ملخص
على رغم التفوق التاريخي والأرقام الإيجابية، يدخل المنتخب المصري مواجهة بنين بحذر شديد في كأس أمم أفريقيا 2025، مستحضراً دروس الإقصاءات المفاجئة السابقة، وطامحاً لبلوغ اللقب القاري الثامن بقيادة حسام حسن ومحمد صلاح.
تبدو المواجهة التي سيخوضها المنتخب المصري لكرة القدم، اليوم الإثنين، أمام بنين في دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأفريقية، عقبة سهلة أمام "الفراعنة" في الطريق إلى التتويج باللقب القاري للمرة الثامنة في تاريخه، لكن أحداث النسخ الماضية تدفع المدرب حسام حسن وفريقه إلى مزيد من الحذر.
واحتل المنتخب المصري صدارة المجموعة الثانية في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب بين الـ21 من ديسمبر (كانون الأول) 2025، والـ18 من يناير (كانون الثاني) الجاري، بعدما جمع سبع نقاط من الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، والتعادل مع أنغولا، فيما صعد منتخب بنين إلى الدور الثاني بين أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعتها، كان قد حقق ثلاث نقاط في المجموعة الرابعة بالفوز على بوتسوانا بنتيجة (1 - 0)، بينما خسر من الكونغو الديمقراطية (0 - 1)، ومن السنغال (0 - 3).
تاريخ متقلب للفراعنة في البطولة
وعقب مسيرته الذهبية في كؤوس أمم أفريقيا 2006 و2008 و2010 وتتويجه بالألقاب الثلاثة المتتالية لها، فجر المنتخب المصري مفاجآت مدوية بالغياب عن ثلاث نسخة متتالية من النهائيات القارية في 2012 و2013 و2015، قبل العودة في نسخة 2017 والوصول إلى المباراة النهائية لكنه خسر اللقب أمام الكاميرون.
وفي النسخة التالية 2019 التي استضافتها مصر كان الفريق الذي يقوده نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، يحمل آمال الجماهير المحلية في اقتناص اللقب الثامن للابتعاد بالرقم القياسي، وبالفعل احتل صدارة مجموعته برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات، لكن ما حدث لاحقاً كان صادماً إذ ودع الفريق الوطني المنافسات من دور الـ16 بالخسارة بنتيجة (0 - 1) من جنوب أفريقيا.
في النسخة التالية في الكاميرون 2021 عادت آمال المصريين لبلوغ عنان السماء حين بلغ المنتخب الوطني الدور النهائي وكان على بُعد ثوان من التتويج الثامن لكنه خسر من السنغال بركلات الترجيح.
وفي النسخة الماضية في كوت ديفوار 2023 كان أداء المنتخب المصري ينذر بصعوبة الوصول إلى مراحل متقدمة إذ أنهى دور المجموعات في المركز الثاني خلف كاب فيردي، بعدما جمع "الفراعنة" ثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات مع كاب فيردي وغانا وموزمبيق، ثم تأهل إلى دور الـ16 لمواجهة جمهورية الكونغو التي فازت بركلات الترجيح بنتيجة (8 - 7) بعد التعادل (1 - 1) في وقت المباراة، ليودع المنتخب المصري المنافسات مبكراً.
آمال متجددة وحذر مشروع قبل لقاء بنين
وتخشى مصر مفاجآت المنتخبات الصغيرة بخاصة بنين التي حققت مفاجأة كبيرة في نسخة 2019 عندما أقصت المغرب من دور الـ16 بعد تعادل الفريقين (1 - 1) في الوقتين الأصلي والإضافي قبل أن تحسم بنين التأهل بركلات الترجيح.
وأكد مدرب المنتخب المصري حسام حسن، أمس الأحد، احترام منتخب بنين على رغم تأكيده أن قوة فريقه كاملة وجميع لاعبيه جاهزون للمباراة.
وأشار حسن، الهداف التاريخي لمصر، خلال المؤتمر الصحافي إلى أن كرة القدم في أفريقيا تشهد تطوراً كبيراً ولم تعد هناك منتخبات صغيرة.
وشدد على جاهزية فريقه للفوز بالمباراة وأن هدفه الفوز باللقب القاري الثامن لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة.
وأشاد حسن بقائد المنتخب محمد صلاح قائلاً إنه "أحد أفضل اللاعبين في العالم في الأعوام الأخيرة ولاعب مهم جداً للمنتخب المصري ونتمنى له وللمنتخب التوفيق".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان صلاح البالغ من العمر 33 سنة صاحب هدفي فوز مصر على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وأصبح رصيده من الأهداف الدولية 65 هدفاً، وتفصله الآن أربعة أهداف عن معادلة الرقم التاريخي لمدربه حسام حسن كأكبر هداف في تاريخ بلاده برصيد 69 هدفاً.
واقترب صلاح الذي يعد أفضل هداف أجنبي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، من قمة قائمة هدافي مصر في كأس أمم أفريقيا التي يتصدرها حسن الشاذلي برصيد 12 هدفاً، ومن خلفه حسام حسن بـ11 هدفاً، إذ وصل صلاح إلى رصيد تسعة أهداف.
وعن موقف لاعب الوسط مهند لاشين من المشاركة في المباراة، قال مدرب المنتخب المصري إنه لا يزال في مرحلة التأهيل بينما بات الجميع جاهزاً.
وأصيب لاشين بكدمة في الضلوع خلال مواجهة أنغولا بالجولة الثالثة في دور المجموعات التي انتهت بالتعادل السلبي.
ومن جانبه أكد لاعب منتخب مصر محمود حسن "تريزيغيه" أن الوصول إلى مرمى المنافس في المباريات الثلاث الماضية بهذه الأرقام يعد تطوراً ملحوظاً، وأشار إلى أن المنتخب الوطني لم يكن يسجل هذه المعدلات في السابق.
وأضاف في مؤتمر صحافي "إهدار الفرص وارد في كرة القدم لكننا نعمل مع الجهاز الفني خلال التدريبات على استغلال أنصاف الفرص وتطوير الفاعلية الهجومية".
"هدف كل اللاعبين واحد هو تحقيق طموحات الجماهير المصرية والفوز باللقب القاري، تابعنا مباريات عدة لمنتخب بنين ونحترمه بشدة".
المغرب والكاميرون إلى ربع النهائي
وشهدت منافسات أمس الأحد تأهل المغرب والكاميرون إلى الدور ربع النهائي، إذ حقق "أسود الأطلس" فوزاً صعباً على تنزانيا بنتيجة (1 - 0) بفضل هدف سجله هدافه الجديد براهيم دياز.
وشهدت المباراة مشاركة قائد المغرب ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، أساسياً للمرة الأولى في البطولة بعد غيابه عن مباراتي المغرب الأوليين بدور المجموعات ومشاركته بديلاً في المباراة الأخيرة بالدور الأول.
وقال مدرب المغرب وليد الركراكي في تصريحات تلفزيونية "كنا محظوظين لأن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي. في الشوط الثاني سيطرنا على مجريات اللعب وأيوبي كانت له فرص، لكن كان هناك خوف ومن الجيد أن نفوز بعد ذلك".
وأعرب دياز عن سعادته بالتسجيل قائلاً "سعيد جداً بالمباراة التي قدمها كل الفريق، قدمنا مباراة كبيرة، وأعتقد أنني فخور جداً بما قدمته، وسعيد جداً بكل العمل الذي قدمناه".
وفي ثاني مباريات أمس سجل منتخب الكاميرون هدفاً في كل شوط ليتغلب على جنوب أفريقيا بنتيجة (2 - 1) في دور الـ16 ليتأهل لمواجهة المغرب في ربع النهائي.
وأثبت منتخب الكاميرون، الفائز باللقب خمس مرات، أنه أقوى من الجميع في استاد المدينة بالرباط، حيث واصل مسيرته الناجحة في كأس الأمم لتعويض فشله في التأهل لكأس العالم هذا العام في أميركا الشمالية.
وضمن هدفا جونيور تشامادو والمهاجم الشاب كريستيان كوفاني فوزاً كبيراً للأسود غير المروضة على رغم اضطرارهم إلى التصدي لمحاولة عودة متأخرة في النتيجة، عندما قلصت جنوب أفريقيا الفارق بهدف سجله البديل إيفيدنس ماكوبا قبل دقيقتين من نهاية المباراة.