ملخص
قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "ضرب أهدافاً" لـ"حماس" بعدما أطلق "إرهابي مسلح" النار في اتجاه جنوده وعبر الخط الأصفر الذي انسحب الجيش خلفه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
قالت "حماس" إن وفداً للحركة رفيع المستوى ضم رئيسها في غزة خليل الحية، عقد اجتماعاً في القاهرة اليوم الأحد مع رئيس جهاز الاستخبارات المصرية لبحث اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع في القطاع، وسط تواصل تبادل الاتهامات بينها وإسرائيل بخرق الهدنة.
وتتوسط مصر وقطر والولايات المتحدة بين "حماس" وإسرائيل، في جهود أسفرت عن وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.
وأوضحت الحركة عبر بيان أنها جددت خلال لقائها رئيس الاستخبارات المصرية التزامها تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها طالبت بوقف "الخروقات الصهيونية المستمرة التي تهدد بتقويضه".
ودعت الحركة إلى وضع "آلية واضحة ومحددة برعاية ومتابعة الوسطاء، تقوم على إبلاغهم بأية خروقات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بغية وقفها بصورة فورية ومنع الإجراءات الأحادية التي تتسبب في تصعيد الأمور وإلحاق الضرر بالاتفاق".
مناقشة مصير المسلحين
وقالت الحركة إنها ناقشت مع الجانب المصري أيضاً سبل حل قضية مقاتلي "حماس" الموجودين في أنفاق رفح بصورة عاجلة، مضيفة أن التواصل معهم انقطع.
وذكرت "رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر أن الوسطاء يحاولون معالجة مصير مجموعة من مقاتلي "حماس" يتحصنون داخل شبكات أنفاق تقع في مناطق من غزة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح بأن الجيش قتل خمسة من كبار قادة "حماس" أمس السبت، مشيراً إلى أن ذلك جاء رداً على إرسال الحركة مسلحاً إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل في غزة لمهاجمة جنود.
وأفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن ما لا يقل عن 20 فلسطينياً قتلوا بالغارات الجوية الإسرائيلية أمس.
وذكر الجيش الإسرائيلي اليوم أن قيادياً محلياً من "حماس" كان من بين القتلى في غارات أمس.
وشدد نتنياهو اليوم الأحد على مواصلة القيام بـ"كل ما هو ضروري" لمنع "حزب الله" في لبنان وحركة "حماس" داخل قطاع غزة من استئناف نشاطاتهما، وإعادة التسلح وبناء القدرات.
وواصل الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي ضرباته على أهداف داخل لبنان كان آخرها أمس السبت، إذ أعلن قصف منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة لـ"حزب الله".
وفي قطاع غزة أعلن الدفاع المدني أمس مقتل 21 شخصاً وسقوط عدد من الجرحى جراء ضربات إسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أهدافاً لـ"حماس" بعدما أطلق مسلح النار في اتجاه جنوده وعبر الخط الأصفر الذي انسحب الجيش خلفه، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع خلال الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "نواصل ضرب الإرهاب على جبهات عدة".
وأضاف "هذا الأسبوع ضرب الجيش في لبنان، وسنواصل القيام بكل ما هو ضروري لمنع ’حزب الله‘ من إعادة ترسيخ قدرته على تهديدنا".
وتابع "هذا ما نفعله أيضاً داخل قطاع غزة. فمنذ وقف إطلاق النار لم تتوقف ’حماس‘ عن خرقه، ونحن نتصرف بناءً على ذلك".
أكثر الأيام دموية
وكان أمس من أكثر الأيام دموية منذ دخول الهدنة بين إسرائيل "وحماس"، والتي توسطت فيها الولايات المتحدة، حيز التنفيذ بعد عامين من الحرب المدمرة.
وقال الجيش الإسرائيلي ضمن بيان أمس إنه "ضرب أهدافاً" لـ"حماس" بعدما أطلق "إرهابي مسلح" النار في اتجاه جنوده وعبر الخط الأصفر.
وأكد أنه رداً على ذلك "بدأ الجيش استهداف مواقع تابعة للإرهاب داخل قطاع غزة"، بحسب البيان.
واتهم نتنياهو "حماس" اليوم بالقيام بمحاولات عدة للتسلل عبر الخط الأصفر "في محاولة لإيذاء جنودنا".
وأضاف "أحبطنا ذلك بقوة كبيرة، قمنا بالرد ووجهنا إليهم ضربة قاسية، أسفرت عن القضاء على عدد من المسلحين".
ورأى رئيس الوزراء أن الادعاء أن إسرائيل في حاجة إلى موافقة خارجية قبل التحرك والرد ما هو إلا "كذبة مطلقة"، قائلاً "نحن نقرر بصورة مستقلة وهذا هو الوضع الطبيعي. إسرائيل مسؤولة عن أمنها".
وخلال وقت سابق اليوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه بالتعاون مع "الشاباك" اغتالا رئيس قسم الإمداد والمعدات في مقر الإنتاج التابع لتنظيم "حماس".
وجاء ضمن البيان "اغتيل علاء حديدي. وكان يشكل محور معرفة مركزياً في مجال الإمداد والإنتاج داخل التنظيم، وخلال الحرب كان حلقة وصل لتمرير الوسائل القتالية من مقر ’حماس‘ إلى الكتائب والقادة الميدانيين بهدف القتال ضد القوات الإسرائيلية".
في القاهرة
وذكر مصدر أمني مصري وآخر من حركة "حماس"، أن وفداً من الحركة وصل إلى القاهرة اليوم الأحد، للقاء وسطاء في شأن الحرب داخل غزة، خلال وقت تواصل كل من إسرائيل و"حماس" تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقال المصدر من "حماس" الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الوفد سيناقش "الخروق المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار".
وتتوسط مصر وقطر والولايات المتحدة بين "حماس" وإسرائيل، مما أدى إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرح بأن الجيش قتل خمسة من كبار قادة "حماس" أمس، مشيراً إلى أن ذلك جاء رداً على إرسال الحركة مسلحاً إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل في غزة لمهاجمة جنود.
وقال مسؤولو الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 20 فلسطينياً قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية أمس.
وذكر الجيش الإسرائيلي اليوم أن قيادياً محلياً من "حماس" كان من بين القتلى جراء غارات أمس.
قوة الاستقرار
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن أنقرة لا تزال تقيم كيفية نشر قوات أمن ضمن قوة الاستقرار الدولية المزمعة داخل غزة، مضيفاً أنه سيُتخذ قرار بعد هذه التقييمات.
واضطلعت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدور رئيس ضمن مفاوضات وقف إطلاق النار داخل غزة، وكانت من بين الموقعين على الاتفاق في مصر. وتعهدت بمراقبة تطبيقه، مُبدية رغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار المزمع تشكيلها.
وضمن تصريحات خلال مؤتمر صحافي عقب قمة مجموعة الـ20 في جنوب أفريقيا، أكد أردوغان مجدداً أنه يعد الهجمات في غزة "إبادة جماعية"، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤول عنها. وترفض إسرائيل اتهامات الإبادة.
مقتل قيادي بالحركة
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إنه قتل قيادياً من حركة "حماس" في غزة، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بانتهاك وقف إطلاق النار.
وحدد منشور الجيش الإسرائيلي هوية القيادي بأنه علاء الحديدي، مسؤول الإمداد في مقر الإنتاج التابع لـ"حماس". وذكر أنه قُتل في إحدى الهجمات التي شنت على القطاع أمس السبت.
ولم تصدر "حماس" بيانا بشأن مقتل القيادي.
وتعرضت الهدنة في غزة لانتكاسة جديدة أمس السبت مع سقوط 21 قتيلاً في الأقل بضربات إسرائيلية، وفق الدفاع المدني في القطاع في حين شددت إسرائيل على أن غاراتها تأتي رداً على هجوم لـ"حماس"، معلنة القضاء على 5 من كوادر الحركة. ويشهد قطاع غزة غارات إسرائيلية بوتيرة متزايدة منذ الأربعاء الماضي بعدما اتهمت إسرائيل "حماس" بانتهاك اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بضغط أميركي بعد عامين من الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أمس السبت إنه "ضرب أهدافاً" لـ"حماس" بعدما أطلق "إرهابي مسلح" النار في اتجاه جنوده وعبر الخط الأصفر الذي انسحب الجيش خلفه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل وكالة الصحافة الفرنسية بأن غارات إسرائيلية على شمال ووسط القطاع أمس السبت أسفرت عن مقتل 21 شخصا وسقوط عدد من الجرحى.
في مستشفى الأقصى بدير البلح أظهرت لقطات سيارات إسعاف تنقل مصابين، بينهم أطفال كثر، منهم فتاة صغيرة وجهها مضرج بالدماء، وجثة على نقالة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة خليل الدقران إن "أكثر من 20 مصاباً" نقلوا إلى مستشفى الأقصى "غالبيتهم نساء أطفال"، ولفت إلى أن كثراً من الجرحى "أصيبوا في الرأس والصدر".
مقتل 312 فلسطينياً
جاء في منشور لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على منصة "إكس"، "اليوم، خرقت حركة (حماس) اتفاق وقف إطلاق النار مرة أخرى بإرسال إرهابي إلى مناطق تسيطر عليها إسرائيل لمهاجمة جنود الجيش الإسرائيلي. وردّا على ذلك، قضت إسرائيل على خمسة إرهابيين كبار من حماس".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان "العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة"، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية، وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار". وطالبت الوزارة بـ"تدخل دولي عاجل لوقف المجازر في حق المدنيين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهتها اتهمت "حماس" إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار. وجاء في بيان للحركة "أسفرت الخروقات الصهيونية الممنهجة للاتفاق عن مئات الضحايا جراء الغارات وعمليات القتل المتواصلة تحت ذرائع مختلَقة، وأدت إلى تغييرات في خطوط انسحاب جيش الاحتلال بما يخالف الخرائط التي جرى التوافق عليها".
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد قتل 312 فلسطينياً بنيران إسرائيلية منذ سريان الهدنة.
ونظراً إلى القيود المفروضة على وسائل الإعلام في غزة وصعوبة الوصول إلى مناطق القتال، يتعذر التحقق بصورة مستقلة من المعلومات من الأطراف المختلفة.
ولم تكشف إسرائيل على الفور عن هويات كوادر "حماس" الذين أعلنت أنها قتلتهم أمس السبت، ولم يوضح الدفاع المدني في غزة ما إذا كانت حصيلة القتلى الـ21 تشملهم.
وأسف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس السبت لتعثر إدخال المساعدات إلى غزة، حيث يواجه السكان أزمة إنسانية "بسبب قيود تتصل بالتأشيرات وتصاريح الاستيراد ودعم كفاية نقاط العبور المتوفرة".
"الحياة لم يعد لها معنى"
في مركز لتوزيع المساعدات في خان يونس وسط تدافع عشرات للحصول على حصة من الرز قال جهاد عبدالعزيز (55 سنة)، "إن وقف إطلاق النار لا يفيد بشيء". وأضاف "لا تدخل مساعدات كافية عند المعابر، لقد فقدنا وظائفنا ومنازلنا وكل ما كنا نملك. الحياة لم يعد لها معنى".
يأتي التصعيد في غزة بعد إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع.
وتلحظ الخطة إنشاء "قوة الاستقرار الدولية" التي ستعمل على "النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلحة غير الرسمية"، بما فيها "حماس" التي ترفض إلقاء السلاح، كذلك تنص الخطة على تشكيل سلطة انتقالية لإدارة غزة، مع استبعاد أي دور لـ"حماس" في حكم القطاع ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في ما اعتبرته الحركة "آلية وصاية دولية".
واندلعت الحرب بين "حماس" وإسرائيل بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 تسبب في مقتل 1221 شخصا. وخلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ ذلك الحين 69733 قتيلاً في الأقل، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.