ملخص
هذا الخسوف الكلي للقمر، وهو الثاني هذا العام بعد الخسوف الذي رصد في مارس، يشكل مقدمة للكسوف الشمسي الكبير المتوقع العام المقبل في الـ12 من أغسطس 2026.
حظي عشاق علم الفلك بفرصة رؤية "قمر الدم" أمس الأحد خلال خسوف كلي للقمر، حيث أمكن رؤيته بالعين المجردة في الدول العربية ومعظم مناطق آسيا وأستراليا، وبصورة طفيفة في أوروبا وأفريقيا.
لقطات تظهر خسوف القمر الدموي الكلي اليوم من العاصمة اللبنانية بيروت#نكمن_في_التفاصيل pic.twitter.com/hnmJGpBJYw
— Independent عربية (@IndyArabia) September 7, 2025
وتحدث هذه الظاهرة التي تُلوِّن قمر الأرض باللون الأحمر، عندما تكون الشمس والأرض والقمر على خط واحد تماماً بهذا الترتيب، وعندما يكون القمر في طور البدر.
وقال رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبو زاهرة "لعل أكبر ما يميز هذا الحدث هو طول مدة الخسوف التي تمتد من البداية إلى النهاية نحو 5 ساعات و27 دقيقة، لذلك ينُصح برصد المرحلتين الجزئية والكلية، وتُعدان الأسهل للرصد بالعين المجردة"، مما يجعله واحداً من أطول الخسوفات القمرية الكلية في السنوات الأخيرة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأتيحت الفرصة الأفضل لمشاهدة هذه الظاهرة في آسيا، خصوصاً في الصين والهند، وكذلك لسكان شرق أفريقيا وغرب أستراليا. واستمر خسوف القمر الكلي من الساعة 17:30 حتى الساعة 18:52 بتوقيت غرينتش.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما حصل السكان في أوروبا وأفريقيا على فرصة لرؤية خسوف جزئي لفترة وجيزة أثناء طلوع القمر في وقت مبكر من المساء. وكان الأقل حظاً سكان القارتين الأميركيتين الذين لم يتمكنوا من مشاهدة هذه الظاهرة.
ويتحول لون القمر إلى الأحمر أثناء انزلاقه إلى ظل الأرض الذي يحجب أشعة الشمس، ويفقد تدريجاً بريقه الأبيض.
وأوضح عالم الفيزياء الفلكية في جامعة بلفاست راين ميليغان أن أشعة الشمس الوحيدة التي تصل إليه "تنعكس وتتشتت عبر الغلاف الجوي للأرض".
ومع ذلك، فإن الأطوال الموجية الزرقاء للضوء أقصر من الأطوال الموجية الحمراء، بالتالي يسهل تشتيتها أثناء مرورها عبر الغلاف الجوي للأرض وفق ميليغان الذي أشار إلى أن "هذا ما يعطي القمر لونه الأحمر الشبيه بلون الدم".
وفي حين أن رصد كسوف الشمس يتطلب نظارات خاصة، فلا حاجة في المقابل سوى إلى طقس مُواتٍ وسماء صافية والوجود في الموقع المناسب لمشاهدة خسوف القمر.
وهذا الخسوف الكلي للقمر، وهو الثاني هذا العام بعد الخسوف الذي رصد في مارس (آذار)، يشكل مقدمة للكسوف الشمسي الكبير المتوقع العام المقبل في الـ12 من أغسطس (آب) 2026.
وهذا الكسوف الكلي للشمس، وهو الأول في أوروبا منذ عام 2006، سيكون مرئياً بالكامل في إسبانيا وأيسلندا، وجزئياً في دول أخرى.