ملخص
يتوقع "جيه بي مورغان" الآن أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب 800 طن عام 2026، وأرجع هذا للاتجاه المستمر لتنويع الاحتياطات.
استأنف الذهب حملة الخسائر في افتتاح تداولات الأسواق اليوم الإثنين وهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 8 في المئة إلى 4469.29 دولار للأوقية بعد خسائر قاسية في جلسة ختام الأسبوع الماضي، فيما واصلت الفضة نزف الخسائر لتهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 15 في المئة إلى 71.90 دولار للأوقية.
كانت أسعار الذهب تراجعت بما يصل إلى ثمانية في المئة الجمعة الماضي لتتراجع لفترة وجيزة إلى أقل من 5 آلاف دولار للأوقية مع ارتفاع الدولار عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، ونزل آنذاك في المعاملات الفورية 5.8 في المئة إلى 5081.52 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند 4957.53 دولار في وقت سابق.
وصعد سعر الذهب الخميس في المعاملات الفورية 2.1 في المئة إلى 5511.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما بلغ 5591.61 دولار في وقت سابق.
توقعات بالصعود
قال "جيه بي مورغان" في وقت متأخر من أمس الأحد إنه يتوقع أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب إلى مستوى 6300 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
وواصل الذهب انخفاضه اليوم إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، وكان المعدن النفيس قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 5594.82 دولار الخميس. وأوضح في مذكرة "ما زلنا مقتنعين تماماً بتفاؤلنا تجاه الذهب على المدى المتوسط على خلفية التحرك الواضح والهيكلي والمستمر في ظل الأداء المميز للأصول الفعلية مقابل الأصول الورقية".
وتوقع "جيه بي مورغان" الآن أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب 800 طن عام 2026، وأرجع هذا للاتجاه المستمر لتنويع الاحتياطات.
أما في ما يتعلق بالفضة التي هوت أسعارها هي الأخرى بعدما بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار الخميس، فأصبح من الصعب تحديد العوامل المحركة، مما زاد من حذر "جيه بي مورغان".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أضاف "جيه بي مورغان"، "ما زلنا نرى فرصاً مواتية للفضة في المتوسط (عند نحو 75-80 دولاراً للأوقية) في الوقت الراهن مقارنة بتوقعاتنا السابقة، فبعد تفوقها في السباق مع الذهب سيكون من غير المرجح أن تتخلى الفضة تماماً عن مكاسبها".
تماسك الدولار
حافظ الدولار على مكاسبه اليوم، بينما أدى انهيار أسعار المعادن الثمينة إلى زعزعة الأسواق المالية، في حين يركز المستثمرون على تقييم النهج الذي قد يتخذه مجلس الاحتياط الاتحادي بقيادة كيفن وارش.
وظلت تحركات العملات معزولة إلى حد كبير عن انهيار السوق الأوسع نطاقاً الذي نجم عن انخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة والذي امتد إلى أسواق الأسهم.
وعاد المتعاملون للتركيز على الين بعدما تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مطلع الأسبوع عن فوائد ضعف الين في خطاب انتخابي في لهجة تتعارض مع مساعي وزارة المالية التي تعمل على وقف انخفاض العملة اليابانية. وأثار اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوارش رئيساً مقبلا للبنك المركزي الأميركي موجة بيع للأصول التي تنطوي على أخطار وأدى إلى انخفاض المعادن النفيسة الجمعة، في حين عوض الدولار خسائره التي تكبدها في وقت سابق الأسبوع الماضي.
واستقر الدولار في المعاملات الآسيوية بعد الارتفاع الجمعة عقب اختيار دونالد ترمب لوارش رئيساً مقبلاً لمجلس الاحتياط.
ورجح المحللون أن وارش أقل ميلاً للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة بصورة سريعة وشاملة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين للمنصب، ومع ذلك فإنه أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي من الرئيس الحالي جيروم باول.
صعود الدولار الأميركي
وسجل مؤشر الدولار في أحدث قراءة 97.21، بعد قفزة بلغت واحداً في المئة الجمعة، وظل اليورو بعيداً من مستوى 1.20 دولار، إذ استقر عند 1.1848 دولار، وانخفض الجنيه الاسترليني 0.16 في المئة إلى 1.3664 دولار.
وقال المستشار الاقتصادي العالمي لشركة "بيمكو" والنائب السابق لرئيس مجلس الاحتياط ريتشارد كلاريدا إنه على رغم أن وارش سيرث اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التي لا تزال منقسمة حول وتيرة التيسير النقدي القادم وحجمه، فإنه يعتقد أن وارش سيكون قادراً على إجراء تخفيضين لأسعار الفائدة هذا العام، وربما يجري تخفيضا ثالثاً أيضاً. وأضاف كلاريدا "بعد هذين الخفضين أو الثلاثة في أسعار الفائدة نعتقد أن وارش قد يكون أكثر حذراً، اعتماداً على توقعات التضخم".
ولا تزال أسعار توقعات السوق تشير إلى خفض البنك المركزي الأميركي كلفة الاقتراض مرتين هذا العام، مع احتمال عدم اتخاذ أي إجراء حتى يونيو (حزيران) عندما يصبح وارش رئيساً للبنك إذا وافق مجلس الشيوخ على تعيينه.
وتراجعت العملة اليابانية قليلاً لتسجل 154.82 ين للدولار اليوم، متأثرة بأسباب منها قوة الدولار وتصريحات تاكايتشي في مطلع الأسبوع التي بدت متقبلة لضعف العملة.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.67 في المئة إلى 0.6916 دولار أميركي. وسيحدد بنك الاحتياط الأسترالي أسعار الفائدة غداً الثلاثاء، وتشير التوقعات إلى أنه سيرفعها، وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.37 في المئة إلى 0.5997 دولار أميركي.
هبوط في أوروبا
انخفض مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" اليوم متأثراً بأسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأولية في أعقاب الهبوط العالمي في أسعار الطاقة والمعادن، في وقت يقيم فيه المستثمرون عدد من نتائج الأعمال لقياس قوة الشركات الأوروبية.
وانخفض المؤشر 0.4 في المئة، ويتجه مؤشر الموارد الأساسية إلى تكبد أكبر خسارة يومية منذ يوليو (تموز)، إذ تراجع بأكثر من اثنين في المئة.
وزادت خسائر الذهب والفضة والمعادن الصناعية بعدما أدى ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الجمعة الماضي إلى موجة من بيع الأصول التي تنطوي على أخطار.
وقادت بوادر انحسار التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة بيع في ما يتعلق بالنفط الخام، مما أدى إلى هبوط أسهم الطاقة الأوروبية اثنين في المئة في المعاملات المبكرة.
وخسر بنك "يوليوس باير" السويسري 1.3 في المئة بعد الإعلان عن صافي ربح لعام 2025 أقل 25 في المئة عن عام 2024، وذلك عام اتسم بعمليات إعادة تقييم أصول.
ودفعت حال العزوف عن المخاطرة المستثمرين إلى التوجه إلى القطاعات المتوقع أن تحقق أداء أفضل في فترات الركود الاقتصادي، وارتفع قطاع الأغذية والمشروبات 1.1 في المئة، مما عوض بعض خسائر السوق بصورة أوسع.