ملخص
في مواجهة الشكوك التي أعرب عنها الأوروبيون وخبراء حول صحة الهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لمسيرة تم إسقاطها، تقول موسكو إن أوكرانيا استخدمتها في الهجوم.
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم الإثنين إن القوات الروسية تستهدف الشركات الأميركية في بلاده، وذلك بعد الهجوم على شركة "بانغ" الزراعية الأميركية الكبرى في مدينة دنيبرو جنوب شرقي أوكرانيا.
وكتب سيبيها عبر "إكس" أن "هذا الهجوم لم يكن خطأ بل كان متعمداً، إذ حاول الروس ضرب هذه المنشأة مرات عدة، فروسيا تستهدف الشركات الأميركية في أوكرانيا بصورة ممنهجة"، مضيفاً أن الهجوم أظهر "تجاهل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التام لجهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة في أوكرانيا".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إنه لا يعتقد أن أوكرانيا هاجمت مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شمال غربي روسيا بطائرات مسيرة كما تؤكد موسكو.
وأضاف ترمب من الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، "لا أعتقد أن تلك الضربة حدثت" مضيفاً "لا أحد يعلم حتى الآن" ما إذا كانت الادعاءات الروسية التي نفتها كييف، صحيحة.
حماية مشددة
واتهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة فلاديمير بوتين الخاضع لحماية مشددة في فالداي، الواقعة بين موسكو وسانت بطرسبرغ، بـ91 مسيرة ليل 28-29 ديسمبر (كانون الأول).
ووصفت كييف الاتهام بأنه "كذبة" تهدف إلى التمهيد لهجمات جديدة عليها و"تقويض" الجهود الدبلوماسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وحذر الكرملين من أن هذا الهجوم سيؤدي إلى تشديد موقفه التفاوضي في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي مواجهة الشكوك التي أعرب عنها الأوروبيون وخبراء حول صحة الهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لمسيرة تم إسقاطها، تقول موسكو إن أوكرانيا استخدمتها في الهجوم.
وأظهر الفيديو الذي صُور ليلاً، طائرة مسيرة متضررة سقطت على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الهجوم المزعوم كان "محدداً ومخططاً له بدقة، ونفذ على مراحل".
ونشرت الوزارة أيضاً فيديو لرجل من منطقة روشينو القريبة قالت إنه شهد على الحادثة، وكذلك مقطع فيديو يظهر جندياً يخفي وجهه واقفاً قرب حطام المسيرة، وأكدت أنها كانت تحمل شحنة متفجرة تزن ستة كيلوغرامات.
ونشر الجيش الروسي من جهته خريطة تظهر مسار المسيرات الـ91 التي يقال إنها استهدفت المقر.
روسيا تعلن السيطرة على بلدة في منطقة سومي الأوكرانية
واليوم، أعلنت موسكو سيطرتها على بلدة في منطقة سومي بشمال شرقي أوكرانيا، قرب الحدود مع روسيا، كانت كييف أفادت في نهاية ديسمبر (كانون الأول) بأنها تواجه هجوماً فيها. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي أن "وحدات تجمع القوات الشمالية سيطرت على بلدة غرابوفسكيه في منطقة سومي".
مقتل شخصين بهجمات روسية على أوكرانيا
وأسفرت هجمات روسية ليل الأحد - الإثنين عن مقتل شخصين على الأقل في كييف ومحيطها، وفق ما أفادت السلطات المحلية، عشيّة اجتماع مقرر لحلفاء أوكرانيا في محاولة لاستئناف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.
في العاصمة كييف، أصيبت منشأة طبية خاصة، ما أدى لنشوب حريق ومقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب أجهزة الطوارئ التي بثّت مشاهد لمبنى واجهته مدمرة، ولإجلاء مرضى على نقالات.
وفي محيط العاصمة، استهدف القصف العديد من المنازل و"المنشآت الحيوية" ما أسفر عن مقتل رجل في بلدة فاستيف، وفقاً لرئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك.
تصعيد واضح
في الأثناء، كشفت بيانات نشرتها وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا استهدفت موسكو بطائرات مسيرة يومياً منذ بداية 2026، وذكرت الوزارة على تطبيق "تيليغرام" أنه حتى منتصف ليل أمس، دمرت أنظمة الدفاع الجوي الروسية 57 طائرة مسيرة فوق منطقة موسكو من أصل 437 طائرة تم إسقاطها فوق روسيا.
ولم تصدر أوكرانيا أي تعليق حتى الآن، لكن كييف استخدمت بشكل متزايد طائرات مسيرة بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق روسيا.
وتحدث رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عن اعتراضات متعددة لطائرات مسيرة منذ عشية العام الجديد من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
نائبة سابقة لرئيس الوزراء الكندي مستشارة اقتصادية
وسط هذه الأجواء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الإثنين، إنه عيّن كريستيا فريلاند النائبة السابقة لرئيس الوزراء الكندي مستشارة له في مجال التنمية الاقتصادية، وأشاد بخبرتها في جذب الاستثمارات.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" "في الوقت الحالي، تحتاج أوكرانيا إلى تعزيز قدرتها الداخلية على الصمود، سواء من أجل تعافي أوكرانيا إذا حققت الدبلوماسية نتائج بأسرع ما يمكن، أو لتعزيز دفاعنا إذا استغرق الأمر وقتاً أطول لإنهاء هذه الحرب بسبب التأخير من جانب شركائنا".
وشغلت فريلاند، التي تنحدر من أصول أوكرانية، منصب نائبة رئيس وزراء كندا بين عامي 2019 و2024. وهي حالياً نائبة في البرلمان الكندي، كما أنها المبعوثة الخاصة لأوتاوا إلى أوكرانيا.