Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجوم ديمقراطي ضد ترمب لمحاولة التعتيم على وثائق إبستين

تضمنت المجموعة الضخمة 7 صفحات تحوي أسماء 254 مدلكة جرى حجبها بالكامل بحجة "حماية معلومات ضحية محتملة"

بدأت وزارة العدل بنشر آلاف الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين أول أمس الجمعة (وول ستريت جورنال)

ملخص

عُرف إبستين بعلاقاته مع كبار رجال الأعمال والمشاهير، بمن فيهم ترمب وسلفه الديمقراطي السابق بيل كلينتون، بين عامي 1993 و2001.

صعّدت المعارضة الأميركية اليوم الأحد حملتها على طريقة الحكومة في إدارة الملف المتعلق بالمجرم الجنسي جيفري إبستين، إذ اُتهم شخصيات من الحزب الديمقراطي الرئيس دونالد ترمب بالسعي إلى طمس القضية من خلال الاكتفاء بنشر جزء لا غير من ملفات التحقيق في هذه القضية، مع تمويه الصور وتنقيح النصوص في معظم الأحيان.

ورأى النائب الديمقراطي جايمي راسكين عبر محطة "سي أن أن" التلفزيونية اليوم أن "كل ذلك يهدف إلى إخفاء أمور لا يريد دونالد ترمب لسبب أو لآخر كشفها، سواء كانت تتعلق به شخصياً أو أفراد آخرين من عائلته أو بأصدقائه أو بجيفري إبستين، أو بمجرد الدائرة  التي خالطها مدة لا تقل عن عقد من الزمن"، وعُرف إبستين بعلاقاته مع كبار رجال الأعمال والمشاهير، بمن فيهم ترمب وسلفه الديمقراطي السابق بيل كلينتون خلال رئاسته بين عامي1993  و2001.

وكان الرئيس صديقاً مقرباً لإبستين، إذ كانا يترددان على الأوساط الاجتماعية ذاتها في "بالم بيتش" ونيويورك خلال التسعينيات، وكانا يظهران معاً في الحفلات لأعوام، وقد قطع ترمب علاقته بإبستين قبل أعوام من توقيفه عام 2019، ولم يُتهم بارتكاب أية مخالفات في القضية.

وأول من أمس الجمعة بدأت وزارة العدل بنشر آلاف الصور ومقاطع الفيديو والنصوص المرتبطة بالتحقيق في قضية الممول الثري الذي ووجد ميتاً في زنزانة في أحد سجون نيويورك خلال عام 2019.

ومع ذلك لم يجر نشر كل شيء قبل منتصف ليل الجمعة كما هو منصوص عليه بموجب قانون الشفافية، وجرى تنقيح كثير من الملفات مثل وثيقة مرتبطة بمحكمة نيويورك جرى حجبها بالكامل، وتضمنت المجموعة الضخمة من الوثائق سبع صفحات تحوي أسماء 254 مدلكة جرى حجبها بالكامل بحجة "حماية معلومات ضحية محتملة".

وقال النائب الديمقراطي رو خانا في منشور عبر منصة "إكس" إن "وزارة العدل الأميركية تستمر في التستر على رجال نافذين اعتدوا على فتيات صغيرات أو اغتصبوهن أو شاركوا في حفلات، إذ جرى استعراض هؤلاء الفتيات الصغيرات وإساءة معاملتهن".

وتكررت هذه الانتقادات على لسان كل من النائب الجمهوري توماس ماسي والنائبة اليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين التي كانت حليفة لترمب وانفصلت عنه بسبب افتقاره للشفافية في هذه القضية، وقالت غرين في منشور على منصة "إكس" إن "الهدف ليس حماية الأشخاص الذين يتمتعون بنفوذ سياسي".

أما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز فشدد اليوم عبر محطة "أيه بي سي" على أن "ضحايا هذا العذاب يستحقون شفافية كاملة وتامة"، داعياً إلى فتح تحقيق في شأن احتمال وجود تقصير من جانب الإدارة.

من جانبها رفضت وزارة العدل هذه الانتقادات، وقال نائب وزير العدل تود بلانش في حديث لشبكة "أيه بي سي" إنه "لا توجد نية لحجب أي شيء لمجرد أنه يتضمن أسماء دونالد ترمب أو شخص آخر مثل بيل كلينتون"، غير أن وسائل إعلام أشارت إلى أنه جرى حذف 12 صورة في الأقل من الملف بعد نشرها لفترة وجيزة.

حمام ساخن

وقالت مارينا لاسيردا، و هي واحدة من هؤلاء الضحايا البالغ عددهن نحو ألف "نشعر بخيبة أمل كبيرة". وتساءلت لاسيردا عبر "سي أن أن"، "لماذا لا نستطيع بكل بساطة الكشف عن الأسماء التي يجب الكشف عنها"، معربة عن أسفها لإخفاء هوية كثير من الأفراد المذكورين في هذا الملف.

أما جيس مايكلز، وهي ضحية أخرى مفترضة لإبستين، فذكرت في حديث إلى الشبكة نفسها إنها لم تتمكن من العثور على أي سجل للإفادات التي أدلت بها للشرطة الفيدرالية.

كذلك أعربت المعارضة الديمقراطية عن قلقها إزاء إزالة إحدى الصور النادرة للرئيس دونالد ترمب بعدما نُشرت أول أمس الجمعة، وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنه "إذا قاموا بإخفاء هذه المعلومات فتخيلوا ما يحاولون إخفاءه، قد تكون هذه إحدى أكبر عمليات التستر في التاريخ الأميركي"، وقد لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية أن إطاراً تظهر فيها مجموعة صور مبعثرة على قطعة أثاث وداخل دُرج، من بينها صورة للرئيس الحالي لم تعد متاحة أمس السبت.

من ناحية أخرى تضمنت الوثائق كثيراً من الصور التي لم تُنشر من قبل، منها صورة تُظهر كلينتون مسترخياً في حمام ساخن مع شخص مموه الوجه؟، وسرعان ما شارك مقربون من ترمب هذه الصورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وظهرت في الصور شخصيات أخرى من عالم السياسة والأعمال والسينما والموسيقى، ومن بين المشاهير المعنيين مايكل جاكسون وديانا روس وميك جاغر إضافة إلى كلينتون.

وتورط كثير من المشاهير الأميركيين والأجانب في قضية إبستين التي جرى الكشف عنها عام 2019 ومن بينهم أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث الذي وجهت إحدى الضحايا اتهامات إليه، لكنه يشدد على براءته.

أول من أمس الجمعة نُشرت صور لم تسبق رؤيتها لغلين ماكسويل شريكة إبستين السابقة مستلقية مع الأمير السابق أندرو على أقدام خمسة أشخاص، وتقضي ماكسويل (63 سنة) عقوبة بالسجن مدتها 20 عاماً بتهمة استقطاب فتيات قاصرات لمصلحة إبستين.

وعلى رغم أن وفاته اعتبرت انتحاراً لكنها لا تزال تغذي عدداً كبيراً من نظريات المؤامرة التي تقول إنه قُتل لمنعه من توريط النخب، وبعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بنشر الملف بكامله، تراجع دونالد ترمب (79 سنة) عن موقفه واصفاً الأمر بأنه "خدعة" دبرها الديمقراطيون، لكنه في النهاية رضخ لضغوط الكونغرس وقاعدته الانتخابية ووقع قانون الشفافية ليصبح نافذاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات