Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من فقاعة الذكاء الاصطناعي إلى ضغوط ترمب... كيف يبدو الاقتصاد؟

يبدي المحللون والمستثمرون حذرهم من تقييمات شركات التكنولوجيا وتأثير الرئيس الأميركي في البنك المركزي

يرجح المستثمرون أن تواصل أسواق الأسهم العالمية صعودها خلال 2026 (أ ف ب)

ملخص

توقع "يو بي أس" إنفاق نحو 4.7 تريليون دولار عالمياً على استثمارات الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، أي ما يقرب من ضعف الخطط المعلنة حالياً.

من فقاعة الذكاء الاصطناعي إلى مخاوف "الاحتياطي الفيدرالي" يواجه الاقتصاد العالمي في عام 2026 مزيجاً معقداً من التفاؤل الحذر والأخطار المتراكمة، بحسب محللين ومستثمرين حذروا من المبالغة في تقييم شركات التكنولوجيا ومن تأثير الرئيس الأميركي دونالد ترمب في استقلالية البنك المركزي الأميركي.

ويتوقع المستثمرون أن تواصل أسواق الأسهم العالمية صعودها خلال 2026، على رغم المخاوف من احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي والقلق من اضطرابات قد تطاول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويتوقع استراتيجيو "وول ستريت" بصورة عامة أن يواصل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" ارتفاعه خلال الـ12 شهراً المقبلة، لكنهم يحذرون من عام متقلب في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو فشل التضخم في التراجع.

أكبر الأخطار: الذكاء الاصطناعي والفيدرالي والائتمان الخاص

أظهر استطلاع أجراه "دويتشه بنك" شمل 440 مستثمراً وخبيراً اقتصادياً ومحللاً أن 57 في المئة منهم يرون أن تراجع تقييمات شركات التكنولوجيا أو انحسار الحماسة تجاه الذكاء الاصطناعي يشكله الخطر الأكبر على استقرار الأسواق في 2026.

أما ثاني أكبر المخاوف فيتمثل في احتمال أن يعين ترمب رئيساً جديداً لـ"الاحتياطي الفيدرالي" يدفع باتجاه خفض حاد لأسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق.

ترمب أعلن في الـ17 من ديسمبر (كانون الأول) 2025 أنه سيسمي قريباً رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" المقبل، مشيراً إلى أنه يفضل شخصاً يؤمن بخفض أسعار الفائدة "بصورة كبيرة".

وجاءت أزمة أسواق رأس المال الخاص، بما في ذلك الأسهم الخاصة ورأس المال المغامر والديون الخاصة، في المرتبة الثالثة ضمن أبرز مصادر القلق.

وفي استطلاع منفصل أجرته شركة "كويلتر" رأى مديرو الصناديق أن ضغوط سوق الائتمان الخاص تمثل الخطر الأكثر تجاهلاً، على رغم التحذيرات المتكررة من صانعي السياسات العالميين في شأن الأخطار الكامنة في قطاع "الظل المصرفي".

هل تواصل سوق الأسهم البريطانية الصعود؟

بعد الأداء القوي لسوق الأسهم البريطانية في 2025 وتجاوز مؤشر "فايننشال تايمز 100" حاجز 10 آلاف نقطة للمرة الأولى، يسود تفاؤل واسع بإمكان تحقيق مكاسب إضافية في 2026.

وقال مدير الاستثمار في "أي جيه بيل" روس مولد لصحيفة "الغارديان" إن التوقعات تبدو إيجابية مع تقديرات بنمو أرباح شركات المؤشر بنسبة 14 في المئة خلال 2026، كما يُتوقع أن تسجل توزيعات الأرباح رقماً قياسياً جديداً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كبير استراتيجيي الدخل الثابت العالمي في "بي سي أي ريسيرتش" روبرت تيمبر للصحيفة إن السندات الحكومية البريطانية قد تحقق أداءً قوياً إذا خفض بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من نظرائه.

وتوقع أن تنتقل السندات البريطانية من بين الأضعف أداءً إلى الأفضل في 2026، مدعومة بسياسة نقدية أكثر تيسيراً وتراجع المخاوف المالية.

الأسواق العالمية مرشحة لمواصلة الصعود

توقع بنك "يو بي أس" أن تدعم الظروف الاقتصادية المواتية أسواق الأسهم العالمية مع ارتفاع متوقع بنحو 15 في المئة بحلول نهاية 2026، بخاصة في الولايات المتحدة والصين واليابان وأوروبا.

ورجح "يو بي أس" أن ينهي مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" عام 2026 عند مستوى 7700 نقطة، فيما يقدر "دويتشه بنك" وصوله إلى 8000 نقطة، وتتوقع "أوبنهايمر" أداءً أكثر تفاؤلاً.

وترى "أكسفورد إيكونوميكس" أن النمو الأميركي الأقوى من المتوقع وتراجع التضخم سيدعمان الأسهم الأميركية، بينما يعتبر بنك "يو بي أس" أن قطاع التكنولوجيا الصيني يمثل فرصة عالمية بارزة في 2026.

الذكاء الاصطناعي وتأثيره الاقتصادي

بعد استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2025 يُتوقع أن يؤدي القطاع دوراً محورياً في تشكيل المسار الاقتصادي في 2026.

ويراقب المستثمرون ما إذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي قادرة على تبرير تقييماتها المرتفعة وتحقيق نمو حقيقي في الإنتاجية، وفي حال فشل ذلك قد تتعرض هذه التقييمات لضغوط كبيرة.

وتوقع "يو بي أس" إنفاق نحو 4.7 تريليون دولار عالمياً على استثمارات الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، أي ما يقرب من ضعف الخطط المعلنة حالياً.

الآفاق الاقتصادية

من المتوقع أن يتجنب الاقتصاد العالمي الركود في 2026 على رغم تصاعد الحواجز التجارية، وتقدر "غولدمان ساكس" نمواً عالمياً بنحو 2.8 في المئة، مع أداء متفوق للاقتصاد الأميركي.

أما الأخطار الرئيسة فتتمثل في هشاشة سوق العمل أو تشكيك الأسواق في جدوى العوائد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ماذا قد يسوء؟

يحذر بعض الخبراء من أن الإجماع السائد قد يكون مضللاً، وقال داريو بيركنز من "تي أس لومبارد" إن المفاجأة قد تكون في انتعاش اقتصادي أقوى من المتوقع، يعيد إشعال التضخم ويثير نقاشاً حول تشديد السياسة النقدية.

في المقابل يرى كبير مسؤولي الاستثمار في "كولومبيا ثريدنيدل" ويليام ديفيز أن "أخطار الخطأ تتراكم"، محذراً من اختلالات تتشكل تحت سطح الأسواق.

اقرأ المزيد