Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سنة على انتخاب جوزاف عون رئيسا للبنان: هل تحقق المطلوب؟

علي حمادة: وصوله إلى بعبدا تزامن مع تحول كبير على صعيد المنطقة تمثل في الانقلاب الجيوسياسي الذي حصل عام 2024

ملخص

بعد مرور سنة من عهد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الممتد على ست سنوات، يتساءل اللبنانيون عما تحقق وعما لا نزال ننتظر تحقيقه، بخاصة في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة وربما العالم بأكمله.

مرت سنة على انتخاب قائد الجيش اللبناني جوزاف عون رئيساً للبلاد في التاسع من يناير (كانون الثاني) عام 2025، وهو الذي أدلى بخطاب قسم، من مجلس النواب بعد انتخابه مباشرة، حمل كثيراً من الآمال بقيام الدولة اللبنانية بعد عقود من التخبط، وبخاصة لناحية حصرية السلاح ومحاربة الفساد والمخدرات وغيرها كثير.

واليوم بعد مرور سنة من عهده الممتد على ست سنوات، يتساءل اللبنانيون عما تحقق وعما لا نزال ننتظره من عهد الرئيس عون، بخاصة في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة وربما العالم بأكمله.

يقول الكاتب السياسي علي حمادة في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن وصول جوزاف عون إلى قصر بعبدا تزامن مع تحول كبير على صعيد المنطقة، تمثل في الانقلاب الجيوسياسي الذي حصل عام 2024، وقد سقطت الساحة السورية، وبمعنى آخر سقطت الذراع الإيرانية في لبنان، أي "حزب الله"، في الحرب مع إسرائيل، إضافة إلى انهيار الوضع في غزة، وصولاً إلى اليمن وجماعة الحوثي.

ويتابع "تحدث خطاب عون عن عودة إنمائية، وعودة اقتصادية، وعودة مالية، وعودة إصلاحية، وعودة اجتماعية، أي عودة في أكثر من مجال. ويضاف إلى ذلك الوعد الأساسي، الذي شكل فعلياً نقطة الاهتمام المركزية بالنسبة إلى اللبنانيين، وإلى المجتمعين العربي واللبناني"، وتابع أن هذا الوعد يتمثل في مسألة حصر السلاح، أي حصر كل سلاح غير شرعي بيد الدولة اللبنانية، بحيث لا يكون هناك أي سلاح في لبنان خارج إطار القوى المسلحة اللبنانية الرسمية. وقد كان هذا الوعد هو الأساس، وهو الذي شكل المعيار الرئيس في السنة الأولى من ولاية الرئيس، إضافة إلى ذلك، هناك وعود إصلاحية، وهي في الواقع ليست وعوداً رئاسية بقدر ما هي برنامج حكومي، على قاعدة أن الدستور ينص على أن السلطة التنفيذية تناط بمجلس الوزراء مجتمعاً، وليست بيد الرئيس وحده. فالرئيس يخلق المناخ، ويوفر المناخ الذي يحمي الإصلاحات أو البرنامج الإصلاحي أو الخطة السياسية أو العسكرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "من هنا، علينا أن نكون دقيقين في مقاربة مسألة الوعود الرئاسية، لأن السلطة غير محصورة بالرئيس، بل هي بيد مجلس الوزراء مجتمعاً. الرئيس عنصر مؤثر في مجلس الوزراء، لكنه ليس مجلس الوزراء بكامله. وعملياً، هناك نفس إصلاحي واضح المعالم في البلاد. التغييرات لم تطل العمق بعد، سواء في ما يتعلق بإصلاح أوضاع الدولة إدارياً أم مالياً، أم في عدد من الملفات الأخرى، لكن هناك نفساً جديداً ومقاربات جديدة تختلف عما سبق. وبتأثير هذا التغيير، بدأت مسألة السلاح، بوصفها وعداً، تتحقق جزئياً، وإن لم تتحقق بالكامل. فالمرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب نهر الليطاني شارفت على الانتهاء، ولم تكتمل تماماً، لكنها حققت تقدماً كبيراً. وهذا الأمر ما كان ليحصل لولا الانقلاب الاستراتيجي والانقلاب الجيوسياسي في المنطقة، ولولا وجود الرئيس جوزاف عون في سدة الرئاسة، فالعنصران مكملان لبعضهما بعضاً".

وختم أن هناك كثيراً من المهمات التي ينبغي إنجازها، وسنة واحدة غير كافية للحكم على العهد، إذ إن العهد لا يزال في بداياته. التحديات كبيرة، والمزالق والمنزلقات عديدة، والأفخاخ لا حصر لها. فالمنطقة تقف على صفيح ساخن، والتقلبات الدراماتيكية مستمرة، ونحن اليوم على مشارف ربما حرب إقليمية جديدة أو حرب جديدة في لبنان.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات