ملخص
تعد الجابر الشخصية الأولى التي تعلن رسمياً ترشحها لهذا المنصب، في خطوة لكسر عرف متبع منذ عام 2005 في إسناد هذا المنصب للمكون الكردي، وفق صفقة لتقاسم السلطة وقعها كل من زعيم الائتلاف الوطني الشيعي الراحل عبدالعزيز الحكيم والرئيس الراحل جلال طالباني، وبذلك باتت عملية تشكيل الحكومة وفق مبدأ متبع منذ ذلك الحين، وهو أن يكون رئيس الوزراء شيعياً ورئيس الجمهورية كردياً ورئيس البرلمان عربياً سنياً.
أعلنت أميرة الجابر الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية كمرشحة أولى من النساء لهذا المنصب، وأكدت أنها تهدف إلى تغير المعادلة السياسية بالعراق التي بنيت منذ عام 2005 .
وتعد الجابر الشخصية الأولى التي تعلن رسمياً ترشحها لهذا المنصب، في خطوة لكسر عرف متبع منذ عام 2005 في إسناد هذا المنصب للمكون الكردي، وفق صفقة لتقاسم السلطة، وقعها كل من زعيم الائتلاف الوطني الشيعي الراحل عبدالعزيز الحكيم والرئيس الراحل جلال طالباني، وبذلك باتت عملية تشكيل الحكومة وفق مبدأ متبع منذ ذلك الحين، وهو أن يكون رئيس الوزراء شيعياً ورئيس الجمهورية كردياً ورئيس البرلمان عربياً سنياً.
وكان البرلمان العراقي قد فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وقال رئيس مجلس النواب المنتخب حديثاً هيبت الحلبوسي خلال جلسة للمجلس إن "باب الترشح سيفتح لمدة ثلاثة أيام". ووفق الدستور العراقي يجب أن تعرض الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الجمهورية على البرلمان، في غضون 30 يوماً من عقد أول جلسة له.
ويتطلب المرشح لهذا المنصب أن يحصل على ثلثي عدد أصوات مجلس النواب العراقي، وبالتالي فإن عملية الحصول على الأصوات المطلوبة تتطلب حوارات مكثفة وتوافقاً مع غالبية الكتل السياسية لضمان الحصول على ثقة مجلس النواب العراقي.
وأميرة الجابر الحاصلة على شهادة الماجستير في إدارة المشاريع تعمل في مجال العلاقات العامة ومدربة في إدارة الأعمال، ورشحت نفسها إلى عضوية مجلس النواب في الانتخابات النيابية التي جرت عام 2021 كسياسية مستقلة إلا أنها لم تحصل على الأصوات الكافية.
الترشيح هدفه معالجة الخطأ
وتأمل الجابر من خلال ترشيحها لمنصب رئيس الجمهورية تغير المعادلة السياسية التي بنيت في العراق منذ عام 2005، وقالت الجابر لـ"اندبندنت عربية" إنها قدمت ترشيحها عبر البريد الإلكتروني "وسأقدم أوراقي الرسمية يوم الأحد المقبل بصورة رسمية. اتبعت الطرق القانونية والدستورية في عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية والكتل السياسية تلجأ في حكمها للعراق من خلال التوافق السياسي، وهذا خطأ دستوري كبير"، وأضافت "هناك سياسيون مستقلون وأكاديميون وشيوخ عشائر ووجهاء دعموا ترشيحي وشجعوني على عملية الترشيح لهذا المنصب"، ولم تستبعد الجابر أن تكسب ثقة مجلس النواب العراقي، كونها تمتلك الخبرة السياسية وعملت بهذا المجال منذ عام 2011، وترشحت للانتخابات النيابية عام 2021، بحسب تعبيرها .وتابعت "أمتلك شهادة عليا وهي الماجستير في إدارة الأعمال، لذلك تنطبق علي الشروط المطلوبة للترشح لمنصب رئيس الجمهورية".
صلاحيات رئيس الجمهورية
واعتبرت الجابر أن ترشيحها سيكون فرصة لتغير عملية احتكار هذا المنصب لحزب معين، موضحة أن صلاحيات رئيس الجمهورية هي محددة، "منها المصادقة على قرارات مجلس النواب وعلى سفراء الخارج، ويمكن أن أطالب بتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في حال جرى التصويت علي من مجلس النواب العراقي. إذا دعم الأكراد ترشحي سيكون هناك تغير بالخريطة السياسية، وبالتالي يمكن أن يترشحوا لمنصب رئاسة الوزراء في الدورة المقبلة، لذلك إن جزءاً من أهداف ترشحي إعادة رسم الخريطة السياسية بالعراق".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الترشيح محاولة لكسر القيود
من ناحيته، رأى الكاتب والصحافي باسم الشرع أن ترشح الجابر لمنصب رئيس الجمهورية، على رغم أهميته، "إلا أنها لن تحقق شيئاً في ظل الوضع السياسي العراقي"، وأضاف "ترشيح الجابر محاولة لكسر القيود المفروضة على هذا المنصب واحتكاره من قبل المكون الكردي في ظل توزيع المحاصصة الذي تم الاتفاق عليه منذ عام 2005، أن يكون رئيس الجمهورية كردياً، ورئيس الوزراء شيعياً، ورئيس البرلمان من العرب السنة"، وبيّن الشرع أن عملية الترشح "وهي محاولة لإشعار الرأي العام أن هناك منافسة لهذا المنصب إلا أنها لن تحقق أية نتيجة، وهي محاولة لإرسال رسالة إلى أن المرأة العراقية يمكن أن تأخذ دوراً مهماً في المناصب المهمة، إلا أنه في ظل نظام المحاصصة الذي يوزع المناصب على المكونات، وهو عرف وليس ليس له إطار دستوري، ومن الصعب تحقيق أية نتيجة من هذا الترشح". وتابع الشرع "أعتقد أنها محاولة لجذب تعاطف النساء العراقيات، بخاصة الناشطات، إضافة إلى أنه لن يحقق أية نتيجة مرجوة في ظل التعقيدات في الوضع العراقي".
لا مانع قانونياً لترشح امرأة
بدوره، بين الخبير القانوني علي التميمي أنه لا يوجد مانع قانوني أو دستوري بتولي أمرأه رئاسة الجمهورية أو الوزراء، وقال "في المادة الـ77 من الدستور، وهي شروط المرشح لرئاسة مجلس الوزراء، مما يميز بين الرجل والمرأة، بل جاءت عامة تشمل الذكر والأنثى، كما أن المادة الـ14 من الدستور ساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والامتيازات، وهو ما أيدته المادة الـ16 من الدستور من حيث تكافؤ الفرص"، ولفت إلى أنه لا يوجد مانع قانوني لتولي امرأة رئاسة الوزراء، "والأمر نفسه يسري على رئاسة الجمهورية"، وختم التميمي "ما يحكم في الأنظمة البرلمانية المؤسسات وليس رئيس مجلس الوزراء وحده".