Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتصالات أميركا بوزير داخلية فنزويلا بدأت قبل شهور

مصادر: مسؤولو إدارة ترمب حذروا كابيو من استهداف المعارضة لكنهم قلقون من سعيه إلى التخريب

أمام جدارية كتب عليها "أطلقوا سراح مادورو وسيليا"، كاراكاس، 16 يناير 2026 (أ ف ب)

ملخص

ورد اسم كابيو في لائحة الاتهام الأميركية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترمب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يتم اعتقاله في العملية.

قالت مصادر عدة، إن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواصلوا مع وزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو كابيو قبل أشهر من العملية الأميركية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت أربعة مصادر ​أن المسؤولين حذروا كابيو (62 سنة) من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد. ولا يزال الجهاز الأمني، الذي يضم أجهزة الاستخبارات والشرطة والقوات المسلحة، يملك نفوذاً كبيراً بعد العملية الأميركية التي تمت في الثالث من يناير (كانون الثاني) الجاري.

وورد اسم كابيو في لائحة الاتهام الأميركية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترمب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يُعتقل في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو، الذي تطرق أيضاً إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترمب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت إطاحة مادورو. ‌وقالت أربعة من ‌المصادر، إن الإدارة الأميركية تتواصل مع كابيو أيضاً منذ إطاحة ‌الرئيس ⁠الفنزويلي.

رأساً على عقب

وتعد ​هذه الاتصالات، ‌التي لم يكشف عنها من قبل، بالغة الأهمية لجهود إدارة ترمب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. ووفقاً لمصدر مطلع على المخاوف الأميركية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها سيسبب هذا فوضى يسعى ترمب إلى تجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيسة ديلسي رودريغيز على السلطة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترمب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا. ومن غير الواضح أيضاً ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية. وتعهد علناً العمل مع رودريغيز، التي يشيد بها ترمب حتى الآن.

وبينما تنظر الولايات ⁠المتحدة إلى رودريغيز على أنها حجر الزاوية في استراتيجية ترمب لعهد ما بعد مادورو، يعتقد على نطاق واسع أن كابيو لديه القدرة على ‌إبقاء تلك الخطط على المسار الصحيح أو قلبها رأساً على عقب.

وقال مصدر مطلع على المحادثات، إن الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترمب بصورة مباشرة ومن طريق وسطاء.

وطلبت كل المصادر عدم الكشف عنها حتى تتمكن ‍من التحدث بحرية عن الاتصالات الحكومية الداخلية الحساسة مع كابيو.

ولم يرد البيت الأبيض ولا حكومة فنزويلا بعد على طلبات للتعليق.

من أشد الموالين

كثيراً ما عد كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشاراً مقرباً للرئيس الراحل هوغو تشافيز ثم أصبح من أشد الموالين لمادورو، وهو رجل ذو مهابة كونه المتحكم في الأجهزة الأمنية. وكانت ​رودريغيز وكابيو في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لأعوام، لكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

ومارس كابيو، وهو ضابط عسكري سابق، نفوذاً على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، ⁠التي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، لا سيما "كولكتيفوس"، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

ويعد كابيو واحداً من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد موقتاً للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير محددة.

لكن مصدراً مطلعاً قال، إن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن كابيو، بالنظر إلى سجله في القمع وتنافسه مع رودريغيز، قد يسعى إلى التخريب.

وأظهرت مقابلات أجرتها "رويترز" مع مصادر في فنزويلا، أن رودريغيز تعمل على تعزيز سلطتها بتعيين موالين لها في مناصب رئيسة لحماية نفسها من التهديدات الداخلية، مع تلبية مطالب الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط.

وقال إليوت آبرامز، الذي شغل منصب الممثل الخاص لترمب بشأن فنزويلا خلال ولايته الأولى، إن عديداً من الفنزويليين يتوقعون إقالة كابيو في ‌مرحلة ما إذا أرادوا أن يتقدم الانتقال الديمقراطي قدماً.

وأوضح آبرامز، الذي يعمل الآن في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية "إذا رحل، فسيعرف الفنزويليون أن النظام قد بدأ بالفعل في التغير".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات