ملخص
سيبحث التشاور إمكانية منح المشترين والبائعين خيار توقيع عقود ملزمة قانونياً، في خطوة تهدف إلى منع انسحاب أي طرف من الصفقة بعد أشهر من المفاوضات الدقيقة التي يبذل فيها المشترون جهداً كبيراً.
يسعى الوزراء في بريطانيا إلى تقليص المدة اللازمة لشراء منزل بنحو أربعة أسابيع، ضمن مقترحات جديدة تهدف إلى إصلاح شامل لآلية شراء المنازل.
وتشمل الخطط، التي ستطرح للتشاور العام، نقل بعض الكلفة من المشترين إلى البائعين، بما في ذلك إلزام البائعين ووكلاء العقارات تزويد المشترين مسبقاً بمعلومات أساسية مثل حالة المنزل وقيمة أي رسوم متعلقة بعقود الإيجار طويلة الأجل.
وقالت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، إن المقترحات تهدف إلى "إنهاء المفاجآت غير السارة التي تؤدي إلى انهيار الصفقات في اللحظات الأخيرة"، مضيفة أن المشترين للمرة الأولى سيوفرون في المتوسط نحو 710 جنيهات استرلينية (955.3 دولار) عند شراء منزل.
خلاف حول ضريبة الدمغة
وتعود المبادرة إلى الفترة التي كانت فيها الوزارة تحت إشراف نائبة رئيس الوزراء السابقة أنغيلا راينر، التي استقالت الشهر الماضي إثر خلاف حول ضريبة الدمغة، التي تعهدت في فبراير (شباط) الماضي تبسيط عملية شراء المنازل.
أما وزير الإسكان الجديد ستيف ريد فقال، "ينبغي أن يكون شراء منزل حلماً لا كابوساً. إصلاحاتنا ستعالج النظام المعطل حتى يتمكن العاملون المجتهدون من التركيز على الفصل التالي من حياتهم... من خلال (خطة التغيير) نعيد مزيداً من المال إلى جيوب العاملين، ونجعل من الحلم البسيط واقعاً بسيطاً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
غير أن الحكومة لم توضح بعد كيف ستمنع البائعين من تحميل المشترين الجدد أي كلفة إضافية من خلال رفع أسعار المنازل.
ومن المقرر أن يشمل التشاور جميع أنحاء المملكة المتحدة، على رغم أن إجراءات شراء المنازل تختلف بصورة كبيرة بين إنجلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.
منع انسحاب أي طرف من الصفقة
على سبيل المثال، لا يوجد في إنجلترا وويلز أي التزام قانوني بإجراء مسح فني للعقار قبل شرائه، على رغم أن عديداً من المشترين يختارون فعل ذلك طوعاً. أما في اسكتلندا، فيلزم القانون البائع تقديم ما يعرف بـ"تقرير المنزل" قبل عرض العقار في السوق، باستثناء المنازل الجديدة التي تباع للمرة الأولى.
وسيبحث التشاور إمكانية منح المشترين والبائعين خيار توقيع عقود ملزمة قانونياً، في خطوة تهدف إلى منع انسحاب أي طرف من الصفقة بعد أشهر من المفاوضات الدقيقة التي يبذل فيها المشترون جهداً كبيراً.
وقالت الحكومة، إن هذه الخطوة ستسهم في خفض عدد الصفقات الفاشلة إلى النصف، بما يضمن عدم إهدار الوقت والمال، وتجنب خيبة الأمل والضغط النفسي للمواطنين العاملين الذين يسعون إلى امتلاك منزل أحلامهم.
ومع ذلك تختلف الأنظمة القانونية المتعلقة بعمليات الشراء بين مناطق المملكة المتحدة، ففي إنجلترا تصبح صفقة شراء العقار ملزمة قانونياً فقط بعد تبادل العقود، وهي عملية قد تستغرق أكثر من ستة أسابيع، بينما تستكمل الإجراءات في اسكتلندا بوتيرة أسرع بكثير بفضل نظام قانوني أكثر بساطة ووضوحاً.