ملخص
أفاد مسؤول أمني في صنعاء وكالة الصحافة الفرنسية بأنه "تم توقيف امرأتين تعملان في برنامج الأغذية العالمي من منزليهما السبت، وتوقيف رجل يمني يعمل في المنظمة نفسها مساء السبت".
اعتقل ثلاثة موظفين يمنيين، بينهم امرأتان، يعملون لدى الأمم المتحدة في صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون بتهمة التجسس لإسرائيل، وفق ما أفاد مصدر أمني حوثي وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.
ويعكس ذلك استمرار الحملة الأمنية في حق موظفي المنظمة الأممية والهيئات التابعة لها منذ نحو شهرين.
وجاءت هذه التوقيفات بعد يومين من توقيف سبعة موظفين محليين في الأمم المتحدة جميعهم يمنيون بتهمة التخابر مع إسرائيل.
وأفاد مسؤول أمني في صنعاء وكالة الصحافة الفرنسية بأنه "تم توقيف امرأتين تعملان في برنامج الأغذية العالمي من منزليهما السبت، وتوقيف رجل يمني يعمل في المنظمة نفسها مساء السبت".
وأضاف المصدر الأمني "لا يزال لدى جهاز الأمن والاستخبارات في صنعاء قائمة لم تنته في توقيف المتورطين في التخابر مع العدو الإسرائيلي والأميركي".
والأسبوع الماضي أفرج عن 20 موظفاً لدى الأمم المتحدة، بينهم 15 أجنبياً، بعدما احتجزهم الحوثيون في المجمع الأممي في صنعاء إثر اقتحامه، وغادر 12 منهم اليمن لاحقاً بحسب الأمم المتحدة.
والجمعة، أعلنت الأمم المتحدة أن 55 من موظفيها اعتقلهم الحوثيون منذ عام 2021، بينهم اثنان الخميس.
وفي الأشهر الأخيرة أوقف عشرات من موظفي الأمم المتحدة في مناطق يسيطر عليها المتمردون المدعومون من إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واقتحم الحوثيون مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء في الـ31 من أغسطس (آب) واحتجزوا أكثر من 11 موظفاً، وفقاً للمنظمة، كذلك اعتقلوا منذ ذلك الحين عدداً غير محدد من موظفيها في مناطق سيطرتهم.
وقال مسؤول حوثي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتمردين يشتبهون في أن أولئك الموظفين كانوا يتجسسون لحساب الولايات المتحدة.
واتهم زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي منظمات تابعة للأمم المتحدة، منها برنامج الأغذية العالمي و"اليونيسيف"، بالمشاركة في "الدور التجسسي العدواني"، وقال إن بعضها كان له دور "في الاستهداف الإسرائيلي لاجتماع الحكومة، واستهداف رئيس الحكومة ورفاقه".
وفي الـ28 من أغسطس 2025 أسفرت ضربة نفذتها إسرائيل على صنعاء عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين.
الإفراج عن عارضة أزياء
في سياق آخر أطلق المتمردون الحوثيون في اليمن سراح عارضة أزياء يمنية بعدما أمضت نحو خمسة أعوام في السجن، وفق ما أفاد محاميها ومصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية الأحد.
اعتقلت انتصار الحمادي (23 سنة) في الـ20 من فبراير (شباط) 2021 في صنعاء أثناء توجهها مع صديقة لجلسة تصوير، وحكم عليها بالسجن خمسة أعوام في الدرجة الأولى والاستئناف.
ودينت الحمادي بتهم "الزنى" و"الدعارة" و"تعاطي المخدرات"، وهي "اتهامات كاذبة ومساس بحريات النساء" وفقاً لمحاميها ومنظمات غير حكومية.
وصرح محاميها خالد الكمال لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد "تم الإفراج مساء أمس (السبت) عن انتصار الحمادي وهي الآن في منزلها"، وأوضح أن "انتصار كانت تعاني أمراضاً عدة وحالتها تدهورت نتيجة الظلم الذي تعرضت له"، علماً أنها حاولت الانتحار في سجنها في 2021، بحسب منظمات حقوقية.
كانت الحمادي، المولودة لأم إثيوبية وأب يمني، تقوم بانتظام بجلسات تصوير لمصممي أزياء محليين وغالباً غير محجبة، وتشارك متابعيها الصور على "إنستغرام" و"فيسبوك"، حيث تحظى بآلاف المتابعين.
ونشرت عشرات الصور على الإنترنت مرتدية ملابس يمنية تقليدية أو سروال جينز أو سترة جلدية، وارتدت في بعض صورها الحجاب الإسلامي وفي أخرى ظهرت من دون غطاء للرأس.
ويفرض الحوثيون الذين يسيطرون على قسم كبير من أراضي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء قيوداً صارمة على النساء.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير عن وضعها في مايو (أيار) 2021 إنها تعرضت "لسوء معاملة" و"أرغمت على الاعتراف بجرائم عدة" وعوقبت لمعارضتها القواعد الاجتماعية "الشديدة الذكورية".
كان اليمن يعد من البلدان الأكثر تشدداً مع النساء، لكن الوضع تفاقم أكثر في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.