Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يحلل غوارديولا مسيرته وهو على أعتاب مباراته الألف؟

ستشكل زيارة ليفربول الأحد محطة رئيسة في مسيرة الإسباني التدريبية

بيب غوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

بيب غوارديولا الذي بلغ قمة المجد مع برشلونة وبايرن ومانشستر سيتي، يستعد لخوض مباراته الألف كمدرب، متأملاً رحلته المذهلة وخصومه الكبار وتحولات فكره الكروي الذي جمع بين المثالية والواقعية.

يصل بيب غوارديولا إلى مرحلة من مسيرته أصبحت أقرب إلى نهايتها منها إلى بدايتها، إذ تدفعه المحطات الكبرى إلى الشعور بالحنين، وتذكره أعوامه الطويلة بما أنجزه خلالها.

غداً الأحد سيسجل مباراته الألف كمدرب، ولن تكون هناك ألف أخرى بعدها. وقال متجهماً "لا تسألوني، هذا كثير جداً". وليس فقط لأن رد فعله الأول على هذا الرقم كان قوله ساخراً "2000 مؤتمر صحافي".

أرقام غوارديولا المجنونة وعبقرية الثبات

وحين تحدث غوارديولا عن "أرقام جنونية"، لم يكن هذا ما يقصده بالضبط. فالمدرب الكتالوني لم يكن يعرف نسبته الدقيقة في الانتصارات - التي تبلغ 71.57 في المئة فقط - لكنه كان يعلم أنه، في المتوسط، يفوز بسبع مباريات من كل 10، ويتعادل أو يخسر في واحدة أو اثنتين.

وتحدث عن حظه في تدريب "أندية استثنائية"، لكن أحد الجوانب المدهشة أنه حقق نسبة فوز لا تقل عن 70 في المئة مع كل من برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.

ويمتلك 12 لقب دوري، وثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا، ومجموعة متنوعة من الثلاثيات التاريخية. ودفعه ذلك إلى أن يوصف بأنه "الأعظم في التاريخ". لكنه رد مازحاً بسخرية "صحيح تماماً". غير أن إجابته المطولة كشفت عن إدراكه العميق لمكانته بين أساطير اللعبة.

غوارديولا بين مدربي التاريخ

وقال غوارديولا "في كل حقبة، ترك عدد من المدربين بصمتهم على مر التاريخ، ويمكنني القول إنني كنت جزءاً من ذلك، لأن الأرقام تشرح كل شيء، ولأنني حققت نجاحاً، وأعتقد أن مشاهدة فرقنا كانت تجربة جميلة، لذا أنا موجود بينهم". هناك نزعة كمالية لدى غوارديولا، وميل لتحليل كل تفصيل، مما جعله يُتهم مراراً بأنه "يفكر أكثر من اللازم". ومع ذلك، يبدو أن التجربة أكسبته نوعاً من القبول والهدوء.

تصالح مع الهزيمة ونضج التجربة

وقال "أمي وأبي منحاني روح التنافس، لكن ليس من نوع ’سأقتل من أجل الفوز‘". وأضاف "أنا متصالح مع نفسي في الهزائم. أتقبل فكرة أنني لست الأفضل. تعلمت كيف أتعامل مع الأمور بصورة أفضل، خلال اللحظات الجيدة، وخصوصاً السيئة. في السابق كنت أنهار معنوياً، أما الآن فأقول، غداً تشرق الشمس من جديد، فلنتعلم ونتحدث مع الآخرين".

وفاء للأسلوب وتطور في التفاصيل

كان غوارديولا ثورياً في كرة القدم، إذ رفع مفهوم الاستحواذ إلى مستوى جديد. وتغيرت أساليبه لاحقاً - من اللعب بالمهاجم الوهمي إلى المهاجم الصريح المتخصص - لكنه يرى أنه ظل وفياً لنفسه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "لم أخن مشاعري للحظة واحدة. غيرت أشياء كثيرة، لكن المبادئ الراسخة في قلبي لم أخنها قط. اتخاذ قرارات سيئة أو اللعب بأسلوب لم ينجح لا يعني أنني فعلت شيئاً لا أؤمن به. أبداً، أبداً".

مواجهة رمزية في يوم استثنائي

إنها مصادفة في جدول المباريات، لكن غوارديولا سيواجه الخصم الأنسب في يومه التاريخي. وقال "لو كان علي أن أختار منافساً واحداً لهذه المناسبة الشخصية، لكان هذا هو الأفضل. لأنني قضيت داخل هذا البلد فترة أطول من أي مكان آخر. في برشلونة، كان تأثير النادي في حياتي - كصبي يجمع الكرات ثم لاعب ثم مدرب - واضحاً، وبايرن ميونيخ كان خطوة مذهلة أيضاً، لكن ليفربول، خصوصاً مع يورغن (كلوب)، كان الخصم الأكبر في هذا البلد. وبصراحة، لا يمكن أن يكون الأمر أفضل من ذلك. الكون هو من قرر ذلك".

خصومة خاسرة لكنها ملهمة

والمفارقة أن الرجل الذي فاز بكل شيء تقريباً يقدر كثيراً خصومة يملك فيها سجلاً خاسراً، إذ لم يفز غوارديولا سوى في سبع مباريات من أصل 24 أمام ليفربول. وهذا في حد ذاته نتيجة صراع استثنائي مع يورغن كلوب بدأ منذ أيام ألمانيا. فلا أحد واجه غوارديولا أكثر من أربع مرات وحقق عليه انتصارات تفوق هزائمه، باستثناء كلوب الذي التقاه 30 مرة وجهاً لوجه.

نهاية حقبة وصداقة باقية

لم يذهب إلى حد القول إنه غير شكل اللعبة، لكنه رأى أنه وكلوب حولا هذه المواجهة إلى أكبر مباراة في كرة القدم الإنجليزية اليوم. وأضاف "ربما أسهمنا في خلق هذه المنافسة خلال العقد الأخير، قبل ذلك كانت بين مانشستر يونايتد وليفربول أو أرسنال. لدينا هنا خصومتنا مع يونايتد، لكن ما حدث في فترة يورغن كان الأهم بلا شك، فقد اقتسمنا بيننا ألقاب الدوري الممتاز. أستمتع كثيراً بهذه المنافسة الصحية بين الناديين. كثيراً ما شعرت باحترام كبير متبادل بيننا، من جانب يورغن ومن جانبي أيضاً. لقد منحني كثيراً، وأنا أفتقده".

فيم يتفوق غوارديولا على الكل؟

أما الآن فأصبح كلوب جزءاً من ماضي غوارديولا. وكذلك السير أليكس فيرغسون، الذي وافقه الرأي حين قيل إن نهائي دوري أبطال أوروبا 2011 ضد يونايتد ربما كان أعظم مباراة في مسيرته. أما عن نظرية فيرغسون التي تقول إن سر النجاح هو امتلاك لاعبين جيدين، فقال غوارديولا "أتفق تماماً. وبعد ذلك يأتي العمل الشاق والتفاني والشغف والحب. وفي هذا الجانب، لا أحد يتفوق علي".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة