Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تغيّر التكنولوجيا أساليب التودد التقليدية عبر تطبيقات المواعدة الحديثة؟

عصر جديد يتحدى الأعراف الثقافية الراسخة ويتيح للشباب العربي مزيداً من الاستقلالية في اختيار شركائهم العاطفيين

تطبيقات المواعدة العربية التقليدية "انقرضت" كلها (أنسبلاش)

ملخص

أخيراً برزت ظاهرة تطبيقات المواعدة العربية الحديثة التي تقول إن التكنولوجيا قادرة وحدها على تغيير مبادئ المواعدة العاطفية. وحلول لمشكلات الشباب العربي المادية والمالية التي تعيق اختيارهم شريك العمر المثالي من خلال إتاحة كثير من التطبيقات المجانية لملايين المستخدمين في العالم العربي والإسلامي.

من المؤكد أن تطبيقات المواعدة العربية التقليدية انقرضت كلها، ذلك لأنها غير فاعلة، ولأن النظرة العامة لها في المجتمعات العربية سلبية للغاية. في المقابل وإزاء فشل تلك التطبيقات القديمة، برزت أخيراً ظاهرة صعود تطبيقات المواعدة العربية الحديثة التي تقول إن التكنولوجيا قادرة وحدها على تغيير مبادئ المواعدة العاطفية لدى كثيرين من الشباب العرب؟ وتفيد بعض مواقع هذه التطبيقات التي يصدر كثير منها من عواصم أوروبية، بأنها قدّمت حلولاً عملية وواقعية لكثير من مشكلات الشباب العربي العاطفية من خلال توظيف التقنيات الحديثة في هذا المجال لا أكثر.

مشكلة التودد العاطفي

إذ تغلّبت تطبيقات المواعدة العربية الحديثة على مشكلة التودد العاطفي لدى الشباب العربي عبر أدوات وخوارزميات حديثة خاصة، إضافة إلى تقديمها حلولاً لمشكلات الشباب العربي المادية والمالية التي تعيق اختيارهم شريك العمر المثالي من خلال إتاحة كثير من التطبيقات المجانية لملايين المستخدمين في العالم العربي والإسلامي.

 

لكن الأهم من ذلك كلّه هو السؤال عما إذا كانت تطبيقات المواعدة العربية الحديثة المصممة وفق الثقافة الغربية سوف تلبي طموحات الشباب العربي في الزواج ومقابلة الشريك المثالي أم لا. إذ تؤكد تطبيقات المواعدة العربية الحديثة تلك أنها حطّمت كل الأساليب التقليدية في التودد العاطفي لدى الشباب العربي، والتي اقتصرت، عقوداً من الزمن، على فكرة الزيجات المرتبة والفصل الصارم بين الجنسين.

سبب صعود تطبيقات المواعدة الحديثة 

من الواضح أن سبب صعود تطبيقات المواعدة الحديثة هو كون مشكلات التودد العاطفي لدى الشباب العربي كثيرة ومزمنة. إذ اقتصرت أساليب التودد التقليدية في العالم العربي قديماً إلى حدّ كبير، على الزيجات المرتّبة والفصل الصارم بين الجنسين، وقد أدى ذلك أخيراً إلى صعود تطبيقات المواعدة العربية المصمّمة بالكامل وفق الرؤية الأوروبية، وتفيد تطبيقات المواعدة العربية الحديثة التي تنتشر على الإنترنت بأن التكنولوجيا قادرة على أن تغيّر أساليب التودد التقليدية لدى مختلف شعوب العالم بما فيها العرب.

حلول مشكلات التودد

ويؤكد واحد من مواقع المواعدة العاطفية تلك وهو موقع pinnacle-vision.co.uk  الذي يصدر من المملكة المتحدة ويوجه للعرب والمسلمين تحديداً، أن تطبيقات المواعدة الحديثة قدّمت حلولاً لمشكلات التودد التقليدية في العالم العربي من خلال التقنيات الحديثة، إذ برز عصر جديد من المواعدة، متحدياً الأعراف الثقافية الراسخة، ومتيحاً للشباب العربي مزيداً من الاستقلالية في اختيار شركائهم العاطفيين. وتهدف هذه المواقع التي تشارك عبر نوافذها صوراً تعد بالنسبة لكثيرين من المتابعين العرب خادشة للحياء العام، إلى تحديث ممارسات التودد التقليدية بجرأة عالية، وعلى رغم ذلك تؤكد هذه التطبيقات والمواقع التي تروّج لها أنها أحدثت ثورة حقيقية في طريقة لقاء الشباب العرب وتواصلهم مع من يحتمل أن يعجبوا بهم من الجنسين ومن مختلف الجنسيات أيضاً.

أدوات وخوارزميات

أما أهم ما تقدمه تطبيقات المواعدة العربية الحديثة تلك فهو مجموعة من الأدوات المصمّمة لمساعدة المستخدمين في العثور على شركاء متوافقين معهم، من خلال خوارزميات مطابقة متقدّمة، إذ تحلّل هذه الخوارزميات ملفات تعريف المستخدمين لاقتراح تطابقات محتملة بناء على الاهتمامات والقيم المشتركة بينهم، إلى جانب ذلك تقدم تلك المواقع واجهات سهلة الاستخدام وتصميمات سلسة وبديهية تضمن للمستخدمين سهولة تصفّح الموقع. وعبر تقنية ملفات التعريف الشاملة التي تتيح للمستخدمين عرض شخصياتهم، ما يسهّل العثور على أشخاص يشاركونهم الاهتمامات نفسها. والأهم من ذلك كله أن كل ذلك يحدث عبر مراسلة آمنة، وقنوات اتصال خاصة تحمي خصوصية المستخدم وتعزّز تلك التفاعلات بشكل إيجابي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الحب في 2025

في هذا السياق، احتوت مقالة نشرت في 11 أغسطس (آب) عام 2025 على واحد من تلك المواقع الذي يقول إنه أفضل موقع مواعدة مجاني للعلاقات الجادة، على معلومات عامة عن تلك المواقع، وجاءت المقالة بقلم إلكي وهي واحدة من رواد ذلك الموقع. وتقول إلكي "قد يكون العثور على شريك يشاركك قيمك وتطلعاتك مهمة شاقة. ومع ذلك، مع ظهور منصات المواعدة الإلكترونية، أصبح هذا البحث أسهل وأيسر. لمن يبحثون عن علاقات جادة، إذ يمكن لتطبيق البحث عن شريك أن يحدث نقلة نوعية، لأنه يوفر مزيجاً من الراحة والتوافق. ومن بين الخيارات العديدة المتاحة، يبرز أفضل موقع مواعدة مجاني للعلاقات الجادة، إذ يوفر للمستخدمين الأدوات اللازمة للعثور على الحب في عام 2025."

تهمة الكسب التجاري

تواجه مثل هذه المواقع الحديثة، بشكل دائم، تهمة التكسّب التجاري، وما هي في نظر كثيرين إلا مواقع ذات طابع ربحي بحت أو باحثة عن الربح المالي لا أكثر. وعلى  سبيل المثال قدّم الموقع الذي وصف نفسه بأنه أفضل تطبيق للمواعدة، خدمات عاطفية كثيرة قد تكون مناسبة للمجتمع الغربي لكن بعضها قد يكون صادماً لكثيرين من الشباب العرب، ومن بين هذه الخدمات: رسائل جنسية عبر "سناب شات"، وخدمة تعليم كيفية بدء رسائل جنسية مع رجل ثنائي الجنس، ولقاءات جنسية للبالغين، ومواعيد جنسية للجدّات، وخدمات لرجال يبحثون عن نساء أكبر سناً، ودردشة جنسية عشوائية، ودردشة مواعدة عبر الإنترنت، وقائمة بمواقع مواعدة للفتيات الكبيرات، وتطبيق مواعدة عشوائية، وخدمة التواصل مع بائعات هوى محليات، ومواقع مواعدة رخيصة وغيرها من الخدمات.

عوائق مادية

من أهم المبررات التي تسوقها هذه المواقع لجذب روادها ما تصفه بأنه ميزة تجنيبهم العوائق المادية التي تشكل الهاجس الأكبر لدى كثيرين من الشباب العربي، إذ أكدت إلكي في مقالتها أنه قد يبدو استخدام موقع مواعدة مجاني أمراً غير بديهي لكثيرين عند البحث عن علاقة جادة، "ومع ذلك، توفر هذه المنصات مزايا عدة تحسّن تجربة المواعدة. من خلال إزالة العوائق المالية، تتيح هذه المنصات للمستخدمين من خلفيات متنوعة التواصل ما يعزز مجتمعاً يجمعه الشغف بعلاقات حقيقية".

إيجابيات وسلبيات

بدورها، تؤكد قراءات إعلامية، في هذا المجال، أن إيجابيات وسلبيات استخدام مواقع المواعدة المجانية عديدة، وكما هي الحال مع أي منصة إلكترونية، فإن استخدام موقع مواعدة مجاني لعلاقات جادة له مزاياه وعيوبه، ومن الإيجابيات أنه متاح لجمهور واسع، وأن استخدام التقنيات يحدث تنوعاً في التوافقات المحتملة، وأنه لا يتطلب التزاماً مالياً ما يقدم فرصة للتواصل مع أفراد متنوعين، أما أهم السلبيات فهي إمكان الوصول للمستخدمين غير الجادين كونه يقدم ميزات محدودة للغاية مقارنة بالمواقع المدفوعة.

المزيد من منوعات