ملخص
يتمتع الصاروخ الجديد بـ"فاعلية أكبر من ناحية المدى والدقة والقدرة على الاختراق"، بحسب القوات المسلحة الفرنسية.
أعلنت وزارة القوات المسلحة ومجموعة "أريان" في فرنسا اليوم الثلاثاء أن باريس وضعت النسخة الجديدة من صواريخها النووية العابرة للقارات التي تحملها غواصات في الخدمة.
وأوضحت الوزارة أن "النسخة الثالثة من صاروخ بحر-أرض الباليستي الاستراتيجي أم 51 دخلت الخدمة العملانية"، واصفة هذه الخطوة بأنها "رئيسة في تحديث المكون البحري للردع النووي الفرنسي".
وزوّد هذا الصاروخ برؤوس نووية جديدة من نوع (تي أن أو-2)، ويشكل وضع هذه النسخة في الخدمة نهاية لعملية تحديث استمرت نحو 12 عاماً.
ويتمتع الصاروخ الجديد بـ"فاعلية أكبر من ناحية المدى والدقة والقدرة على الاختراق"، بحسب القوات المسلحة.
وسينشر هذا الطراز على غواصات الصواريخ الباليستية الأربع الفرنسية التي تبقى واحدة منها في الأقل موجودة في قاع المحيط لضمان قدرة فرنسا على شن ضربة نووية، حتى بعد تعرضها للهجوم.
وعلى غرار كل القوى النووية التي تحدث أسلحتها وتطورها باستمرار للحفاظ على الصدقية التقنية لقوتها الرادعة، بدأت فرنسا عملية تحديثها التالية التي تتمثل في صاروخ "أم 51.4" الذي أبلغت بها المديرية العامة للتسليح الفرنسية مجموعة "أريان" في نهاية أغسطس (آب) الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تُظهر بيانات حديثة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن أميركا لديها أكبر أسطول من الغواصات النووية عالمياً بعدد 66 غواصة، تليها روسيا بـ30 غواصة، ثم الصين 12 غواصة، وبعدها المملكة المتحدة 10 غواصات، وفرنسا أقل بواحدة فقط، وأخيراً الهند التي أنتجت أول غواصة عام 2009 والثانية مطلع 2024.
خلال الأعوام الـ10 المقبلة، قد تتغير هذه الأرقام بعد إتمام بناء مجموعة من الغواصات النووية لمصلحة دول مثل أستراليا وبريطانيا والبرازيل، ويمكن أن تكون الإنتاجات الجديدة مختلفة عن سابقاتها في المزايا ولكن المبادئ الأساسية لهذه الصناعة لم تتبدل، والتحديات التي تواجهها اليوم تقلص من قدرة الدول على التوسع كثيراً فيها.
بصورة عامة، تتحرك الغواصات النووية عبر توربينات تدير مراوح عملاقة تدفعها في مختلف الاتجاهات، وهذه التوربينات تشتغل بالبخار الناجم عن حرارة هائلة ينتجها المفاعل النووي الصغير القابع في قلب الغواصة، أما مهمات هذه الآليات البحرية فتتعدد بين الهجوم والردع والاستطلاع والعمليات الخاصة وفقاً لحداثة طرازها وميزاتها.
تستخدم الغواصات النووية كجزء من الترسانة النووية للدول التي تمتلكها، فتكون جزءاً من قوة الردع والهجوم في البحر والبر أيضاً، كما يمكن توظيفها في مهمات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى تنفيذ عمليات خاصة تستعصي على أجهزة وأدوات ووسائل أخرى نتيجة لظروف بيئية أو سياسية أو جغرافية.
لا تحتاج الغواصات النووية إلى التوقف للتزود بالوقود، مما يتيح لها البقاء تحت الماء فترة طويلة، كما أنها سريعة وقادرة على المناورة بصورة فاعلة، ومقارنة بالغواصات التقليدية تُعدّ "النووية" أكثر هدوءاً ويصعب اكتشافها في الماء إلى حدود الصفر أحياناً، ويمكنها كذلك حمل أسلحة ثقيلة بما فيها الصواريخ الباليستية وصواريخ "كروز".