Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توتر في إسرائيل حيال تحقيقات 7 أكتوبر

اتهامات لنتنياهو بالتنصل من تحمل المسؤولية

متظاهرون إسرائيليون مناهضون للحكومة يحملون لافتة تطالب بإسقاط حكم نتنياهو، الـ22 من نوفمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

وبحسب استطلاعات للرأي، يؤيد أكثر من 70 في المئة من الإسرائيليين تشكيل لجنة تحقيق وطنية لتحديد المسؤوليات في الإخفاقات التي سمحت لحركة "حماس" باختراق السياج الأمني المحصن حول قطاع غزة، وتنفيذ هجومها غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

تشهد إسرائيل توتراً متصاعداً بين القيادة السياسية والجيش على خلفية التحقيقات المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتهرب من تحمل المسؤولية عن الإخفاق في استباق ومنع الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

وتعبر التظاهرات الأسبوعية التي يشارك فيها آلاف الإسرائيليين عن غضب شريحة واسعة من الرأي العام، إذ يطالب المحتجون باستقالة نتنياهو الذي يتولى السلطة منذ أكثر من 18 عاماً على فترات متقطعة منذ عام 1996.

وبحسب استطلاعات للرأي، يؤيد أكثر من 70 في المئة من الإسرائيليين تشكيل لجنة تحقيق وطنية لتحديد المسؤوليات في الإخفاقات التي سمحت لحركة "حماس" باختراق السياج الأمني المحصن حول قطاع غزة، وتنفيذ هجومها غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وتعد لجان التحقيق الوطنية أمراً مألوفاً في إسرائيل، إذ أدى التحقيق الذي أعقب حرب أكتوبر 1973 إلى استقالة رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير عام 1974.

وبموجب القانون، يعود للحكومة قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية، على أن يعين أعضاؤها من رئيس المحكمة العليا، وهي مؤسسة يتهمها نتنياهو وحلفاؤه بأنها معادية له.

وبعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم "حماس"، لا تزال الحكومة ترفض تشكيل لجنة مماثلة، وقد جدد نتنياهو رفضه للفكرة أمام النواب في الـ10 من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط لدى "تشاتام هاوس" في لندن يوسي ميكلبرغ إن "نتنياهو لا يتحمل مسؤولية أي شيء، فالمسؤولية دائماً تقع على طرف آخر".

"أداة سياسية"

أضاف ميكلبرغ أن "فكرة أنه بعد عامين لا توجد أية لجنة تحقيق، وأنه يحاول التهرب منها، أمر لا يقبله معظم الإسرائيليين".

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد الماضي إقالة عدد من كبار الضباط وفرض عقوبات على نحو 12 ضابطاً لتحملهم مسؤوليات قيادية مرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر، بناء على توصيات لجنة خبراء شكلها رئيس الأركان إيال زامير.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي اليوم نفسه الذي أكد فيه نتنياهو أمام النواب رفضه لأية لجنة تحول إلى "أداة سياسية" بأيدي خصومه، دعا زامير إلى "تحقيق شامل" في أحداث ذلك اليوم.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، اعتبر كلام زامير صفعة من جانب نتنياهو، علماً أن رئيس الأركان كان مستشاره العسكري سابقاً.

وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس يوم الإثنين الماضي فتح مراجعة للتحقيقات الداخلية في الجيش، لكن زامير رد سريعاً معتبراً قرار الوزير "مربكاً"، ومؤكداً أن الجيش هو "المؤسسة الوحيدة التي أجرت تحقيقاً معمقاً في إخفاقاتها وتحملت المسؤولية عنها". وأضاف أن أي تحقيق إضافي "يجب أن يكون عبر لجنة خارجية موضوعية ومستقلة"، تشمل أيضاً مسؤوليات المستوى السياسي.

"رجل مطيع"

قال المحلل المستقل مايكل هوروفيتز إن الرأي العام الإسرائيلي ينظر إلى كاتس على أنه "وفي سياسياً، ورجل مطيع لا يخرج كثيراً عن خط نتنياهو". وأضاف أن الخلافات بين السياسة والعسكر ليست جديدة في إسرائيل، لكن ما يحدث الآن "نزاع يتجاوز المسائل الشخصية، الأمر يتعلق بمعركة تحديد المسؤول عن السابع من أكتوبر، والطريقة التي يجب أن تحدد بها المسؤولية".

ويصر نتنياهو على موقفه الرافض للجنة تحقيق وطنية، في الأقل ليس قبل انتهاء الحرب.

وبدلاً من ذلك، أعلنت حكومته منتصف نوفمبر الجاري تشكيل "لجنة مستقلة" للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، على أن يختار الوزراء أعضاءها، مما أثار انتقادات واسعة.

وخرج آلاف المحتجين يوم السبت في تل أبيب للمطالبة بلجنة تحقيق وطنية، وقال إيلياد شراغا رئيس "حركة جودة الحكم"، إن هذه اللجنة "يجب أن تكون موضوعية"، مضيفاً "يجب أن تحدد فعلاً كيف حدث هذا الإخفاق وهذه الأزمة".

وتحت ضغط المعارضة وجزء كبير من الرأي العام، لم يعترف نتنياهو حتى الآن بأية مسؤولية عن الإخفاقات التي مهدت لذلك اليوم.

ويرى هوروفيتز أن "لدى نتنياهو مصلحة واضحة في تجنب أي اعتراف بالمسؤولية، لأنه يعني مغادرة منصبه قبل نهاية ولايته أو مباشرة بعدها".

وقد أعلن نتنياهو بالفعل ترشحه للانتخابات المقبلة المقررة بحلول نهاية 2026.

المزيد من الأخبار