Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيانات رسمية: الاقتصاد المصري ينمو بأعلى وتيرة فصلية في 3 أعوام

بلغ 5.3% في الربع الأول من العام المالي الحالي

تجاوزت قناة السويس مرحلة الانكماش وتحولت إلى النمو. (أ ف ب)

ملخص

وزيرة التخطيط المصرية أكدت أن النمو جاء مدعوماً بتحسن القطاعات الإنتاجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية

كشفت بيانات رسمية حديثة، أن الاقتصاد المصري تمكن من تسجيل أعلى وتيرة نمو ربعي في أكثر من 3 أعوام خلال الربع الأول من العام المالي الحالي (2025/2026)، إذ ارتفع معدل النمو الربعي بنسبة 5.3 في المئة.

وفق تقرير حديث لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، فإن تسارع وتيرة النمو جاء بدعم تحسّن القطاعات الإنتاجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.

وقالت، الوزيرة رانيا المشاط، إن آفاق الاقتصاد المصري أكثر إيجابية مع استمرار الإصلاح، متوقعة أن يشهد العام الحالي نمواً بنسبة 5 في المئة، بخاصة أن أداء الاقتصاد المصري يعكس التحول نحو القطاعات الإنتاجية وتنمية قطاعات الاقتصاد الحقيقي.

وذكرت أن استثمارات القطاع الخاص حققت نمواً لافتاً بنسبة 25.9 في المئة لتستحوذ على 66 في المئة من الاستثمارات الكلية، وتجاوزت قناة السويس الانكماش وحققت نمواً بنسبة 8.6 في المئة للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 مع عودة الاستقرار لمنطقة البحر الأحمر.

نمو السياحة والوساطة المالية والاتصالات

الوزيرة المصرية، أشارت إلى أن أنشطة الوساطة المالية والتأمين والكهرباء وتجارة الجملة والتشييد تواصل تعزيز النمو خلال الربع الأول، موضحة أن الحكومة تواصل تحسين بيئة الأعمال الصناعية وتنفيذ المزيد من الإصلاحات لتوطين الصناعة والتكنولوجيا.

ويشهد قطاع الاتصالات والتكنولوجيا نمواً مدفوعاً باستراتيجية واضحة لتحويل القطاع من خدمي إلى إنتاجي، فضلاً عن زيادة الاستثمارات بقطاع التعهيد والصادرات الرقمية تُعززان فرص نمو القطاع خلال الفترة المقبلة.

وأشارت إلى أن قطاع السياحة يشهد نمواً متزايداً بدعم زيادة الاستثمارات في البنية التحتية وتوسع استثمارات القطاع الخاص، موضحة أن افتتاح المتحف المصري الكبير يُؤكد الآفاق الإيجابية لقطاع السياحة ويعزز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.

وتراجعت وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات مع الاكتشافات الأخيرة بحقول الغاز والبترول، وسط توجه حكومي واضح نحو حوكمة الاستثمارات العامة والتركيز على الأولويات وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت إنه مع الاستقرار يُمكّن الإصلاح، والإصلاح يُعزّز الاستقرار بما يُرسّخ أسس التنمية الاقتصادية، إذ إن الدولة تعمل على توطين الصناعات عالية التكنولوجيا القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

صندوق النقد يرفع تقديرات النمو

الشهر الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي، تبنيه نظرة متفائلة تجاه الاقتصاد المصري، إذ رفع توقعاته لمعدل النمو في السنة المالية الجارية إلى 4.5 في المئة، مقارنةً بتقديرات سابقة عند مستوى 4.1 في المئة، بدعم من أداء أفضل من المتوقع في النصف الأول من العام الحالي.

جاء هذا التحسن بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على حزمة الدعم الدولية التي تلقتها مصر، والتي تضمنت اتفاقاً مع صندوق النقد على برنامج قرض بقيمة 8 مليارات دولار، لتتجاوز أسوأ أزمة تواجه اقتصادها منذ عقود.

وفي تصريحات سابقة، أبدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، موقفاً إيجابياً للاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن هناك أجزاء من البرنامج الإصلاحي في مصر تسير بشكل جيد للغاية، فمعدل التضخم انخفض إلى 12 في المئة، والنمو متوقع بنسبة 4.4 في المئة، علاوة على أن الدعم الموجه للفئات المستضعفة مُصمم بشكل جيد ويُنفّذ بقوة. واعتبرت غورغييفا أن "الديناميكيات الاقتصادية تشير إلى أن الدولة، بشكل عام، تمضي قدماً. وما زلنا نجري مناقشات حول كيفية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد".

جاءت الزيادة في تقديرات الصندوق، في الوقت الذي ضاعف الاقتصاد المصري نموه إلى 5 في المئة في الربع الأخير من العام المالي الماضي المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي، وهو الأعلى في ثلاثة أعوام، بدعم من انتعاش الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة وقطاع الاتصالات.

توقعات متفايلة للبنك الدولي

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري (2025/2026) إلى مستوى 4.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 4.2 في المئة في توقعاته السابقة، وذلك وفقاً لتقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعدّل البنك الدولي توقعاته للنمو خلال العام المالي المقبل (2026/2027) لتصل إلى 4.8 في المئة، مقارنة بنحو 4.6 في المئة في التقديرات السابقة، ما يعكس نظرة أكثر تفاؤلاً لأداء الاقتصاد المصري في المدى المتوسط.

وسجل الاقتصاد المصري نمواً بلغ 4.4 في المئة خلال العام المالي الماضي المنتهي في يونيو الماضي، ارتفاعاً من 2.4 في المئة خلال العام الذي سبقه.

وأرجع التقرير هذا التحسن في الأداء الاقتصادي إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة قوة الصادرات، وتعافي الاستثمار الخاص، إضافة إلى دخول عدد من المشاريع الكبرى المدعومة من دولة الإمارات مرحلة التنفيذ الفعلي بعد الانتهاء من مراحل التخطيط.

اقرأ المزيد