ملخص
تمكنت الأجهزة الأوكرانية من اعتقال مشتبه به في قتل رئيس البرلمان السابق أندري باروبي الذي كانت روسيا أدرجته في قائمة المطلوبين لديها التي تضم عشرات آلاف الأسماء، بينهم كثير من المسؤولين الأوكرانيين وكذلك شخصيات روسية وغربية، إذ عُرف باروبي بدوره في الحركات المؤيدة لأوروبا في أوكرانيا، بدءاً بـ "الثورة البرتقالية" عام 2004، ثم "ثورة الميدان" عام 2014، وشغل منصب رئيس البرلمان الأوكراني بين عامي 2016 و2019.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين إنه جرى توقيف مشتبه به في عملية إطلاق النار التي أدت إلى قتل رئيس البرلمان السابق أندريه باروبي الأسبوع الماضي، ووجهت فيها أصابع الاتهام إلى روسيا.
وأفاد بيان صادر عن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو بأن عملية القتل جرى التخطيط لها بعناية، مما يدعم تصريحات زيلينسكي أول من أمس السبت عندما قال إن إطلاق النار كان مؤامرة متعمدة.
وقُتل باروبي، وهو شخصية بارزة في الحركات الاحتجاجية المؤيدة لأوروبا في البلاد بين عامي 2004 و2014، بالرصاص السبت في مدينة لفيف غرب البلاد، وقالت الشرطة إن المشتبه به أطلق عليه النار ثماني مرات في وضح النار قبل أن يهرب.
وقال كليمنكو عبر "تيليغرام" إن عشرات من عناصر والأمن شاركوا في عملية توقيف المشتبه به الذي قبض عليه في منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، مضيفاً "لن نقدم كثيراً من التفاصيل في الوقت الحالي، وسأقول فقط إن الجريمة جرى الإعداد لها بعناية، وقد دُرس جدول تحركات القتيل وحُدد الطريق والتفكير في خطة الهرب".
من جانبه أشار قائد الشرطة الأوكرانية إيفان فيغوفيسكي إلى "ضلوع روسيا في هذه القضية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية، ووفقاً لرئيس الشرطة فإن القاتل الذي كان متنكراً بزي عامل توصيل ويستقل دراجة كهربائية أطلق ثماني طلقات على باروبي "وتأكد من وفاة الضحية" قبل أن يفر هارباً، ونشرت الشرطة اليوم الإثنين صوراً لعملية الاعتقال تظهر رجلاً مكبل اليدين برفقة أفراد أمن.
كما نسب رئيس جهاز المخابرات العسكرية الأوكراني كيريلو بودانوف مسؤولية الاغتيال بصورة غير مباشرة إلى روسيا.
وكانت موسكو أدرجت أندريه باروبي ضمن قائمة المطلوبين لديها التي تضم عشرات آلاف الأسماء بينهم كثير من المسؤولين الأوكرانيين وكذلك شخصيات روسية وغربية، ويُعرف أندري باروبي بدوره في الحركات المؤيدة لأوروبا في أوكرانيا، بدءاً بـ "الثورة البرتقالية" عام 2004 ثم "ثورة الميدان" عام 2014، وشغل منصب رئيس البرلمان الأوكراني بين عامي 2016 و2019.
قاد باروبي مجموعات الدفاع الذاتي خلال تظاهرات الميدان التي قمعتها قوات الأمن بعنف، وهي الحركة التي أجبرت الرئيس المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش على الفرار إلى روسيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعندما كان شاباً أطلق باروبي، وهو مؤرخ، حملة من أجل استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي، وكان أيضاً مؤيداً قوياً لاستخدام اللغة الأوكرانية بدلاً من اللغة الروسية، وهي قضية مسيسة إلى حد كبير، وبحسب وسائل إعلام أوكرانية فقد نجا باروبي من محاولة اغتيال عام 2014 باستخدام قنبلة يدوية.
وبعد إطاحة يانوكوفيتش وفراره إلى روسيا، انضم باروبي إلى مجلس الأمن القومي والدفاع وخدم فيه أشهراً عدة، وأثار إعلان مقتل أندريه باروبي موجة من ردود الفعل، فأشادت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيردينكو برجل "وطني قدم مساهمة كبيرة في تشكيل دولة أوكرانيا"، كما أشاد مصطفى نعيم، أحد وجوه الميدان، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بروح باروبي "الإنسانية" ونضاله من أجل قضايا مهمة، في حين أكد الرئيس الأوكراني السابق بترو بوروشنكو أن مقتله "طعنة في قلب أوكرانيا"، واصفاً ما حدث بأنه "عمل إرهابي".