ملخص
سبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية واحتدام العنف الطائفي وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها.
قال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي رشحه تحالف "الإطار التنسيقي" إلى العودة لرئاسة الوزراء، إنه سيرحب بقرار سحب ترشيحه إذا صدر، مؤكداً عبر مقابلة تلفزيونية أنه إذا قرر التحالف الذي يضم عدداً من التكتلات السياسية الشيعية تغيير الترشيح، فـ "أنا أستجيب بكل رحابة صدر".
واعتبر المرشح لرئاسة الحكومة العراقية أن انسحابه إثر التهديد الأميركي بوقف الدعم عن بغداد في حال عودته للسلطة سيكون "خطراً على سيادة" البلاد، مؤكداً انفتاحه على ذلك فقط في حال اختار "الإطار التنسيقي" بديلاً.
وفي العراق الذي شكّل لعقود ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي وبدأ يتعافى تدريجاً في الآونة الأخيرة، يُعد تشكيل الحكومة واختيار رئيسها الذي يمثل السلطة التنفيذية مهمة معقدة، غالباً ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران.
وبعد أسبوع على تسمية المالكي (75 سنة) للعودة لرئاسة الحكومة، جدّد "الإطار التنسيقي" الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية مقربة من إيران، تمسكه السبت الماضي بهذا الترشيح على رغم معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعتبر أن المالكي "خيار سيئ للغاية"، مهدداً بوقف دعم العراق في حال عودته للسلطة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي مقابلة بثتها قناة "الشرقية نيوز" العراقية مساء الثلاثاء، قال المالكي لدى سؤاله عما إذا كان منفتحاً على الانسحاب في حال شكل مضيه في الترشيح تهديداً لمصالح البلاد، "قطعاً أتنازل، ولكن أنا أعتقد أن التنازل الآن في ظل هذه الهجمة خطر على سيادة العراق"، موضحاً أن "التنازل اليوم يعني نحن ننسف قراركم ولن يبقى لكم كمؤسسة وطنية قرار تتخذونه إلا بما يرضينا نحن"، مجدداً أنه "ماض في هذا الترشيح حتى النهاية"، ومعتبراً أن "الإطار التنسيقي" وحده "من يقرر أن أستمر أو ألا أستمر، وهو يقرر البديل".
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية واحتدام العنف الطائفي وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها.
من جهتها تتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق، خصوصاً أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياط الفيدرالي في نيويورك بموجب ترتيب جرى التوصل إليه بعد غزو عام 2003، ودخلت شركات أميركية خلال الأعوام الأخيرة في استثمارات ضخمة في العراق، وقد دعت حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، والذي تربطه بواشنطن علاقة جيدة، إلى مزيد من الاستثمارات خصوصاً في قطاع النفط الذي يوافر نحو 90 في المئة من عائدات البلاد.