ملخص
أصدرت مؤسسة رونالد ريغان الرئاسية بياناً في وقت متأخر من أمس الخميس قالت فيه إن إعلان حكومة أونتاريو "استخدم تسجيلات صوتية ومرئية انتقائية" لريغان، وإن المؤسسة تراجع خياراتها القانونية.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة قراره إنهاء المحادثات التجارية مع كندا بسبب حملة إعلانية مناهضة للرسوم الجمركية في تحول مفاجئ لموقفه بعد اجتماع ودي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات الكندية في وقت سابق من هذا العام، مما دفع أوتاوا إلى الرد بالمثل، ويجري الجانبان محادثات منذ أسابيع في شأن اتفاق محتمل لقطاعي الصلب والألمنيوم.
وكان ترمب كتب على منصته "تروث سوشيال" أمس الخميس "أعلنت مؤسسة (الرئيس الأميركي السابق) رونالد ريغان للتو أن كندا استخدمت إعلاناً بصورة احتيالية وزائفة يظهر فيه رونالد ريغان وهو يتحدث بصورة سلبية عن الرسوم الجمركية". وأضاف "بالنظر إلى سلوكهم الشائن، تم إنهاء جميع المفاوضات التجارية مع كندا".
وقال ترمب إن الحملة التي أنتجتها مقاطعة أونتاريو الكندية لتبث على القنوات التلفزيونية الأميركية تهدف إلى "التدخل في قرار المحكمة العليا الأميركية" التي ستصدر حكمها في مسألة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها.
وكتب ترمب مجدداً على "تروث سوشيال" اليوم الجمعة "كندا غشّت وفُضح أمرها!"، مضيفاً "كثيراً ما غشّت كندا في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، محصلة من مزارعينا رسوماً تصل إلى 400 في المئة. والآن، لم يعد بإمكانها، ولا بإمكان دول أخرى، استغلال الولايات المتحدة".
وأشاد رئيس وزراء إقليم أونتاريو الكندي دوج فورد بالعلاقات بين الولايات المتحدة وكندا اليوم الجمعة بعدما قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات التجارة بين البلدين.
وكتب فورد، الذي أصدر إقليمه الإعلان الذي أغضب ترمب، "كندا والولايات المتحدة صديقتان وجارتان وحليفتان. كان الرئيس رونالد ريغان يعلم أننا أقوى معاً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان فورد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الإعلان الذي أصدره الإقليم ويتضمن رسائل مناهضة للرسوم الجمركية لفت انتباه ترمب، ويظهر الإعلان الجمهوري ريغان وهو ينتقد الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية ويقول إنها تتسبب في فقدان الوظائف والحروب التجارية. وأضاف "سمعت أن الرئيس سمع إعلاننا، أنا متأكد من أنه لم يكن سعيداً للغاية".
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للصحافيين أمس الخميس إن كندا لن تسمح للولايات المتحدة بالوصول غير العادل إلى أسواقها إذا فشلت المحادثات في شأن مختلف الصفقات التجارية مع واشنطن.
وكان كارني قال في خطاب الموازنة في وقت سابق من هذا الأسبوع إن سياسة واشنطن التجارية التي "تغيرت بصورة جذرية" تتطلب تجديد استراتيجية أوتاوا الاقتصادية.
وأضاف ترمب اليوم الجمعة على منصته أن ريغان "كان يحب التعريفات الجمركية من أجل بلادنا وأمنها القومي".
وأفادت مؤسسة رونالد ريغان على "إكس" بأن حكومة أونتاريو استخدمت "بصورة انتقائية" مقاطع صوتية ومرئية من خطاب إذاعي ألقاه في أبريل (نيسان) 1987.
وأضافت أن الإعلان "يُحرّف" ما قاله الرئيس الجمهوري السابق في خطابه حول التجارة، مضيفة أنها "تراجع خياراتها القانونية في هذا الشأن".
ويأتي هذا التحول المفاجئ في العلاقة بين الجارتين في أميركا الشمالية بعد نحو أسبوعين من زيارة كارني للبيت الأبيض في مسعى منه إلى تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية.
وعلى رغم أن نحو 85 في المئة من السلع مُعفاة من الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا بسبب التزامهما باتفاق التجارة الحر لأميركا الشمالية، فإن الرسوم الدولية التي فرضها ترمب على قطاعات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات كان لها تأثير سلبي في الشركات الكندية وأدت إلى فقدان وظائف.
وأصدرت مؤسسة رونالد ريغان الرئاسية بياناً في وقت متأخر من أمس الخميس قالت فيه إن إعلان حكومة أونتاريو "استخدم تسجيلات صوتية ومرئية انتقائية" لريغان، وإن المؤسسة تراجع خياراتها القانونية، وأضاف البيان "يشوه الإعلان الخطاب الإذاعي الرئاسي (الذي ألقاه ريغان عام 1987)، ولم تطلب حكومة أونتاريو، ولم تحصل على إذن لاستخدامه وتعديله". ولم تصدر الحكومة الكندية أي تعليق حتى الآن.
واستخدم ترمب الرسوم الجمركية وسيلة للضغط على عدد من الدول حول العالم، وأدت حربه التجارية إلى زيادة الرسوم الجمركية الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وفي العام المقبل من المقرر أن تراجع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اتفاق التجارة الحرة القاري لعام 2020.