Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قتلى وجرحى بهجمات روسية وانقطاع للكهرباء في كييف

واشنطن تندد بـ"تصعيد خطر" بعد إطلاق موسكو صاروخاً فرط صوتي

ملخص

أسفر هجوم روسي ليلي قرب خاركيف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 6، فيما استهدفت مسيرات منشأة طبية للأطفال ومبنى لشركة بريدية. ضربات أخرى طالت مناطق أوكرانية مختلفة، فيما نددت واشنطن باستخدام روسيا صاروخ "أوريشنيك" فرط الصوتي الأسبوع الماضي، معتبرة أنه تصعيد خطر يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

قالت القوات الجوية الأوكرانية ‌اليوم ‌الثلاثاء ‌إن ⁠روسيا ​أطلقت 293 ‌طائرة مسيرة و18 صاروخاً على البلاد ‌خلال الليل. وأضافت القوات الجوية على تطبيق "تيليغرام"، أن ​وحدات الدفاع الجوي أسقطت 240 طائرة مسيرة وسبعة صواريخ.

وأسفر هجوم روسي ليل الإثنين – الثلاثاء عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل وإصابة ستة آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة صباح اليوم الثلاثاء.

وقال أوليغ سينيغوبوف على "تيليغرام"، "ارتفع عدد القتلى في الهجوم الذي شنه العدو على مشارف خاركيف إلى أربعة. وأصيب ستة أشخاص بجروح".

وكان قد حذر السكان في وقت سابق من الليلة من "تهديد طائرات مسيرة معادية"، معلناً في حصيلة أولى عن مقتل شخصين.

وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف أُرفق بمقطع فيديو، بأن القوات الروسية قصفت مبنى تابعا لشركة "نوفا بوشتا" البريدية. ويُظهر المقطع عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض المبنى التي لا تزال تتصاعد منها الأدخنة، ويقومون بإجلاء شخص على نقالة ليلاً.

من جهته أشار رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريخوف إلى أن مسيرة روسية ضربت منشأة طبية للأطفال، مما تسبب في اندلاع حريق من دون وقوع إصابات.

وتعرضت مناطق أخرى لهجمات روسية خلال الليل، وفق السلطات المحلية.

وألحق هجومان روسيان بطائرات مسيرة على وسط أوديسا جنوب البلاد أضراراً بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأديا إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، وفق رئيس الإدارة العسكرية للمدينة سيرغي ليساك.

وفي منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، سُمع دوي انفجارات يعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، وفق ما أفاد الحاكم إيفان فيدوروف عبر "تيليغرام".

وفي كييف تحدث رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو عن هجوم "صاروخي باليستي" روسي خلال الليل.

قالت شركة الكهرباء الوطنية الأوكرانية (أوكرينيرجو) المشغلة لشبكة ‌الكهرباء في ‌البلاد إن ‌العاصمة كييف شهدت ‌اليوم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي بعد تضرر بنية تحتية ‌جراء هجوم ‍روسي خلال الليل. ولم تكشف الشركة في منشورها عن أي تفاصيل عن حجم الأضرار أو المدة التي سيستمر فيها الانقطاع.

وتشن موسكو هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة البنية التحتية للطاقة ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء القارس.

تنديد أميركي

نددت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ "أوريشنيك" فرط الصوتي خلال هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه "تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره"، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، أمس الإثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس، إن الصاروخ سقط "في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي، وإن هذا الأمر يشكل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين، إضافة إلى موسكو، لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يجري التفاوض في شأنه".

وتابعت بروس، "ندين الهجمات الروسية المستمرة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا". وقالت وزارة الدفاع الروسية الإثنين، إن صاروخها الباليستي استهدف منشأة للصناعات الجوية في لفيف (غرب).

وأضافت، "بحسب معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة عقب الضربة التي نفذتها ليل التاسع من يناير (كانون الثاني) القوات المسلحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ الباليستية الأرضية المحمول أوريشنيك، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوية في لفيف وضع خارج الخدمة".

وأشارت موسكو إلى أن الضربة جاءت رداً على استهداف أوكرانيا مقر إقامة للرئيس فلاديمير بوتين في شمال غربي روسيا. وكان جهاز الأمن الأوكراني أكد الجمعة، أن روسيا استهدفت ليلاً منطقة لفيف بصاروخ "أوريشنيك"، ناشراً صوراً لما قال إنه حطام الصاروخ.

ووصف القائم بأعمال السفير البريطاني جيمس كاريوكي الهجوم بأنه "متهور"، معتبراً أنه "يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وينطوي على أخطار تصعيد كبرى". وإضافة إلى استخدام الصاروخ "أوريشنيك"، شنت روسيا، الجمعة، ضربات جوية مكثفة في أوكرانيا أودت بأربعة أشخاص في كييف وحرمت نصف مباني العاصمة من التدفئة في أجواء جليدية.

ضرب سفينتين

وذكر نائب رئيس الوزراء ​الأوكراني أوليكسي كوليبا أن طائرات روسية مسيّرة ضربت سفينتين ترفعان علمي بنما وسان مارينو، أمس الإثنين، في ثاني هجوم من نوعه خلال أربعة أيام على ‌الملاحة في ‌البحر ‌الأسود، ⁠مع ​اقتراب ‌الحرب من نهاية عامها الرابع، مضيفاً أن شخصاً واحداً أصيب بجروح، وموضحاً أن السفينة التي ترفع علم بنما كانت في طريقها ⁠لجلب زيوت نباتية، أما التي ترفع علم ‌سان مارينو فكانت ‍محملة ‍بالذرة، وكتب كوليبا عبر تطبيق "تيليغرام" أن "هذا دليل آخر على أن روسيا تتعمد مهاجمة السفن المدنية والتجارة الدولية والسلامة ​البحرية".

من جهة أخرى أفاد مصدر مطلع "رويترز" بأن الهجمات وقعت قرب ميناء تشورنومورسك في منطقة أوديسا الجنوبية، مضيفاً أن إحدى السفن كانت متجهة إلى إيطاليا، حيث تعد منطقة أوديسا موطناً لموانئ البحر الأسود بالغة الأهمية بالنسبة إلى التجارة الخارجية لأوكرانيا، واستمرار اقتصادها في زمن ‌الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غضب أوروبي

من جهته اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الظروف لم تنضج بعد للتباحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب تصريحات فرنسية وإيطالية في هذا الاتجاه، وقالت المتحدثة باسم الاتحاد باولا بينيو إنه "في مرحلة ما ستجرى محادثات، ومع الرئيس بوتين أيضاً، وإلى أن يحين ذلك يجري إنجاز الكثير، لكن للأسف لا نرى أية مؤشرات من الرئيس بوتين إلى انضمامه" لهذه المساعي، مضيفة "لم نصل الى ذلك بعد لكن في مرحلة ما نأمل بأن تجرى محادثات كهذه، وأن تؤدي أخيراً الى إحلال السلام في أوكرانيا".

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اعتبرت الجمعة الماضي أن الوقت حان لمعاودة الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من إتمام عامها الرابع، وسبق ذلك تصريح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أكد فيه ضرورة أن تضع أوروبا خلال الأسابيع المقبلة إطاراً للتواصل مع الكرملين.

وتأتي مواقف البلدين النافذين في الاتحاد الأوروبي في وقت يسعى قادة التكتل القاري الى أداء دور مؤثر في الجهود التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع حد للحرب، إذ التقى ترمب وبوتين في ألاسكا الصيف الماضي وتواصلا هاتفياً أكثر من مرة، وكذلك توجه مبعوثون للرئيس الأميركي إلى موسكو للاجتماع بنظيره الروسي.

وفي مقابل مواقف إيطاليا وفرنسا يتوقع أن تواجه مساعي استئناف الحوار مع بوتين ممانعة دول في شرق القارة تتشارك حدوداً مع روسيا، وتخشى تهديدات موسكو المحتملة لأمنها.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات