ملخص
منعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصحافيين من دخول "منطقة الصحافة العليا" في البيت الأبيض من دون موعد مسبق، بزعم حماية معلومات حساسة. القرار أثار انتقادات فيما اتهم مسؤولون في الإدارة الأميركية صحافيين بالتنصت والتصوير السري.
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة منع المراسلين الصحافيين من دخول جزء من المكتب الإعلامي للبيت الأبيض، مبررةً ذلك بضرورة حماية "مواد حساسة".
وبات الآن محظوراً على المراسلين من دون موعد مسبق دخول "منطقة الصحافة العليا" كما تسمى، التي تقع قرب المكتب البيضوي وتضم مكتب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
ويقصد المراسلون هذه المنطقة في محاولة للتحدث إلى ليفيت أو كبار المسؤولين الإعلاميين بهدف الحصول على معلومات أو تأكيدها.
وحتى الآن كان بإمكان ممثلي وسائل الإعلام الوصول إلى "منطقة الصحافة السفلى" بجوار غرفة الإحاطة الشهيرة في البيت الأبيض، حيث توجد مكاتب مسؤولين إعلاميين أقل رتبة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل قيود أوسع تم فرضها على الصحافيين من قبل إدارة ترمب، بما في ذلك لائحة قواعد جديدة في البنتاغون رفضت وسائل إعلام رئيسة، بما في ذلك وكالة الصحافة الفرنسية، التوقيع عليها في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأعلن مجلس الأمن القومي عن الإجراء الجديد في البيت الأبيض في مذكرة حملت عنوان "حماية المواد الحساسة في منطقة الصحافة العليا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأفادت المذكرة التي أرسلت إلى مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، أنه "لم يعد يسمح" للمراسلين بزيارة القسم الذي يضم مكتب ليفيت "من دون موافقة مسبقة على شكل موعد". وأضافت، "ستضمن هذه السياسة التزام أفضل الممارسات المتعلقة بالوصول إلى المواد الحساسة".
ودافع تشيونغ في وقت لاحق عن القرار على منصة "إكس" قائلاً إن "بعض المراسلين تم ضبطهم وهم يسجلون سراً مقاطع فيديو وصوت لمكاتبنا، إضافة إلى تصوير معلومات حساسة، من دون إذن". وأضاف أن "الوزراء يأتون بشكل روتيني إلى مكاتبنا لحضور اجتماعات خاصة، ليتم نصب مكامن لهم من قبل المراسلين الذين ينتظرون خارج أبوابنا"، متهماً المراسلين أيضاً "بالتنصت على الاجتماعات الخاصة المغلقة".
ولم يقدم تشيونغ، وهو من مؤيدي ترمب منذ فترة طويلة ومعروف بنهجه العدائي على وسائل التواصل الاجتماعي، أي أدلة على هذه الادعاءات.
وأجرت إدارة ترمب تعديلاً جذرياً على عمل المراسلين في البيت الأبيض منذ عودته إلى السلطة، إذ منعت وسائل إعلام كبرى من الوصول إلى المكتب البيضوي أو طائرة الرئاسة، في حين منحت وسائل إعلام يمينية مؤيدة لترمب مساحة كبرى.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن إدارة الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون سعت سابقاً أيضاً إلى تقييد الوصول إلى منطقة الصحافة العليا، قبل أن تتراجع عن ذلك.