ملخص
اكتمل عقد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين السنغال والمغرب بعد فوز مثير للأول على مصر وخروج نيجيريا بركلات الترجيح، ليشتعل صراع اللقب في الرباط بطموحات تاريخية لكلا المنتخبين.
بلغت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم محطتها الأخيرة بوصول السنغال والمغرب إلى المباراة النهائية، التي من المقرر أن يستضيفها ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة المغربية الرباط في الـ18 من يناير (كانون الثاني) الجاري، وذلك بعدما حقق المنتخب السنغالي فوزاً صعباً على نظيره المصري بهدف، وتخطى صاحب الضيافة المنتخب المغربي عقبة نيجيريا بركلات الترجيح بنتيجة (4 - 2) بعد التعادل سلبياً في الوقتين الأصلي والإضافي لثاني مباريات الدور نصف النهائي.
الهيمنة السنغالية تتواصل
في أولى مباريات الدور نصف النهائي خسر المنتخب المصري رهانه مع السنغال التي مددت مسيرة الهيمنة على مواجهاتهما في السنوات الأخيرة، إذ فاز المنتخب القادم من غرب القارة في المباراة الخامسة من آخر ست مواجهات في كل المسابقات، وانتهت المباراة السادسة بالتعادل السلبي.
وتعد هذه الهزيمة هي الثالثة بشكل عام والأولى في مباراة رسمية لفريق "الفراعنة" تحت قيادة مدربه الوطني حسام حسن الذي تولى المهمة الفنية في السادس من فبراير (شباط) 2024، إذ قاد منتخب بلاده في 25 مباراة حتى الآن، فاز في 16 منها وتعادل في ست وخسر ثلاث مواجهات.
وبعد تتويجه بلقب كأس أمم أفريقيا ثلاث مرات متتالية في 2006 و2008 و2010 نجح منتخب "الفراعنة" في الوصول إلى النهائي القاري مرتين في 2017 و2021، لكنه تعرض للهزيمة أمام الكاميرون والسنغال على الترتيب، لكنه هذه المرة فشل في الوصول إلى المحطة الأخيرة، وضرب موعداً مع نيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث، في الـ17 من الشهر الجاري.
وعلى الجانب الآخر، بلغ المنتخب السنغالي المباراة النهائية للبطولة القارية للمرة الرابعة بعد نسخة 2021 التي حقق لقبها، ونسختي 2002 و2019 حين خسر قرب خط النهاية.
مشوار أسود التيرانغا حتى النهائي
وبدت رحلة السنغال في النسخة الحالية من البطولة معبرة عن طموحه الكبير، إذ احتل صدارة المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط بعد الفوز على بوتسوانا (3 - 0)، والتعادل مع الكونغو الديمقراطية (1 - 1)، والفوز على بنين (3 – 0).
وفي دور الـ16 حقق فريق "أسود التيرانغا" فوزاً بنتيجة (3 - 1) على السودان، ثم تخطى مالي بنتيجة (1 - 0) في الدور ربع النهائي، قبل إطاحة فريق المدرب حسام حسن من نصف النهائي، بهدف القائد ساديو ماني الذي استغل كرة مرتدة من تسديدة زميله لامين كمارا، ليصوب مباشرة في شباك حارس مرمى مصر محمد الشناوي الذي لم يستطع اللحاق بالكرة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ماني، مهاجم النصر السعودي، بعد بلوغ نهائي كأس الأمم "حصلت على الفرصة ووصلت الكرة إلي بشكل ما وتمركزت بشكل جيد واستخدمت حسي التهديفي".
"نحن ندرك كيف نخوض المباريات النهائية، ومثلما قلت، يتحتم عليك الفوز بها بأي طريقة، أريد أن أشرف بلادي بالفوز (باللقب)".
المغرب يفوز بالرهان الدفاعي أمام هجوم نيجيريا
في ثاني مباريات نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا التي استضافها الملعب الرئيس للبطولة الذي سيستضيف النهائي، فاز المنتخب المغربي برهانه الدفاعي في مواجهة القوة الهجومية لنيجيريا، إذ انتهت المواجهة بالتعادل السلبي. وكان فريق "أسود الأطلس" قد دخل المباراة باعتباره الفريق الأقوى دفاعياً في البطولة بعد أن تلقى هدفاً واحداً في الأدوار الماضية، بينما كان الفريق النيجيري يعول على قوة هجومه الذي سجل 14 هدفاً، وكان الوحيد الذي فاز في كل المباريات السابقة.
الآن أصبح المنتخب المغربي على بُعد خطوة واحدة من التتويج بلقبه القاري الثاني بعد 50 سنة من اللقب الأول الذي اقتنصه في نسخة 1976، وهو ما سيداوي جرح الخسارة في نهائي نسخة 2004 قبل 22 سنة.
ويأمل المنتخب الوطني المغربي في أن يحبط آمال السنغال، كي يحقق هو اللقب الأفريقي الذي سيكون بمثابة جوهرة تاج إنجازات منتخبات كرة القدم المغربية المختلفة، التي بدأت بوصول هذا الفريق إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
بونو يحسمها والركراكي يشيد
وكما حدث في نهائيات كأس العالم، استخدم "أسود الأطلس" سلاح التفوق في ركلات الترجيح، ليبلغ المباراة النهائية الآن، إذ تصدى حارس المرمى ياسين بونو لركلتي جزاء، فيما سجل يوسف النصيري ركلة الجزاء الحاسمة، ليحقق المنتخب المغربي الفوز. وقال مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي "لدينا أفضل حارس في العالم، وهذا ضاعف حظوظنا في ركلات الترجيح".
"نيجيريا كانت ممتازة وأحيي مدربها إريك شيل. المباراة كانت صعبة لكننا تفوقنا، وأنا سعيد جداً بهذا الجمهور الذي كان في الموعد كما العادة".
أما الحارس بونو، فقال "أحيي كل اللاعبين الذين صمدوا حتى نهاية المباراة. منافسنا كان صعباً والمواجهة كانت متكافئة وركلات الترجيح كانت الفيصل".