يحمل مؤشرات مقلقة للرئيس والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات مجلسي النواب والشيوخ.
وبفارق 15 نقطة مئوية، قال عدد أكبر من الناخبين إن الاقتصاد ضعيف مقارنة بمن يرونه قوياً، في تدهور واضح منذ يوليو (تموز) 2025 في حين لم يتجاوز الفارق أربع نقاط.
وأفاد نحو نصف الناخبين بأن الاقتصاد ساء خلال العام الماضي، مقابل 35 في المئة قالوا إنه تحسّن، مما يعكس استمرار الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية التقليدية الإيجابية نسبياً والمزاج الشعبي المتشائم.
ويرى الناخبون أن ترمب يركز على السياسة الخارجية وقضايا أخرى على حساب أولوياتهم الأساسية، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار والأوضاع المعيشية. وعلى رغم مقترحات حديثة تتعلق بتخفيف كلفة المعيشة، فإن نسبة من يرفضون أداءه في ملف التضخم تفوق المؤيدين له بـ17 نقطة مئوية، مقارنة بفارق 11 نقطة في يوليو 2025، أما في إدارة الاقتصاد عموماً، فيتقدم الرافضون على المؤيدين بفارق 10 نقاط.
وعلى رغم ذلك فلا يزال دعم قاعدة ترمب الأساسية صلباً إلى حد لافت، إذ يمنحه 92 في المئة من الذين صوتوا له في انتخابات 2024 تقييماً إيجابياً لأدائه، من بينهم 70 في المئة "يؤيدونه بشدة"، مما يحد من الضرر السياسي الناتج عن السخط الاقتصادي الأوسع.
فجوة سلبية قدرها 9 نقاط
وعلى المستوى العام، أظهر الاستطلاع أن 45 في المئة من الناخبين يوافقون على أداء ترمب مقابل 54 في المئة لا يوافقون عليه، أي فجوة سلبية قدرها تسع نقاط، مقارنة بست نقاط في استطلاع يوليو.
وقال المتخصص الديمقراطي الذي أجرى الاستطلاع مع الجمهوري آدم غيلر، جون أنزالون، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن ترمب "حوّل أكبر نقاط قوته – عبر تقديم نفسه باعتباره رجل أعمال قادراً على إصلاح الاقتصاد – إلى إحدى نقاط ضعفه الأساسية"، مضيفاً أن كثيراً من الناخبين لا يشعرون بأنه يجعل الاقتصاد أولوية.
ترمب يركز على قضايا خارجية غير ضرورية على حساب الاقتصاد، وعلى رغم تأكيد ترمب أنه "ورث وضعاً سيئاً" من سلفه، فإن 58 في المئة من المشاركين في الاستطلاع حمّلوا سياساته المسؤولية الكبرى عن الوضع الاقتصادي الحالي، مقابل 31 في المئة ألقوا اللوم على سياسات الرئيس السابق جو بايدن.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 53 في المئة من الناخبين يرون أن ترمب يركز على قضايا خارجية غير ضرورية – مثل فنزويلا وإيران – على حساب الاقتصاد، بينما اعتبر 42 في المئة أنه يعالج تهديدات أمن قومي ملحّة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في المقابل، أشار غيلر، المتخصص الجمهوري، إلى أن ترمب نجح في الحفاظ على دعم قاعدته، بخاصة بين العمال ذوي الياقات الزرقاء، إذ تبلغ نسبة تأييده بينهم 59 في المئة، وهي فئة حاسمة في عديد من الدوائر المتأرجحة، وأضاف أن الرئيس يحاول الآن استقطاب المستقلين عبر مقترحات تتعلق بالقدرة على تحمل الكلفة، مثل وضع سقف لفوائد بطاقات الائتمان والحد من شراء المستثمرين الكبار للمنازل.
لا تزال النظرة السلبية للديمقراطيين تفوق الإيجابية
عند سؤال الناخبين عن الحزب الذي ينوون دعمه في انتخابات الكونغرس المقبلة، تقدّم الديمقراطيون بفارق طفيف قدره أربع نقاط (47 في المئة مقابل 43 في المئة)، غير أن هذا التقدم قد لا يكون كافياً لتحقيق مكاسب كبيرة في مجلس النواب، إذ تشير التجربة إلى أن الديمقراطيين يحتاجون إلى هامش أوسع.
في الوقت ذاته، يواجه الحزب الديمقراطي أزمة صورة حادة، إذ يحمل 58 في المئة من الناخبين نظرة سلبية تجاهه مقابل 39 في المئة إيجابية، مما يحد من قدرته على الاستفادة من تراجع شعبية ترمب الاقتصادية، ولا تزال النظرة السلبية للديمقراطيين تفوق الإيجابية بـ19 نقطة، مقارنة بفارق 11 نقطة فقط لدى الجمهوريين.
وعلى رغم استياء الناخبين من إدارة ترمب للاقتصاد، فإنهم لا يرون بالضرورة أن الديمقراطيين بديل أفضل، ومع ذلك، تقلّص تفوق الجمهوريين في قضايا الاقتصاد والتضخم مقارنة بالاستطلاع السابق، بينما يتقدم الديمقراطيون بفارق طفيف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالح الطبقة الوسطى والاهتمام بـ"أشخاص مثلهم".