ملخص
أوضحت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 2,2 مليون أفغاني عادوا لبلدهم من باكستان وإيران هذا العام، وعدد كبير منهم لا يملك شيئاً. أما في أوكرانيا فيمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر فيما يواجه السكان الشتاء للسنة الرابعة من الحرب الروسية التي بدأت بهجوم عام 2022.
حذرت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء من أن ملايين اللاجئين والنازحين يواجهون شتاءً قاسياً، إذ تتوافر مساعدات إنسانية أقل بكثير هذا العام مع وصول الأشهر الأكثر برودة إلى نصف الكرة الشمالي.
وشهدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تراجعاً في تمويلها من الحكومات، وهي تحاول جمع ما لا يقل عن 35 مليون دولار في التبرعات العامة لمساعدة اللاجئين السوريين والأفغان والأوكرانيين خلال فصل الشتاء.
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية دومينيك هايد في بيان "ستضطر عائلات إلى تحمل درجات حرارة تحت الصفر من دون أشياء نعدها أمراً مسلماً به: سقف مناسب وعزل وتدفئة وبطانيات وملابس دافئة وأدوية".
وفي عهد الرئيس دونالد ترمب خفضت الولايات المتحدة التي كانت تقليدياً أكبر مانح على الصعيد الدولي المساعدات الخارجية. وكانت واشنطن مسؤولة عن أكثر من 40 في المية من موازنة المفوضية، وبدأت دول مانحة كبرى أخرى تقليص إنفاقها.
وأضافت هايد أن "الموازنات المخصصة للمساعدات الإنسانية وصلت إلى شفير الانهيار، والدعم الشتوي الذي نقدمه سيكون أقل بكثير هذا العام. نحن نحتاج إلى مزيد من التمويل لمساعدة عدد كبير من الأشخاص على تحمل الظروف القصوى".
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن من الضروري أن يتدخل الآن المانحون من القطاع الخاص للمساعدة في إنقاذ الأرواح. وأضافت أنها "تخطط لجمع 35 مليون دولار في الأقل للمساعدة بإصلاح منازل تعرضت للقصف وعزل بيوت وتوفير الدفء والبطانيات للأطفال والمسنين، إضافة إلى حشد الأموال لشراء الأدوية والأطعمة الساخنة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"نقص الوقت والموارد"
حذرت الوكالة من أن اللاجئين العائدين إلى أوطانهم سيتأثرون أيضاً، وعاد أكثر من مليون لاجئ سوري لبلادهم منذ إطاحة رئيس النظام السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وأشارت المفوضية إلى أن كثراً عادوا ووجدوا منازلهم مدمرة بسبب الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً. وأضافت أن "العائلات الأكثر ضعفاً تواجه البرد من دون أن يكون لديها ما يحميها، وإن خفض التمويل يهدد بترك 750 ألف شخص من دون دعم حيوي خلال موسم الشتاء".
وأوضحت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 2,2 مليون أفغاني عادوا لبلدهم من باكستان وإيران هذا العام، وعدد كبير منهم لا يملك شيئاً.
كذلك أدى زلزالان وقعا في الأشهر الأخيرة إلى ترك عديد من العائلات في وضع أكثر صعوبة.
أما في أوكرانيا فيمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر فيما يواجه السكان الشتاء للسنة الرابعة من الحرب الروسية التي بدأت بهجوم عام 2022.
وقالت المفوضية إن "الحاجات الإنسانية تتزايد مع تصاعد الهجمات التي تحصد أرواح المدنيين وتدمر البنى التحتية، مما يتسبب في انقطاع متزايد لإمدادات الغاز والكهرباء والمياه". ولفتت إلى أنه على رغم بذلها قصارى جهدها، فإن عديداً من اللاجئين في كل أنحاء العالم لن يكون لديهم كثير لحمايتهم من درجات الحرارة المتجمدة. وقالت هايد "فرقنا موجودة على الأرض، وهي عازمة على حماية اللاجئين من البرد، لكننا نعاني نقص الوقت والموارد".