Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المشكلة الكبرى في التفاوتات المالية التاريخية لتشيلسي

سيتعين على "كليرليك" دفع ثمن المخالفات التي ظهرت في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش

الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش المالك السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

تتصاعد أزمة تشيلسي مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ورابطة الدوري الممتاز في شأن خروقات لوائح وكلاء اللاعبين، بين مسؤولية الملاك القدامى وإرث الملاك الجدد، وعلى رغم الاعتراف الذاتي بالمخالفات يظل الغموض قائماً حول العقوبات المحتملة.

في اجتماعات مطولة على أعلى المستويات بين الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ورابطة الدوري الممتاز في شأن خروقات تشيلسي للوائح الخاصة بوكلاء اللاعبين، برزت قضية واحدة أثارت أكبر قدر من الجدل، وما زالت قادرة على التأثير في النتائج، وهي: إلى أي مدى ينبغي أن يتحمل الملاك الحاليون وزر ما ارتكبه الملاك السابقون. وقد يكون لذلك سابقة مهمة في كرة القدم، نظراً إلى التعقيد القانوني المتزايد في الرياضة، التي أصبحت بوضوح في عصر المالك.

مسؤولية الملاك الجدد أم أخطاء الماضي؟

وتشير المصادر إلى أن الرأي السائد داخل الفرق القانونية هو أن كل ذلك يجب أن يوضع في سياقه، إذ إن النظام السابق بقيادة رومان أبراموفيتش يتحمل كامل المسؤولية، وقد قامت مجموعة "كليرليك كابيتال" بالإبلاغ الذاتي عن المخالفات، ولهذا السبب هناك توقع بأن الأمر سينتهي بعقوبات مالية.

لكن ذلك الرأي لم يكن محل إجماع، وهو مقيد بحقيقة أن أندية أخرى كانت على الطرف الآخر من هذه القضية، فقد فاتتها صفقات وألقاب، بغض النظر عن هوية المالك.

غضب المنافسين من تسوية الاتحاد الأوروبي

ولا يزال كثير من المديرين التنفيذيين في أندية منافسة لتشيلسي مستائين من الوضع، فهم يرون أن تسوية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) البالغة 8.6 مليون جنيه استرليني (11.65 مليون دولار) في يوليو (تموز) 2023 كانت خفيفة للغاية، وينفد صبرهم بسبب غياب الحسم في التحقيق الموازي الذي تجريه رابطة الدوري الممتاز، وهذا الأخير، مثل قضية مانشستر سيتي، يأخذ وقتاً طويلاً.

تشيلسي يؤكد التعاون الكامل مع السلطات

أما تشيلسي فمن جانبهم يعترفون بأنه النادي نفسه – حتى لو تغير المالكون – وهو ما كان الهدف الأساس من الإبلاغ الذاتي، وقد وردت إشارات إلى "خطايا الآباء".

ما زالوا لا يتوقعون صدور عقوبة رياضية، مثل خصم النقاط أو حظر الانتقالات، كما يعتقد المالكون أن ذلك سيكون مجحفاً للغاية، لأنه في جوهره سيعاقب الأطراف الخطأ كالجماهير والفريق الحالي والإدارة الحالية.

ولا يمكن تحميل الملكية الجديدة أي ذنب في هذا كله، وهي ترى أنها قامت بكل ما هو صحيح تماماً، في وضع يعد فعلاً "غير مسبوق".

ومع ذلك يبقى هناك قدر من الغموض، إذ تؤكد مصادر مطلعة أن الاتحاد الإنجليزي حاول التوصل إلى تسوية تفاوضية على مدى أشهر، كان من شأنها أن تؤدي إلى الغرامة الكبيرة التي يتوقعها الجميع، بل إن المناقشات وصلت إلى مرحلة دفع بعض أعضاء المجلس باتجاه مزيد، غير أن الغالبية رأت أن أي غرامة يجب أن تكون "جدية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولهذا السبب، فقد فاجأ الأمر بعض المقربين من العملية حين أدى فعلياً إلى توجيه تهم بدلاً من الوصول إلى تسوية.

وعلى الجانب الآخر، تقول مصادر من داخل تشيلسي إن توقعهم الداخلي كان أن المسألة ستتجه إلى توجيه اتهامات. ومن هنا جاءت العبارة في بيان النادي عن أنهم "راضون" عما وصلوا إليه، فقد تم الإبلاغ عن الخروق فور شراء تشيلسي، وقد شددوا على اتباع نهج "تعاوني للغاية" مع سلطات كرة القدم، حين جرى تسليم كل ملف متاح.

ومن التعليقات الساخرة التي أطلقت أن هذا النهج مختلف تماماً عن نهج سيتي، ففي الحقيقة، تعد القضية صورة معكوسة لما يتهم به سيتي في "القضية الكبرى لرابطة الدوري الممتاز"، وإن كان ذلك على نطاق أصغر، أما سيتي فيصر على براءته.

بينما تتعلق تلك القضية باتهامات بالمبالغة في الإيرادات، فإن قضية تشيلسي تدور حول التقليل من النفقات، مع أن الأثر الصافي المزعوم هو نفسه، فقد أبقت المدفوعات غير المعلنة تشيلسي ضمن حدود اللعب المالي النظيف، كما أدت أيضاً إلى تقديم مستندات غير دقيقة، والأخير قد يعد احتيالاً.

كل ذلك سهل أيضاً صفقات سمحت لتشيلسي بالمنافسة على مستوى أعلى، ومن المتوقع أن يتعامل تحقيق رابطة الدوري الممتاز مع مخالفات محتملة للعب المالي النظيف، بينما كان تحقيق الاتحاد الإنجليزي يتعلق بلوائح الوكلاء. وقد طرحت بالفعل تساؤلات حول سبب "مماطلة" رابطة الدوري الممتاز مقارنة بالاتحاد الإنجليزي.

انتقال هازارد تحت المجهر

إيدن هازارد، الذي كان انتقاله إلى تشيلسي في 2012 - على الأرجح - من أبرز الصفقات التي خضعت للتحقيق، كان متوقعاً على نطاق واسع أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد خلال ذلك الصيف، حتى إن السير أليكس فيرغسون شارك في جولة بمرافق ليل.

وكان يونايتد قد اتفق مع النادي على رسوم الانتقال وكذلك على الشروط الشخصية، لكن صحيفة "التايمز" ذكرت أخيراً أن الصفقة انهارت عندما طالب وكيل هازارد، جون بيكو، بدفع مليون جنيه استرليني (1.35 مليون دولار) من النادي، إضافة إلى ملايين أخرى من المالكين، وقد أبلغ بأن يونايتد لن يوافق بأي حال على مثل هذا الاتفاق، لأنه كان سيمثل خرقاً واضحاً للوائح، ولا توجد أي إشارة إلى أن هازارد نفسه كان على علم أو متورطاً بأي مخالفة، أما بيكو فيواجه حالياً اتهامات غير مرتبطة بجريمة مالية في بلجيكا.

ومنذ ذلك الحين زعم أن شركة أوفشور مملوكة لأبراموفيتش قامت بدفع 6 ملايين جنيه استرليني (8.13 مليون دولار) لبيكو عبر شركة في دبي.

ويفسر مثل هذا المثال جانباً من الغضب المستمر لدى الأندية المنافسة، فقد كان هازارد اللاعب الأبرز في فوزين بلقب الدوري الممتاز، في موسمي (2014 - 2015) و(2016 - 2017).

ويشير مسؤولون تنفيذيون آخرون بالفعل إلى أنه في 2008 تعرض نادي لوتون تاون لخصم 10 نقاط بسبب مدفوعات غير منتظمة لوكلاء.

ويشير تشيلسي مجدداً إلى حقيقة أنه هو من قام بالإبلاغ الذاتي، بل إن هناك اعتقاداً بأنه يضع معياراً في هذا الصدد، خصوصاً قبيل إدخال منظم مستقل جديد، لذا يتوقع تشيلسي فرض غرامة، غير أن لجنة تنظيمية مستقلة ستكون صاحبة القرار النهائي.

وتعني التهم أن تلك المرحلة من العملية تبدأ الآن، ويعتقد تشيلسي، ويأمل، أن كل هذا بات أقرب إلى نهايته.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة