Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تراجع خطط الحرب وعمليات لبنان قد تمتد حتى مايو

وزير الأمن يضع مئات آلاف الجنوبيين رهينة سلامة الجليل

من إيران إلى لبنان... إسرائيل أمام حرب طويلة بلا جدول زمني (أ ف ب)

ملخص

تفاوتت تقديرات الإسرائيليين حول مدة إنهاء حرب إيران لتراوح ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وفق ما قال المتحدث باسم الجيش، إيفي دفرين، الذي كشف أن هناك آلاف الأهداف غير المُنجزة بعد، أما بالنسبة إلى لبنان، فقد أعلن مسؤول أمني صباح اليوم الإثنين أن التقديرات تشير إلى أن الحرب ستتطلب وقتاً طويلاً قد يستمر حتى نهاية مايو المقبل تقريباً.

كشف تقرير أن أكثر ما أقلق الإسرائيليين استهداف مواقع استراتيجية في البحر، بينها منصات الغاز الثلاث في مركز البحر المتوسط، مما استدعى توقف عمل اثنتين منها.

نقلت قناة "كان" الإخبارية عن مسؤول إسرائيلي قوله "نواجه اليوم صعوبة كبيرة في دفع الشعب الإيراني إلى الخروج بأعداد كبيرة إلى الشوارع".

بينما تتعمق الخلافات الإسرائيلية حول العملية البرية في لبنان واستهداف البنى التحتية المدنية، دعا قادة الأجهزة الأمنية المستوى السياسي إلى عقد اجتماع خاص لإجراء بحث حول أهداف الحرب في إيران والعمل على إعادة تقييمها في ظل عدم التقدم في تحقيقها، وفق ما جرى الاتفاق عليه قبل إطلاق حرب "زئير الأسد".

وبينما كانت القيادة مجتمعة لتقييم الوضع تجاه لبنان، اليوم الإثنين، أجبرت الصواريخ مئات الإسرائيليين على الدخول إلى الملاجئ فترة طويلة استمرت ساعات في بلدات الشمال وحيفا والمركز وتل أبيب الكبرى حتى الجنوب، وقد طاولت أيضاً مدينة ديمونا، التي كانت خارج مرمى الصواريخ الإيرانية، إذ تعرضت لصاروخين من النوع العنقودي الذي يلحق أضراراً على امتداد 10 كيلومترات.

التقارير تضاربت حول مكان وقوع الصواريخ وإذا ما كانت قريبة من مفاعل ديمونا النووي، الأكثر حساسية واستراتيجية في إسرائيل، وقد هددت إيران باستهدافه، سكان ديمونا الذين كانوا بعيدين من خريطة صفارات الإنذار والاختباء في الملاجئ تابعوا عبر موقع بلديتهم تدريبات عسكرية على كيفية التعامل مع احتمال تعرض ديمونا للصواريخ سواء المباني أو أماكن حساسة واستراتيجية، وهم أكثر السكان تذمراً من الوضع الأمني وقد نظموا احتجاجات تنديداً بعدم اهتمام القيادة بالحفاظ على أمنهم.

ديمونا ليست الوحيدة التي يتعرض سكانها لخطر الصواريخ، فمنذ بداية الحرب سجل مركز إسرائيل، تحديداً تل أبيب، ارتفاعاً كبيراً في سقوط الصواريخ، وبدا الوضع أكثر سوءاً بالنسبة إلى الإعلاميين الإسرائيليين الذين احتجوا على تشديد الرقابة العسكرية وإعطاء أوامر تقضي بمنع نشر تفاصيل تتعلق بالصواريخ التي تسقط في مواقع سكنية ومدنية وبمعسكرات الجيش أو مواقع استراتيجية حساسة.

هذا الاحتجاج جاء بعدما كشف جنود إسرائيليون في المركز عن تعرض معسكرهم لسقوط صاروخ أدى إلى دمار كبير، حينها سرب جنود بعض الصور وأعربوا عن استيائهم لعدم وجودهم في أماكن آمنة، كذلك كُشف أن سقف المعسكر مصنوع من معدن الأسبست الذي يشكل خطراً على صحتهم ويرفع احتمال إصابتهم بأمراض عدة بينها السرطان، وهو ما دفع بعض الجنود إلى إثارة الموضوع، لكن الجيش سارع إلى اتخاذ إجراءات ومنع نشر أي تفاصيل عن هذا المعسكر وغيره من المواقع العسكرية والاستراتيجية الحساسة والمهمة التي تعرضت لصواريخ إيرانية أو صواريخ من "حزب الله".

سكان الشمال أولاً

اليوم أطلق الجيش الاسرائيلي المرحلة الأولى من خطة عمليته البرية في لبنان، التي تركز على استهداف مناطق محددة لم يصل إليها الجيش، بهدف توسيع المنطقة التي سيسيطر عليها، والتي بدأ بتنفيذها بعمليات مشتركة مع سلاح الجو لضمان إخلائها تماماً من عناصر "حزب الله" والبنى التحتية.

العملية البرية المحددة تنفذ تحت مسمى "توسيع مجال الدفاع الأمامي لبلدات أصبع الجليل والمطلة وكريات شمونة من خطر عناصر الرضوان"، وقد شهد اجتماع للمجلس الوزاري الأمني الموسع خلافات حول أهداف العملية البرية وتوقيتها، إلا أن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، حسم الأمر موجهاً بتعميق العملية البرية والسيطرة على مناطق داخل لبنان وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن الحدود، لما تشكله من خطر على الجنود الموجودين في المنطقة، وقد حظي بدعم كبير من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

كاتس، وخلال جلسة تقييم اليوم، أعلن أنه ونتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتكثيف العمليات وتدمير البنى التحتية لـ"حزب الله" في القرى الحدودية المتاخمة للحدود مع لبنان "من أجل منع التهديدات ومنع عودة ’حزب الله‘ إلى المنطقة"، قال كاتس "مئات آلاف اللبنانيين من سكان الجنوب لن يعودوا إلى بيوتهم قبل ضمان أمن سكان الشمال، و’حزب الله‘ سيدفع أثماناً باهظة نتيجة عدوانه ونشاطه ضمن المحور الإيراني الساعي إلى تدمير إسرائيل"، وألمح كاتس إلى إدراج اسم نعيم قاسم، أمين عام "حزب الله"، ضمن بنك الأهداف، وقال "نعيم قاسم يشتاق كثيراً لنصر الله وخامنئي، وسيتمكن قريباً من لقائهما في أعماق الجحيم مع كل عناصر محور الشر الذين جرت تصفيتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أهداف الحرب على إيران... إعادة تقييم

وبينما تحتدم الحرب على لبنان مع إدراج رئيس أركان الجيش إيال زامير الجبهة اللبنانية الأكثر خطورة بعد إيران، تصدرت أبحاث الاجتماعات الأمنية الأهداف التي وضعتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، قبل إطلاق عملية "زئير الأسد" على إيران، وقد أوصى عسكريون خلال اجتماع تقييمي بحضور قيادة الأجهزة الأمنية، ببحث إضافي ومفصل للأهداف في إيران وإعادة تقييمها، وحذر بعضهم من تداعيات استمرار الوضع مثلما هو اليوم، مشيرين إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي "لا يتقدم في تحقيق الأهداف وفق الوتيرة التي جرت المصادقة عليها".

ونقلت قناة "كان" الإخبارية عن مسؤول إسرائيلي قوله "إن الضربة الافتتاحية على إيران كانت أعلى من التوقعات، بما في ذلك خلال الأيام الأولى من الحرب، لكننا اليوم نواجه صعوبة كبيرة في دفع الشعب الإيراني إلى الخروج بأعداد كبيرة إلى الشوارع".

وأضاف المسؤول أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لخطوات كبيرة أخرى في إيران، من المتوقع أن تؤثر في مسار تقدم الحرب".

وفي جلسة تقييم أجرتها شعبة الاستخبارات العسكرية لما جرى تحقيقه منذ بداية الحرب، ذكر أن هناك كثيراً من الأهداف التي ما زالت قائمة وينوي سلاح الجو تنفيذها قبل إعلان وقف العمل العسكري".

وتفاوتت تقديرات الإسرائيليين حول مدة إنهاء حرب إيران لتراوح ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وفق ما قال المتحدث باسم الجيش، إيفي دفرين، الذي كشف أن هناك آلاف الأهداف غير المُنجزة بعد، أما بالنسبة إلى لبنان، فقد أعلن مسؤول أمني صباح اليوم الإثنين أن التقديرات تشير إلى أن الحرب ستتطلب وقتاً طويلاً حتى نهاية مايو (أيار) المقبل تقريباً.

وزعم المتحدث باسم الجيش أن إسرائيل، بالتنسيق مع حلفائها الأميركيين، مستعدة لتنفيذ سلسلة خطط حتى عيد الفصح اليهودي الذي يحل بعد نحو ثلاثة أسابيع، بل وتملك أيضاً خططاً بعيدة المدى لثلاثة أسابيع إضافية بعد ذلك، وتابع دفرين قائلاً إن الجيش الإسرائيلي "لا يعمل وفق ساعة توقيت أو جدول زمني، بل لحين تحقيق الأهداف".

منصات الغاز الإسرائيلية

في مقابل خطة الدفاع الإسرائيلي لحماية الجبهة الداخلية من صواريخ إيران و"حزب الله"، كشف تقرير أن أكثر ما أقلق الإسرائيليين استهداف مواقع استراتيجية في البحر، بينها منصات الغاز الثلاث في مركز البحر المتوسط، مما استدعى توقف عمل اثنتين منها.

وبحسب تقديرات إسرائيلية قد يستهدف "حزب الله" منصات الغاز بصواريخ متطورة ودقيقة، وذكرت صحيفة "كالكاليست" أن ثمن منصة غاز يراوح ما بين 1 و1.5 مليار دولار، والضرر الحالي من جراء توقفها عن العمل يكون أضعافاً، ولحماية هذه المواقع الاستراتيجية، جرى تزويدها بأربعة زوارق حربية لحمايتها، وهي من صنع حوض بناء السفن الألماني "تيسنكروب"، وقد تسلمها سلاح البحرية الإسرائيلي بعد بدء الحرب على غزة، وأضيفت عليها أجهزة وأنظمة، بينها رادارات ومنظومات اعتراض صواريخ.

المزيد من تقارير