ملخص
قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً مع استمرار اتساع رقعة الحرب في لبنان، مما يؤدي إلى نزوح وسقوط قتلى وجرحى.
أعلن الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء مقتل ثلاثة من عناصره بغارتين إسرائيليتين منفصلتين على جنوب لبنان، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته ليست موجهة "ضد الجيش اللبناني".
وقال الجيش في بيان إنه "نتيجة غارة إسرائيلية معادية" في منطقة قعقعية الجسر في النبطية فقد مات "أحد العسكريين المصابين متأثراً بجروحه"، بعدما أصيب أربعة عسكريين آخرين بجروح "نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية" في المنطقة.
وأوضح مصدر في الجيش لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجنود كانوا قد أنهوا خدمتهم لهذا اليوم، وفي وقت لاحق أعلن الجيش اللبناني في بيان منفصل مقتل "عسكرييْن نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين – النبطية"، وبحسب المصدر العسكري فقد جرى استهدافهما بعد خروجهما من مركز خدمتهما في زبدين.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة عدد من جنود الجيش اللبناني نتيجة ضربة للجيش" الإسرائيلي، مضيفاً أن "الحادثة قيد المراجعة"، ومؤكداً أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات "ضد منظمة 'حزب الله' الإرهابية وليس ضد الجيش اللبناني أو المدنيين اللبنانيين".
وبينما يحاول الجيش اللبناني النأي بنفسه من الحرب، قُتل ثلاثة جنود بقصف إسرائيلي في وقت سابق من مارس (آذار) الجاري خلال عملية إنزال إسرائيلية شرق لبنان، وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع "حزب الله" في الثاني من مارس الجاري إلى 912 قتيلاً في الأقل، وفق ما أحصت وزارة الصحة اليوم.
وأوردت الوزارة في بيان أن إجمال القتلى جراء "العدوان الإسرائيلي على لبنان" بلغ 912 قتيلاً، بينهم 111 طفلاً و38 عاملاً صحياً، إضافة إلى إصابة 2221 آخرين بجروح.
من يدفعون الثمن
وقالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً مع استمرار اتساع رقعة الحرب في لبنان، مما يؤدي إلى نزوح وسقوط قتلى وجرحى.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عمران رضا "يزداد النزوح بسرعة لا تصدق. غادر مئات الآلاف من الناس منازلهم حالياً. ويغادر كثيرون بقليل من المتعلقات، مجرد الملابس التي يرتدونها".
وأصبح لبنان طرفاً في حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس (آذار) الجاري عندما أطلق "حزب الله" النار على إسرائيل، قائلاً إنه يثأر لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص في لبنان وأجبر أكثر من 800 ألف شخص على النزوح.
وذكرت الأمم المتحدة أن بيانات الحكومة اللبنانية تظهر أن خمس السكان تقريباً مسجلون حالياً كنازحين مع توقعات بزيادة العدد.
مقتل جندي لبناني
وقال الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء، إن جندياً لقي حتفه وأصيب أربعة آخرون جراء غارة جوية إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش في منشور على "إكس" أن العسكريين، الذين تعرضوا للقصف في أثناء تنقلهم بسيارة ودراجة نارية، نُقلوا إلى المستشفى. وتابع في بيان لاحق أن أحد المصابين لقي حتفه متأثراً بجروحه.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة جنود لبنانيين في غارة على جنوب لبنان، وإن الحادثة قيد التحقيق.
وأضاف أنه يعمل ضد جماعة "حزب الله" وليس ضد القوات المسلحة اللبنانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتأتي الغارة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 880 شخصاً وتشريد أكثر من مليون.
وسجل الجيش اللبناني خسائر بشرية في الأيام القليلة الماضية، وهو ما شمل واقعة في وقت سابق من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود في غارات إسرائيلية.
وأرسل الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قوات إضافية إلى البلاد بعد أن أطلقت الجماعة الشيعية سلسلة من الصواريخ في الثاني من مارس، مما جر لبنان إلى الحرب الأميركية- الإسرائيلية المتوسعة مع إيران.
وكان الجيش اللبناني أفاد في بيان سابق عن إصابة خمسة عسكريين بجروح "نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية" في المنطقة.
وقال مصدر في الجيش لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجنود كانوا قد أنهوا خدمتهم لهذا اليوم.
وبينما يحاول الجيش اللبناني النأي بنفسه عن الحرب، قُتل ثلاثة جنود بقصف إسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر خلال عملية إنزال إسرائيلية في شرق لبنان.
في المقابل، قال وزير خارجية تل أبيب، جدعون ساعر "نتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنطلق من لبنان على إسرائيل".
وأعلن الجيش اللبناني في وقت سابق على منصة "إكس" "إصابة خمسة عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر – النبطية (جنوب)، نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة".
غارات على الضاحية
وفجر اليوم، تجدّدت الغارات الاسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، بينما طالت غارة أخرى بلدة في منطقة صيدا بعد تحذير اسرائيلي، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، في حين كرّر الجيش الاسرائيلي تحذيره لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بالإخلاء.
وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية.
تزامناً، جدّد الجيش الاسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان للإخلاء بعد تحذير مماثل لسكان جنوب نهر الليطاني، وهي مناطق تشمل نسبة 14 في المئة في المئة من الأراضي اللبنانية بحسب المجلس النروجي للاجئين.
وبعد أسبوعين من المواجهة، أعلن الجيش الاسرائيلي الاثنين عن البدء بـ"نشاط بري محدد" في جنوب لبنان قال إنه يهدف إلى "ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة".
"دعم أي جهد يهدف للقضاء" على "حزب الله"
في الأثناء، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمس الإثنين الدول الأوروبية إلى "دعم أي جهد يهدف للقضاء" على "حزب الله" اللبناني الموالي لإيران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ "نشاطاً برياً محدداً" في جنوب لبنان.
وقال هرتسوغ لوكالة الصحافة الفرنسية متحدثاً عن الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران "نحن عند منعطف تاريخي".
واجتاحت هذه الحرب المنطقة وطالت لبنان بعد أن ضرب "حزب الله" الأراضي الإسرائيلية.
واعتبر الرئيس الإسرائيلي أن "على أوروبا أن تدعم أي جهد، أي جهد يهدف إلى القضاء على (حزب الله) الآن"، مضيفاً أن على الأوروبيين أن "يفهموا أنه، لإحراز تقدم، ينبغي على المرء أحياناً أن يكسب حرباً". وتابع "بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، والذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها".
وشدد هرتسوغ على أن زوال "التهديد الإيراني" "يقع في صميم مصالح الأمن القومي الأوروبي"، متهماً إيران بأنها "السبب الجذري لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والسبب الجذري للإرهاب في أوروبا". وأشار إلى "التهديد الهائل" الذي تشكله وفقاً له "الصواريخ الباليستية" الإيرانية على القارة العجوز.
محادثات مباشرة مع لبنان
رحب هرتسوغ بالعرض الفرنسي لتسهيل محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وقال رداً على سؤال حول مقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أعتقد أن هذا تطور إيجابي للغاية. أعتقد أن من المهم جداً إجراء محادثات... هذه المحادثات مهمة للغاية لأن الوقت قد حان لنتمكن من المضي قدماً مع لبنان".
ودعا ماكرون السبت الماضي إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" مع السلطات اللبنانية تشمل "جميع مكونات" لبنان، وقال إنه مستعد "لتسهيلها" من خلال استضافتها في باريس.
وقد انتقد المسؤولون الإسرائيليون مراراً السلطات اللبنانية لما وصفوه بفشلها في الوفاء بالتزامها بنزع سلاح "حزب الله". وقال هرتسوغ "ينبغي على الجيش اللبناني أن يقوم بهذه المهمة، لكننا نعلم أن لديه قيوده". وأضاف "نطالب لبنان وجيشه بإنجاز العمل... كل ما نريده من لبنان هو السلام".
وأعرب هرتسوغ مجدداً عن الآمال الإسرائيلية في أن "ينتفض" الشعب الإيراني، مشدداً على ضرورة أن يدعم المجتمع الدولي على نطاق أوسع الهجوم المشترك الأميركي الإسرائيلي على إيران. وتساءل "أين العالم أجمع؟ بدلاً من انتقاد إسرائيل طوال الوقت، دعونا نساعد أنفسنا. ولنساعد الأميركيين". وتابع "دعونا نساعد أنفسنا على إحداث تغيير حقيقي لنصنع مستقبلاً مختلفاً في المنطقة".
"حزب الله" يعلن استهداف جنود إسرائيليين
أعلن "حزب الله" مساء الإثنين استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في الخيام، وهي أول عملية يتبناها الحزب في المدينة منذ أن أعلنت إسرائيل شن عملية برية محدودة في جنوب لبنان.
وأصيب رجل في نهاريا بشمال إسرائيل، بحسب ما أفاد الإسعاف، بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ ومسيرات تسببت أيضاً في اندلاع حريق.
وأفادت خدمة نجمة داوود الحمراء بأن مسعفيها في المدينة يعالجون رجلاً "حالته بين الخفيفة والمتوسطة ويعاني إصابات ناجمة عن انفجار".
وأوضح المسعف يوناتان أفيليا في بيان أن الانفجار نتج من "ضربة صاروخية بين مبنيين تسببت بحريق كبير". وأضافت خدمة الطوارئ أن مسعفين قدموا أيضاً العلاج لستة أشخاص (فتاتان وأربعة بالغين) أصيبوا بحالات اختناق.
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" عن مصادر عسكرية قولها إن الإصابة ناجمة عن صاروخ هجومي وليس عن صاروخ اعتراضي إسرائيلي، نافية بذلك تقارير إعلامية سابقة.
ومنذ دخوله الحرب في الثاني من مارس (آذار) أعلن "حزب الله" مراراً استهداف قوات ومركبات إسرائيلية داخل الخيام، وهي أول نقطة تقدمت إليها القوات الإسرائيلية.