ملخص
حذرت طوكيو، اليوم الأربعاء، من أن هذه المناورات "تصعد التوتر" في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية "المزعزعة للاستقرار" وأعربت وزارة الدفاع الفيليبينية من جهتها عن "قلقها الكبير" بشأن المناورات العسكرية، معتبرة أنها تهدد بـ"تقويض السلام والاستقرار في المنطقة". وأبدى كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا عن قلقهم، معلنين تمسكهم بـ"الاستقرار" الدولي.
نددت بكين، اليوم الأربعاء، بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية في المياه المحيطة بتايوان باعتبارها "غير مسؤولة".
وأطلقت الصين، الإثنين والثلاثاء، صواريخ ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة والسفن البحرية وسفن خفر السواحل حول الجزيرة في إطار مناورات عسكرية.
وانتقدت دول عدة بينها اليابان وأستراليا والفيليبين ودول أوروبية، المناورات الصينية.
حذرت طوكيو، اليوم، من أن هذه المناورات "تصعد التوتر" في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية "المزعزعة للاستقرار" وأعربت الفيليبين عن "قلق كبير".
وأعلن الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، أن هذا النشاط العسكري "يهدد السلام والاستقرار الدوليين".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إن "هذه الدول والمؤسسات تغض الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تسعى لتحقيق الاستقلال بوسائل عسكرية".
وأضاف، "رغم ذلك، يصدرون انتقادات غير مسؤولة لأعمال الصين الضرورية والعادلة للدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، فيشوهون الوقائع ويخلطون بين الحق والباطل، وهو ما ينطوي على نفاق تام".
وقال، إن بكين تقدر دولاً عبرت عن دعمها لها، مثل روسيا وباكستان وفنزويلا.
وتابع "نؤكد مجدداً عزم الصين الراسخ على حماية سيادتها الوطنية وأمنها ووحدة أراضيها".
وقال إن "أي عمل استفزازي صارخ يتجاوز الخطوط الحمراء في قضية تايوان سيُقابل برد حازم من الصين".
وأكدت الصين، اليوم الأربعاء، أنها "أنهت بنجاح" مناوراتها العسكرية حول تايوان، التي تضمنت تدريبات بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار موانئ رئيسة وهجمات على أهداف بحرية.
وقال الناطق باسم قيادة المنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي النقيب لي شي في بيان، إن "قيادة المنطقة الشرقية لجيش التحرير الشعبي أنجزت بنجاح التدريبات التي أطلق عليها اسم مهمة العدالة 2025".
وقال، إن القوات ستواصل التدريب "من أجل إحباط محاولات الانفصاليين المطالبين باستقلال تايوان والتدخلات الخارجية بشكل حازم".
وأعلن خفر السواحل التايوانيون، الأربعاء، أن السفن الحربية الصينية وسفن خفر السواحل الصينيين بدأت بالانسحاب من المياه المحيطة بالجزيرة، مع ورود مؤشرات تشير إلى انتهاء المناورات العسكرية التي تجريها بكين.
وأدانت تايبيه المناورات وعدتها تهديداً للأمن الإقليمي واستفزازا صارخا. وقالت رئيسة مجلس شؤون المحيطات في تايوان، كوان بي لينغ، إن السفن الصينية تبتعد عن تايوان، لكن بكين لم تعلن رسميا بعد عن انتهاء المناورات.
وأضافت في منشور على "فيسبوك" في وقت متأخر من أمس الثلاثاء "لقد هدأت الأوضاع البحرية، وبدأت السفن والمراكب بالمغادرة تدريجياً. ونظرا لأن الصين لم تعلن عن انتهاء المناورات العسكرية، فإن مركز الاستجابة للطوارئ لا يزال يعمل".
وذكر مسؤول في خفر السواحل التايواني لـ"رويترز" أن جميع سفن خفر السواحل الصينية البالغ عددها 11 غادرت المياه القريبة من تايوان وتواصل الابتعاد. وقال مسؤول أمني في تايوان إن مراكز الاستجابة للطوارئ التابعة للجيش وخفر السواحل لا تزال تعمل. وقال مسؤولان أمنيان في المنطقة لـ"رويترز" إن هناك حاليا أكثر من 90 سفينة تابعة للبحرية وخفر السواحل الصينية في المنطقة، حيث تم نشر العديد منها في بحر الصين الجنوبي، بالقرب من تايوان وبحر الصين الشرقي في استعراض بحري كبير للقوة.
وأضاف المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المسألة، أن حجم الانتشار البحري الصيني تزايد بشكل مطرد منذ بداية هذا الأسبوع.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.
وقال مساعد المدير العام لخفر السواحل هسي شينغ شين لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن "السفن الحربية وسفن خفر السواحل بصدد الانسحاب، لكن بعضها لا يزال خارج خط الـ24 ميلاً بحرياً"، مضيفاً "من المفترض أن تكون المناورات انتهت".
وقال هسي، إن خفر السواحل التايوانيين أبقوا على انتشار 11 سفينة في البحر إذ إن سفن خفر السواحل الصينيين "لم تغادر المنطقة بصورة كاملة إلى الآن"، مضيفاً "لا يمكننا خفض تأهبنا".
إدانات دولية
أثارت هذه المناورات التي أجرتها الصين قرب تايوان موجة من الإدانات.
وحذرت طوكيو، الأربعاء، من أن هذه المناورات "تصعد التوتر" في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية "المزعزعة للاستقرار"، وأعربت وزارة الدفاع الفيليبينية من جهتها عن "قلقها الكبير" بشأن المناورات العسكرية، معتبرة أنها تهدد بـ"تقويض السلام والاستقرار في المنطقة".
وأبدى كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا عن قلقهم، معلنين تمسكهم بـ"الاستقرار" الدولي.
وحذر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، الجمعة، من أن هذه المناورات العسكرية الصينية "ليست حادثة معزولة" وأنها تشكل "أخطاراً جسيمة" على المنطقة.
وقال لاي تشينغ تي، خلال احتفال أقيم مع أفراد من القوات المسلحة في تايبيه "يشكل تصاعد النفوذ السلطوي للصين وتصاعد إجراءاتها القسرية خطراً كبيراً على الاستقرار الإقليمي، وله أيضاً تداعيات على النقل البحري والتجارة والسلام".
وأكدت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، في بيان، أن هذه المناورات في المياه شمال تايوان وجنوبها سمحت لهم بـ"اختبار قدرات التنسيق الجوي والبحري وقدرات الحصار والسيطرة المتكاملة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لكن هسيه جيه شنغ، وهو مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في وزارة الدفاع التايوانية، اعتبر المناورات فاشلة، وقال للصحافيين "في ما يتعلق بنيتهم فرض حصار، أعتقد أن خفر السواحل لدينا قد أوضحوا أن هذا الحصار لم يحدث فعليا".
وتأتي هذه المناورة العسكرية أيضاً عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هي الثانية منذ عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.
ونددت وزارة الخارجية الأسترالية، الأربعاء، بالتدريبات العسكرية الصينية "المزعزعة للاستقرار" حول تايوان، مؤكدة أنها أبلغت بكين مخاوفها بهذا الصدد.
وأعلنت الوزارة أن "أستراليا تعارض بشدة أي أعمال تزيد من أخطار وقوع حادثة أو حسابات خطأ أو تصعيد".
وأكدت "يجب التعامل مع الخلافات من خلال الحوار، وليس باستخدام القوة أو الإكراه"، محذرة من أن التدريبات "تهدد بتأجيج التوتر الإقليمي".
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان، الثلاثاء، أن باريس "تابعت بقلق" المناورات العسكرية الصينية حول تايوان، داعية "جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي تصعيد".
وجاء في البيان أن فرنسا "تعرب عن تمسكها بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان، الضروريين للأمن والازدهار العالميين، وتذكر بمعارضتها لأي تعديل من طرف واحد للوضع القائم، لا سيما بالقوة أو الإكراه".