Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم أم الذهب... أيهما أكثر تأثرا بخفض أسعار الفائدة؟

الشركات تتصدر قائمة المستفيدين مع خفض معدلات الادخار وتراجع كلف الاقتراض مما يشجع الإنفاق والاستثمار وتحفيز النشاط التجاري

من المتوقع أن يخفض "الفيدرالي" أسعار الفائدة استجابة للمخاوف في شأن ضعف سوق العمل (أ ف ب)

ملخص

يمكن لخفض أسعار الفائدة أن يخفض عائد السندات الحكومية القصيرة الأجل وما يعادلها من أدوات نقدية مما يجعل الأسهم أكثر جاذبية للمستثمرين.

قبل بضعة أسابيع فحسب، تعثرت أسواق الأسهم بسبب مخاوف من أن تكون أسهم الذكاء الاصطناعي في فقاعة، والآن، عادت الأسهم إلى مستوى قياسي مرتفع، والفضل في هذا الارتفاع يعود بصورة مباشرة إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وبعد انخفاض الأسواق في أول تعاملات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عادت الأسهم إلى الصعود والانتعاش، إذ مال المستثمرون إلى الرهانات على أن "الفيدرالي" سيخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع في آخر اجتماع له لهذا العام.

ويمكن لخفض أسعار الفائدة أن يعزز أداء الأسهم من خلال خفض معدلات الادخار وتراجع كلف الاقتراض للأفراد والشركات، مما يشجع الإنفاق والاستثمار، ويحفز النشاط التجاري، ويزيد أرباح الشركات.

أيضاً، يمكن لخفض أسعار الفائدة الفيدرالية أن يخفض عائد السندات الحكومية القصيرة الأجل وما يعادلها من أدوات نقدية، مثل صناديق سوق النقد، مما يجعل الأصول ذات العائد المرتفع، مثل الأسهم، أكثر جاذبية للمستثمرين، باختصار، يمكن لخفض أسعار الفائدة أن يخلق دافعاً قوياً للأسهم.

الشركات تبحث عن خفض كلفة الإقراض

في مذكرة بحثية حديثة، قال كبير فنيي السوق في "بي تي آي جي" جوناثان كرينسكي إن الارتفاع الأخير لسوق الأسهم تزامن مع تزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة من قِبَل "الفيدرالي" في ديسمبر (كانون الأول) الجاري.

خلال الأيام الماضية كان المتداولون يتوقعون احتمالًا بنسبة 89 في المئة لخفض "الفيدرالي" أسعار الفائدة، وفقاً لمنصة "سي أم إي فيدووتش". وقال كرينسكي "شهدت الأسواق تراجعاً كاملاً عن الخسائر المسجلة في نوفمبر الماضي تزامناً مع احتمالات خفض أسعار الفائدة في اجتماع "الفيدرالي" على مدى الـ48 ساعة.

ومن المتوقع أن يخفض "الفيدرالي" أسعار الفائدة استجابة للمخاوف في شأن ضعف سوق العمل، ولكن بالنسبة إلى المستثمرين، قد يوفر انخفاض أسعار الفائدة حافزاً لارتفاع الأسهم.

ويؤثر سعر الفائدة في مجموعة من أسعار الفائدة في مختلف أنحاء الاقتصاد، ويمكن أن يؤدي خفض سعر الفائدة إلى انخفاض كلف التمويل لمجموعة واسعة من الشركات.

وسجل مؤشر "راسل 2000"، وهو مؤشر سوقي للشركات الأصغر حجماً والأكثر حساسية لأسعار الفائدة، أعلى مستوى له على الإطلاق في الرابع من ديسمبر الجاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تعليقه، يقول كبير الاقتصاديين في شركة "إنتراكتيف بروكرز" خوسيه توريس "عندما ننظر إلى الشركات الأكثر عرضة للأخطار والأصغر حجماً، مثل تلك المدرجة في مؤشر ’راسل 2000‘، نجد أنه عند انخفاض أسعار الفائدة تتراجع نفقاتها على الفوائد بصورة كبيرة، مما يزيد من هوامش ربحها"، وأضاف "هذا هو السبب الحقيقي وراء استفادة قطاعات مثل العقارات والتصنيع والشركات الصغيرة بصورة أكبر من انخفاض أسعار الفائدة".

وعلى رغم أن المستثمرين قد تبنوا آمال خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع، إلا أن "وول ستريت" دائماً ما تتطلع إلى المستقبل، وهناك قدر أقل من اليقين في شأن مسار تخفيضات أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وسيصدر "الفيدرالي" اليوم الأربعاء ملخصه ربع السنوي للتوقعات الاقتصادية، الذي يعرض (بصورة مجهولة) توقعات المسؤولين لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

في مذكرة بحثية حديثة، يرى رئيس استراتيجية الاستثمار والأبحاث في "جلينميد" جيسون برايد، أنه "بينما يدرس البنك المركزي الأميركي خفوضات إضافية في أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع وحتى عام 2026، فإن تسارع التضخم من المرجح أن يجبر على مسار أبطأ وأكثر حذراً".

الذهب ينتقل إلى المربع الأحمر

وقبل اجتماع البنك المركزي الأميركي بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن "دعم خفض الفائدة الفوري سيكون شرطاً أساساً لأي شخص يختاره لقيادة الفيدرالي خلفاً للرئيس الحالي جيروم باول".

يأتي ذلك مع سعي الإدارة الأميركية إلى اختيار المرشح المحتمل لخلافة باول الذي من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية في مايو (أيار) 2026. وتعرض "باول" لضغوط وانتقادات مستمرة منذ بدء ولاية ترمب الثانية هذا العام بسبب عدم خفضه الفائدة بوتيرة سريعة.

في سوق المعادن تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب قبيل انطلاق اجتماع "الفيدرالي" وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة، وخلال التعاملات الأخيرة انخفضت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير (شباط) 2026 بنسبة 0.3 في المئة بما يعادل نحو 12.90 دولار عند مستوى 4204.80 دولار للأوقية.

 وهبط كل من سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.35 في المئة عند مستوى 4176.49 دولار للأوقية، ونظيره للفضة بنسبة 0.5 في المئة عند مستوى 57.90 دولار للأوقية.

بينما استقر مؤشر الدولار (يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة) لتتداول عند مستوى 99.08 نقطة.

وتراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم مارس (آذار) 2026 بنسبة 0.2 في المئة عند مستوى 58.29 دولار للأوقية، وانخفضت كل من الأسعار الفورية للبلاتين بنحو 0.9 في المئة عند مستوى 1638.58 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 0.7 في المئة عند مستوى 1465.66 دولار.

اقرأ المزيد