Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تهتز بالتحركات الشعبية… اللبنانيون يترقبون لحظة التحول

محمد بركات: يجب أن نكون كشيعة جبل عامل جزءاً من الشرعية اللبنانية والشرعية العربية وكذلك الشرعية الدولية

ملخص

التطورات الإيرانية لا تمر من دون متابعة دقيقة في لبنان، حيث تتقاطع الشؤون الإيرانية مع الواقع اللبناني سياسياً وشعبياً، سواء عبر تأثيرها في توازنات المنطقة أو من خلال انعكاساتها على النقاش العام الداخلي.

تتقدم التحركات الشعبية الراهنة في إيران إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، لما تحمله من دلالات سياسية واجتماعية تتجاوز حدودها الجغرافية. هذه التطورات لا تمر من دون متابعة دقيقة في لبنان، حيث تتقاطع الشؤون الإيرانية مع الواقع اللبناني سياسياً وشعبياً، سواء عبر تأثيرها في توازنات المنطقة أو من خلال انعكاساتها على النقاش العام الداخلي. وبين الترقب والحذر، يراقب اللبنانيون مشاهد الشارع الإيراني، محاولين قراءة ما وراء الشعارات والحشود، واستشراف ما قد تحمله الأيام المقبلة من تغيرات، على الداخل الإيراني بصورة عامة، واللبناني بصورة خاصة، نظراً إلى تمويل ودعم طهران المباشر لـ "حزب الله" منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وارتباط مصير هذا الحزب بمصير النظام الإيراني وعلى رأسه المرشد علي خامنئي.

يقول الكاتب السياسي محمد بركات في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن سردية مناصري إيران في لبنان، وتحديداً "حزب الله"، قامت على فكرة أن طهران تمولهم وتسلحهم للدفاع عن أنفسهم. غير أن هذه السردية سقطت في شقها العسكري عندما هزم الحزب في الحرب الأخيرة، ومعه المحور الإيراني بأكمله، أمام إسرائيل. وتبين أن الهزيمة لم تكن عسكرية أو سياسية فحسب، بل كانت هزيمة حضارية أيضاً، تتجلى في الفارق التكنولوجي الكبير، وفي التخلف عن مواكبة الزمن والعصر، لا سيما في سباق الذكاء الاصطناعي، وهذه هي الهزيمة الأولى في النصف الأول من السردية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع بركات، "اليوم تكتمل الهزيمة في النصف الثاني، وهو المال. إذ كثيراً ما قدمت طهران نفسها على أنها تعيل الشيعة المناصرين لها في لبنان مالياً وتدعمهم ليعيشوا حياة أكثر رفاهاً من بقية الطوائف، إلا أن إيران اليوم دولة جائعة، وصلت إلى طريق مسدود في اقتصادها".

وأضاف، أن التحركات الإيرانية الاحتجاجية تخبو وتبرز منذ نحو عقدين، وقد تصل اليوم إلى مرحلة الثورة الشاملة، من دون الجزم بذلك، لكن ما يمكن الجزم به هو أن إيران جائعة، وأن عملتها باتت شبه معدومة القيمة أمام الدولار الأميركي، ولم تعد قادرة على دعم شيعة لبنان، لا بالمال، ولا بالعتاد العسكري، ولا بالتكنولوجيا العسكرية القادرة على حمايتهم، بالتالي، لم يعد أمام الشيعة المنضوين تحت لواء إيران منذ أربعة عقود إلا العودة إلى الدولة في لبنان، والعودة إلى الحضن العربي، وإلى المجتمع الدولي، وإلى الشرعية العربية والشرعية الدولية، على حد قوله.

وختم "يجب أن نكون كشيعة جبل عامل (جنوب لبنان) جزءاً من الشرعية اللبنانية والشرعية العربية وكذلك الشرعية الدولية القادرة على حماية شيعة لبنان وجبل عامل من العدوان الإسرائيلي، وعلى حماية لبنان كدولة وكيان، في مواجهة خطرين: الخطر الإيراني التفتيتي، الذي حاول تفكيك أكثر من دولة في المشرق العربي، وسعى إلى التمدد نحو المغرب العربي وأفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، والخطر الثاني، الخطر الإسرائيلي التوسعي".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات