ملخص
توليد صور عارية للأشخاص عبر "غروك" على منصة "إكس" أثار مخاوف في بريطانيا ودفع بحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى مطالبة هيئة تنظيم الاتصالات "أوفكوم" بالتحرك ضد هذه المخالفات التي تنطوي على محتوى ضار بخالف القوانين، وقد يصل الأمر إلى حد حظر "إكس" نهائياً في المملكة المتحدة.
حثت الحكومة البريطانية هيئة تنظيم الاتصالات والمعلومات المعروفة باسم (أوفكوم) على استخدام جميع صلاحياتها، بما في ذلك الحظر النهائي، للرد على مخالفة منصة "إكس" لبنود قانون "التصفح الآمن للإنترنت" الذي دخل حيز التنفيذ في البلاد العام الماضي.
وتشمل صلاحيات "أوفكوم"، وفق القوانين البريطانية، الحصول على أمر قضائي لمنع أي شركات أو مؤسسات من مساعدة منصة التواصل الاجتماعي المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك في جمع الأموال أو من الوصول إلى مستخدمين في المملكة المتحدة.
وتتمثل المخالفات القانونية التي ترتكبها "إكس" في إتاحة استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم "غروك" لتوليد صور عارية للأشخاص، وهو ما يقود لاحتمال وجود محتوى جنسي غير ملائم للبالغين والأطفال ومحظور وفق قانون "التصفح الآمن للإنترنت".
تعليقاً على المخاوف المتعلقة بإنتاج الصور الجنسية التي ينتجها "غروك" قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن "هذا أمر مُخزٍ ومقزز ولا يمكن التسامح معه، تتمتع هيئة تنظيم الاتصالات والمعلومات (أوفكوم) بدعمنا الكامل لاتخاذ إجراءات في شأن هذا الأمر".
ستارمر قال في لقاء مع راديو "غريتست هيتس"، "إن تمكين المستخدمين من توليد تلك الصور أمر غير قانوني، ولن تتسامح فيه الحكومة"، لذا طلب من "أوفكوم" أن تضع "جميع الخيارات المطروحة للتعامل مع هذه المخالفات على الطاولة بما فيها الحظر".
وقانون "التصفح الآمن للإنترنت" يمنح "أوفكوم" صلاحيات فرض غرامات تعادل نحو 25 مليون دولار أو ما يصل إلى 10 في المئة من إيرادات شركات المحتوى، أيهما أعلى، في حال مخالفة مواد القانون الذي أعدته آخر حكومات المحافظين عام 2023.
وإضافة إلى الغرامات يمكن لهيئة "أوفكوم" التوجه إلى المحكمة العليا في بريطانيا طلبا لقرار حظر أي شركة تنتج أو منصة تنشر محتوى يخالف بنود القانون المشار إليه، وبخاصة ذلك المحتوى الذي يصنف تحت عناوين الضرر بالمتلقين وخاصة فئة الأطفال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
منذ تطبيق "التصفح الآمن للإنترنت" استخدمت "أوفكوم" صلاحياتها العقابية المنصوص عليها في القانون ست مرات، واستصدرت أمراً قضائياً بحظر "إكس" أو غيرها من شركات المحتوى يقتضي إطلاق تحقيق رسمي في المخالفات والاتهامات الموجهة إليها.
ويتيح القانون لـ"أوفكوم" اختصار التحقيق وتسريعه إن كان الاتهام ينطوي على ضرر حقيقي أو أخطار على الأطفال أو سجلات سابقة للشركة في عدم الامتثال للتعليمات، وهو ما يبدو متوافر في المخاوف المثارة اليوم في شأن استخدامات "غورك" على منصة "إكس".
تواصلت هيئة الاتصالات والمعلومات البريطانية مع القائمين على "إكس" و"غروك"، لكن الأمر ما زال في سياق السجال القانوني، بينما تنتظر "أوفكوم" تعيين رئيس جديد يتوقع أن يتبنى نهجاً مشدداً إزاء تطبيق "التصفح الآمن للإنترنت" وفق "بي بي سي".
أثار قانون "التصفح الآمن للإنترنت" خلافاً بين بريطانيا والولايات المتحدة، حيث ترى إدارة الرئيس دونالد ترمب أن القانون يستهدف الشركات الأميركية، ويحد من حرية التعبير في المملكة المتحدة، فيما تقول لندن إن التشريع يحارب المحتوى الإلكتروني الضار فقط.
تقول رئيسة الكتلة النيابية لحزب "العمال" في مجلس العموم آنا تورلي إن مناقشات فعلية بدأت بين نواب الحزب الحاكم لمغادرة "إكس"، لكن من الأفضل أن تتخذ خطوات رادعة في شأن المخاوف المثارة حول المنصة على المستوى الوطني، على حد تعبيرها.
حالياً يقول "غروك" للمستخدمين الراغبين بتوليد الصور أو تحريريها إن الخدمة تقتصر على فئات معينة، ثم يظهر رابط يدعو السائلين للانضمام إلى باقة "بريميوم" على "إكس"، وهو ما يقتضي منهم توثيق الحساب من جهة، ودفع اشتراك شهري من جهة أخرى.