ملخص
أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تسعة أشخاص، من بينهم السفير الإيراني المعين لدى لبنان، متهمة إياهم بعرقلة عملية السلام في لبنان وإعاقة نزع سلاح جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران.
رداً على عقوبات أميركية شملت أحد ضباطها بتهمة تسريب معلومات استخبارية مهمة إلى "حزب الله" خلال النزاع الحالي مع إسرائيل، أكدت قيادة الجيش اللبناني أن ولاء عسكرييها هو "للمؤسسة العسكرية فقط"، وأوردت قيادة الجيش، في أول تعليق رسمي لبناني "تؤكد القيادة أن جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش"، وشددت في بيانها على أن "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى"، وبحسب البيان، "لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمدة" من الجانب الأميركي بشأن العقوبات قبل إعلانها.
والضابطان هما رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في مديرية المخابرات التابعة للجيش العقيد سامر حمادة، بتهمة "مشاركة معلومات استخبارية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري".
"غير القانونية"
إيرانياً، دانت وزارة الخارجية الإيرانية فرض الولايات المتحدة عقوبات على سفيرها لدى لبنان، واصفة الخطوة بأنها "غير قانونية"، وقالت الوزارة في بيان إنها "تدين بشدة الإجراء غير القانوني وغير المبرّر الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني".
عقوبات على 9 أشخاص
وأعلنت واشنطن الخميس فرض عقوبات على تسعة أشخاص، بينهم سفير إيران لدى بيروت ونواب لـ"حزب الله" وضابطان لبنانيان تقول إنهم مرتبطون به، متهمة إياهم بـ"عرقلة عملية السلام في لبنان".
ويأتي فرض العقوبات التي تطاول للمرة الأولى ضباطاً لبنانيين، بعد استضافة واشنطن ثلاث جولات من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تهدف إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
ورفض الحزب التفاوض المباشر الذي يأتي في ظل وقف لإطلاق النار مع إسرائيل، التي تواصل على رغم ذلك شن ضربات في لبنان.
المشمولون بالعقوبات
طاولت العقوبات السفير الإيراني محمد رضا شيباني، ونواب "حزب الله" حسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، والوزير السابق محمد فنيش.
كما شملت العقوبات أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي، وهما شخصيتان بارزتان في حركة "أمل" الحليفة لـ"حزب الله"، التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري.
وفرضت الخزانة الأميركية عقوبات على رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل ’حزب الله‘) في مديرية المخابرات التابعة للجيش العقيد سامر حمادة، بتهمة مشاركة معلومات مع الحزب.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إن هؤلاء الأشخاص متغلغلين في البرلمان والجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، وعملوا من خلال هذه الهيئات للحفاظ على نفوذ جماعة "حزب الله" داخل المؤسسات الحكومية اللبنانية الرئيسة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "’حزب الله‘ منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل"، وأكد مواصلة "اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويمكنون ’حزب الله‘ من شن حملته العبثية من العنف ضد الشعب اللبناني وعرقلة السلام الدائم".
وندد "حزب الله" بالعقوبات الجديدة، معتبراً أنها "محاولة ترهيب أميركية للشعب اللبناني"، ورأى أن العقوبات لن يكون لها أي تأثير في خيارات الحزب وعمله، معتبراً أن شمولها ضباطاً رسميين هو "محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما رأت حركة "أمل" في بيان، أن ما صدر عن الأميركيين "غير مقبول وغير مبرر".
وتريد الولايات المتحدة وإسرائيل تجريد الحزب من سلاحه، وهو ما يرفض البحث فيه خصوصاً مع استمرار ضربات إسرائيل واحتلالها لمناطق واسعة في جنوب لبنان، كما رفض الحزب التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، وأكد أنه غير معني بما يجري فيه.
واشنطن تستهدف تمويل "حزب الله"
في بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، في مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لـ"حزب الله".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن الوزارة ستدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار، في مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للجماعة المسلحة.
وأضاف بيغوت في بيان "هذه ليست سوى البداية، وعلى أي شخص لا يزال يوفر الحماية لهذه المنظمة الإرهابية أو يتعاون معها، أو يقوض سيادة لبنان بأية صورة أخرى، أن يدرك أنه سيحاسب".
وتابع "لبنان المستقر والآمن والمستقل يتطلب نزع سلاح ’حزب الله‘ بالكامل، واستعادة السلطة الحصرية للحكومة اللبنانية على الشؤون الأمنية في جميع أنحاء البلاد".