Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكتاب الذي لن ترى فيه نفسك

"إذا كان عدم السعي إلى معرفة الحقيقة غباء، أفلا يكون أشد غباء افتراض وجود حقيقة نسعى إليها؟"

سر الديماغوجي يكمن في أنه يظهر بمثل غباء جمهوره، فيتسنى لأولئك الناس الاعتقاد بأنهم في مثل ذكائه (اندبندنت عربية)

ملخص

يطرح كتاب الصحافي البريطاني ستيوارت جيفرز بعض الأسئلة الكبيرة حول الغباء، أهو شأن بشري بحت، أم يمكن أن تكون الحيوانات غبية؟ وهل اختبارات الذكاء تقيس الغباء، وإن لم تقسه فما السبب؟ ولو أننا على هذا القدر من النباهة، فلماذا طال ركوننا إلى أمور من قبيل الفراسة وعلم تحسين النسل؟ وماذا عن الغباء العنصري؟ ولماذا كان القادة النازيون الذين حوكموا في نورمبرغ أصحاب مستويات ذكاء عليا وفقاً للاختبارات؟

"تاريخ موجز للغباء"، هذا عنوان كتاب لن يراه أحد إلا ويرفضه، بدعوى أن الغباء بحاجة إلى تاريخ ضخم، وما لتاريخ وجيز أن يستوعب تنويعاته، التي سيرى غالبنا أنها بمثل عدد البشر عداً واحداً. لا أحسب أيضاً أن قارئاً سينتقل بين صفحاته متوقعاً مقابلة نفسه فيه، لكنه سينتظر منه مساعدته في التعامل مع كثيرين من حوله، فليس من السهل في ظني أن يعترف إنسان ولو لنفسه بغبائه. ربما لأن الطعن هنا إنما يكون في جوهر ما يبرر موقع الإنسان في الكون، وسيادته على ما حوله، وربما من حوله. وقد صدر فعلاً كتاب بهذا العنوان للكاتب والصحافي البريطاني ستيوارت جيفرز الذي سبق أن قدم كتباً رائجة منها "هاوية غراند أوتيل" عن مدرسة فرانكفورت، و"كل شيء، طول الوقت، في كل مكان" عن ما بعد الحداثة، ثم ها هو الآن يتصدى للغباء.

من العالم الكلاسيكي إلى العالم الرقمي

يستهل كرستوفر براي استعراضه للكتاب (ديلي تلغراف- الـ29 من أغسطس / آب 2025) بقوله إن جيفرز يمضي بنا من العالم الكلاسيكي إلى العالم الرقمي، ومن حماقة الشرق الأقصى حيث مثل صيني عن رجل فقد سيفه في نهر، فعين موضع وقوعه بعلامة حفرها في جنب قاربه، وصولاً إلى القرن الـ20، حيث أفعال أدولف أيخمان خلال محاكمته في القدس، مروراً بحماقات رواية "بوفارد وبيكوشيه" لفلوبير، ومزاعم فرانسيس فوكوياما الجامحة حول نهاية التاريخ. غير أن جيفرز، عبر هذه الرحلة، يجتنب تعريف الغباء تعريفاً جامعاً مانعاً فـ"هو أقل وصفاً للغباء من وصفه لما ليس الغباء إياه. فالغباء، على سبيل المثال، ليس الجهل، ولا هو الجنون، ولو أن أغبى الأغبياء يمكنه أن يستنتج هذا".

يكتب سام لايث في مقالته عن الكتاب (ذي غارديان- الثاني من سبتمبر / أيلول 2025) أن "ستيوارت جيفرز يبدأ كتابه بعيب مزدوج، فعنوانه أولاً عنوان آسر، لكنه يثير سؤالاً عما لو أن للغباء تاريخاً بأي معنى منطقي. فالغباء بطبيعته موجود، وبوفرة، شأن أشياء كثيرة، وهل بإمكان أحد أن يكتب تاريخاً للسعادة، أو للحظ العثر، أو للمفاصل؟ وقد يكون المرء على أرض أصلب، بحسب ما يعترف به جيفرز نفسه، إن هو شرع في تأريخ مفهوم الغباء، وكيف عرفته المجتمعات واستجابت له هي ومن تعاقب فيها من المفكرين. وبكون جيفرز مؤرخاً ثقافياً، فهو يقيناً يمتلك المؤهلات اللازمة لكتابة هذا التاريخ".
يعرض لايث أيضاً لمسألة التعريف باعتبارها المشكلة الثانية التي يقصدها، "هل الغباء مثيل الجهل؟ أم الحماقة؟ أم رفض التعلم؟ أم العجز عن استخلاص النتائج السليمة من المعارف السابقة؟ هل هو خصلة في شخص، أم خصلة في فعل؟ هو بين الحين والآخر ذلك كله، ولو في الاستعمال العادي في الأقل. هو ببساطة شيء يعرفه المرء عندما يصادفه، (إلا حينما يصادفه في نفسه)".
"ولعل هذا هو السبب في أن جيفرز يعرض بعض التمييزات الفلسفية اللطيفة حول معنى المصطلح، لكنه لا يملك مهرباً من الرجوع إلى استعماله باعتباره الشيء الذي يعرفه المرء حينما تقع عليه عيناه، ولذلك فإن نقاشه يهيم عبر مجالات كاملة من معاني الغباء من دون أن يضع أسيجة حدودية. وبنحو معين، يمكنكم أن تروا هذا الكتاب لا بوصفه تاريخاً للغباء وإنما بوصفه تاريخاً لنقائضه المختلفة، وهو عموماً رحلة لطيفة ومتشعبة عبر تاريخ الفلسفة والنظر إلى العقلانية وحدودها".

محاولات تعريف الغباء

يكتب لايث أنه "إذا كان عدم السعي إلى معرفة الحقيقة غباء، أفلا يكون أشد غباء افتراض وجود حقيقة نسعى إليها؟"، ويمضي فيقول إن قدماء الغربيين كانوا ينتمون إلى المعسكر الأول، فكانوا يرون العقل والفضيلة مترابطين. وفي هذا يقول جيفرز إن "القدماء لم يكونوا يرون الغباء نقصاً معرفياً، ولكنهم رأوه فشلاً روحياً، وشراً يمكن التخلص منه، وهذه وظيفة التعليم"، ثم حدث مع عصر التنوير فقط أن "بدأ الغباء يعد فشلاً إدراكياً أكثر من كونه فشلاً أخلاقياً. (ولو أننا عندما نقابل لاحقاً الفيلسوفة حنا أرندت وتأملاتها لمحاكمة أدولف آيخمان، وتفاهة الشر التي تسببت في وجود النازية، فلعلنا حينئذ نرجع إلى الرؤية القديمة)".

يلفت لايث النظر إلى فصل مثير من فصول الكتاب الأولى يتناول التراثات الشرقية، "فالطاوية والكونفشيوسية والبوذية ترى هي الأخرى ارتباط الحكمة والفضيلة، على رغم أن الحكمة عندهم أقل ارتباطاً بالعقلانية الاستنتاجية منها بالخضوع لنظام الأشياء الطبيعي. وفي الطاوية مفهوم يعرف بالـ’ووواي‘ أو  ’الجهد اليسير‘ بمعنى المضي مع التيار، وذلك مفهوم مفتاحي. فالفردية الغربية - بحسب باحثين كثير يستشهد بهم جيفرز - تسلمنا لذوات مشابهة لـ’ثمرة الأفوكادو‘، إذ تمثل الأنا نواة صلبة في المركز، أما في الشرق الغامض فيمكننا العثور على ’ذوات مرنة‘ يصعب العثور عليها وفيرة في الأسواق".
ولا يقتصر بحث جيفرز للغباء على الفلسفة، "إذ يعطينا قراءات لـ’دون كيخوته‘ ورواية بوفارد وبيكوشيه لفلوبير، ويغوص في حمقى شكسبير، وطائفة الغباوات الثرية المبذولة في ’الملك لير‘، فضلاً عن غزواته الغريبة للعلوم المعرفية. وثمة سؤال تجريدي عما لو أن العقلانية هي أعظم الغباوات على الإطلاق فهذا السؤال هو الذي يمنح طاقة ملموسة لفصول جيفرز عن اختبارات الذكاء IQ (التي نكتشف أن مخترعيها أنفسهم هالهم غباء الطريقة التي استعملت بها تلك الاختبارات)، وعلم تحسين النسل، و’الغباء الجماعي‘ الذي تتسم به الاستبدادية و’الغباء البنيوي‘ للحياة في ظل الرأسمالية".
ويمضي بنا هذا إلى مقالة سوزان هارينتن عن الكتاب، وحوارها مع الكاتب أيضاً (ذي أيريش إكزمينر-3 سبتمبر/ أيلول 2025)، فهي تتساءل ابتداء عما لو أننا نعيش في العصر الذهبي للغباء، وتجيب: "بالتأكيد، وكل الدلائل متوافرة، فعلى مستوى البشرية كلها، من الانهيار المناخي (الذي تسببنا فيه) إلى الطغاة عديمي الكفاءة (الذين انتخبناهم) إلى الحركة المعادية للعلم (التي أنشأناها)، يبدو أننا منذ أمد بعيد نتخبط في غباء عميق، وكلما تطورنا، يبدو أن غباءنا يتطور مثلنا ويتحور ليجارينا".
يقول جيفرز لهارينتن إن "هذا الكتاب نتاج كوفيد، ومن لا يحترمون العلم، ومن لا يحترمون من يقضون أعمارهم باحثين عن لقاحات لتنقذ حياتنا، وهذا لون من الغباء يبدو أنه يتنامى. فقد أضفى ترمب شرعية على احتقار الخبرة، مع إعلاء قدر من لا يعرفون الكثير، فالفكرة الأميركية المتمثلة في قدرة المرء على فعل ما يشاء فكرة وثيقة الارتباط بالغباء".
يطرح كتاب جيفرز بعض الأسئلة الكبيرة حول الغباء، أهو شأن بشري بحت، أم يمكن أن تكون الحيوانات غبية؟ وهل اختبارات الذكاء تقيس الغباء، وإن لم تقسه فما السبب؟ ولو أننا على هذا القدر من النباهة، فلماذا طال ركوننا إلى أمور من قبيل الفراسة وعلم تحسين النسل؟ وماذا عن الغباء العنصري؟ ولماذا كان القادة النازيون الذين حوكموا في نورمبرغ أصحاب مستويات ذكاء عليا وفقاً للاختبارات IQs؟ وهل يمكن أن تقضي الهندسة الوراثية على الغباء، أم أنه أثمن من أن نسمح له بالانقراض؟

"فرسان غباء نهاية العالم"

يقول جيفرز في حواره مع هارينتن إن من "فرسان غباء نهاية العالم" دونالد ترمب وإيلون ماسك وفلاديمير بوتين، وهناك أيضاً من المشهد البريطاني نايجل فاراج وبوريس جونسون، فهؤلاء يصفهم جيفرز بـ"سادة غباء مرحلة ما بعد الحقيقة الذين يقوضون الديمقراطية بتحويلهم الناخبين إلى أسلحة لغبائهم"، تنقل هارينتن عن الكاتب الفينيسي الساخر كارل كراوس قوله عن هتلر إن "سر الديماغوجي يكمن في أنه يظهر بمثل غباء جمهوره، فيتسنى لأولئك الناس الاعتقاد بأنهم في مثل ذكائه"، وتعلق بأن ذلك الذي كتبه كراوس قبل 100 عام "لو كتبه اليوم لصح بالقدر نفسه".
لعل من أصعب مشكلات الغباء أن لا أحد يعترف بغبائه، إذ يقول جيفرز إن "المرء كي يعترف بغبائه، لا بد أن يكون ذكياً. فلو أنك غبي حقاً، فلعلك لن تدرك أنك كذلك". وعلى رغم هذه التعليقات، وهي كثيرة، فإن كتاب "تاريخ موجز للغباء"، كما تكتب هارينتن، ليس بالكتاب الساخر الذي يهزأ بالجهل، فهو يقر بأن كثيراً من الجهلة أذكياء، كما أن كثيراً من المتعلمين أغبياء. ويستشهد جيفرز على هذا بشخصية "جيد غودي" الشهيرة التي "لم تكن تعرف كيف تنطق اسم إيست أنجيليا، فأثارت سخرية الناس عند ظهورها في برنامج بيغ براذر، لولا أن كان لديها من الفطنة، مما جعلها تحول جهلها هذا إلى مال فأصبحت مليونيرة قبل أن تموت".
يقول جيفرز إن العلم لا يمكن أن يقيس الغباء، "لأن الغباء رأي، وليس شيئاً قابلاً للقياس، ولا علاقة له باختبارات الذكاء"، ويقول إن "الغباء يتطور، ويتحور، ولذلك يراوغ الانقراض". ويضيف أنه تجارة كبيرة، "فيكفي النظر إلى مستويات الغباء التي تحولت إلى مال على أيدي أمثال مارك زوكربيرغ، الذي وصف أوائل مستعملي منصته الاجتماعية بالحمقى".
يتناول جيفرز أيضاً كتب المساعدة الذاتية "التي لا تستهدف الأغبياء، وإنما من يتعاملون مع أغبياء (أي أنت أو أنا، ونحن لسنا أغبياء بالطبع، أم ماذا؟)، كما يبدو من عناوينها ’كيف تتعامل مع الحمقى؟‘، و’محاط بالحمقى: سيكولوجيا الغباء‘، و’مفارقة الغباء‘، و’لماذا ترى قطتك أنك أحمق؟‘".
ويخصص جيفرز "فصلاً مخيفاً" بحسب ما تكتب هارينتن، لغباء علم تحسين النسل، فيذكر فيه "النساء الأميركيات اللاتي جرى إرغامهن على استئصال أرحامهن في ستينيات القرن الماضي بدعوى أنهن ’شديدات الغباء بحيث لا يجب أن ينجبن‘، ويذكر أيضاً أنه تم تعقيم ما يصل إلى 100 ألف أميركي في القرن الـ20 ضمن ’حرب فاحشة على الغباء‘، مذكراً بمساواة الفيلسوفة الألمانية حنا أرندت بين الغباء وعدم التعاطف، قائلاً إن ’ثمة علاقة بين الغباء والشر، فغياب الذكاء العاطفي يسمح للناس باقتراف أفعال آثمة‘".
"يتناول جيفرز أيضاً نوعاً يطلق عليه الغباء ’الأعلى‘، وذلك ذكاء فاشل وليس ذكاء غائباً أو منتفياً. وأبرز عباقرة هذا الغباء الأعلى أدولف هتلر ودونالد ترمب، وليس الغباء النبيه تناقضاً لفظياً، فالذكاء والغباء ليسا نقيضين لأحدهما الآخر، بل إنهما يتعايشان في كل مجتمع وفي كل فرد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"ما ذروة الغباء إذاً؟"

وتسأله هارينتن عن "عبادة ترمب"، وهل هي بطبيعتها غباء أم أن أتباعه - شأن حركة معاداة العلم - يختارون شكلاً رفيعاً من الغباء بتجاهل الحقائق الواضحة؟ فيجيب جيفرز قائلاً إن "ما يدهشني هو أن قاعدة ترمب من ذوي الياقات الزرقاء [أي القاعدة العمالية] قد رفعت رجلاً يربح من ثروة موروثة، لماذا يعجب الأميركيون بهذا؟ أمر غريب أن نرى هذا في أميركا، حيث الحلم هو أن يتسنى لأي أحد أن يكون أي شيء، وأن يرتقي من العدم. ترمب لم يفعل ذلك، فلماذا قبلوا به وهو لا يلبي احتياجهم بوضوح؟ هل بلغ بهم الغباء حد الإيمان بشخص شرير كهذا يتظاهر أنه منقذهم، وهو في الحقيقة لعنة عليهم بمزيد من الفقر والخزي اللذين لم يعرفوا لهما مثيلاً؟".
يقول جيفرز، "يمكنكم القول إن ترمب يسلح نوعاً من الغباء والجهل والسطحية، وهو في هذا لا يختلف عن ’جيد غودي‘، فكلاهما يفكر في الطريقة المثلى للانتفاع بالجهل، لكن الفارق هو أن غودي استغلت جهلها لكسب بعض النقود عبر تلفزيون الواقع، بينما استغل ترمب الجهل الجمعي في قاعدته من مشاهدي تلفزيون الواقع لكسب قوة هائلة. أعتقد أنه شرير بالمعنى الذي حددته أرندت، غير أن ترمب محض عرض ورمز وليس سبباً. فلعلنا نعيش أصلاً في ذروة غباء، لكنني أعتقد أننا بلغنا محض ذروة للغباء، وليس الذروة في الغباء".
تتساءل هارينتن "فما ذروة الغباء إذاً؟"، ويجيب جيفرز قائلاً "إن الحماقة البشرية ستبلغ الذروة حينما نسمح لأنفسنا بأن ننقرض لتقديرنا أن عدم انقراضنا أقل جدوى من الناحية الاقتصادية، فما من سلالة أخرى - ولا الأميبا نفسها - على هذا القدر من الغباء. إنه لأمر مثير للإعجاب حقاً، فعلى نحو ما يمثل ذكاؤنا نفسه أحد علامات غبائنا، فالطريقة التي استغللنا بها ذكاءنا لتدمير أنفسنا وكوكبنا هي غباء محض".
تسأله هارينتن: "هذا كله محبط للغاية، فهل ينقذنا الذكاء الاصطناعي؟".

تأثير الذكاء الاصطناعي

يقول جيفرز "إننا نتصور أننا نخترع الأدوات التكنولوجية من أجل أنفسنا، لكن كل شيء نفعله، وكل طريقة لنا في التفاعل وفي التواصل، تتأثر بالتكنولوجيا، وتصوغها التكنولوجيا، فنحن أرجح تأثراً بالآلات من التأثير في الآلات". ويشرح جيفرز فكرته بالقول إن عالم الاقتصاد البريطاني الشهير جون مينارد كينز تنبأ في ثلاثينيات القرن الماضي، بأن أسبوع العمل سيتقلص بحلول الستينيات إلى ثلاثة أيام، "ولكن الواقع هو أننا نعمل بمزيد من الكد، ولساعات أطول، وبعقود أسوأ كثيرا"، ويبدي جيفرز تخوفه من عمى الحكومات في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، فيقول إن "الحكومة البريطانية تؤيد الذكاء الاصطناعي فعلاً، بوصفه وسيلة لحل مشكلاتنا الاقتصادية، وتتفاعل معه عفوياً دونما اعتبار لأية سلبيات. فهل يمثل هذا ذروة من ذرى الغباء؟ لعل التكنولوجيا تسرع طوفان الغباء".

وتقول هارينتن إنها بحثاً عن بصيص أمل تنهي به حوارها مع جيفرز سألته إن كان عنده أمل في مستقبل أقل غباء ولو بقدر قليل، فقال إن "كل من يقول بمستقبل طيب ما هو إلا أحمق. فالأمور، في حدود ما أرى، تسوء".

العنوان: A Short History of Stupidity, Stuart Jeffries

تأليف:  Stuart Jeffries

الناشر: Polity

اقرأ المزيد

المزيد من كتب