ملخص
على إحدى المجموعات على منصة "تيليغرام" التي تضم 60 ألف متابع كتب إسرائيلي بعد دوي صفارات الإنذار ساخراً "لا أستطيع الاستحمام، أنا عارٍ في غرفة الطعام، هل هذا معقول؟".
من القدس إلى تل أبيب، يحاول السكان التأقلم مع الحرب في الشرق الأوسط، تطبيقات تساعدهم في تبين إنذارات قدوم الصواريخ مسبقاً واختيار الملاجئ والتلطي وراء النكات والتعليقات الساخرة.
وفي وقت يسأل الإسرائيليون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أفضل ملجأ يحميهم من الصواريخ الإيرانية، وأفضل وقت للاستحمام من دون صفارات إنذار تجبرهم على الهرب نحو الملاجئ، يسأل الفلسطينيون إلى أين يذهبون مع شح الملاجئ في مناطقهم.
على إحدى المجموعات على منصة "تيليغرام" التي تضم 60 ألف متابع، كتب إسرائيلي بعد دوي صفارات الإنذار ساخراً "لا أستطيع الاستحمام، أنا عارٍ في غرفة الطعام، هل هذا معقول؟".
إلا أن تطبيق "كاني شاور" المستحدث صمم لمثل هذه الحال بالتحديد، فهو يستخدم تحليلاً إحصائياً لبيانات إنذارات الغارات الجوية في مناطق محددة، ويقترح على المستخدمين الوقت الأمثل للاستحمام، كي لا تدفعهم صفارات الإنذار إلى الركض نحو الملاجئ.
أما مجلة "تايم آوت" المتخصصة في الحياة في المدن وتوفير معلومات عن أفضل المطاعم وأماكن الترفيه وغيرها، فتحاول مساعدة السكان في التأقلم بأقل ضرر ممكن من ظروف الحرب، ونشرت قائمة بأماكن الشواطئ المفضلة في تل أبيب، استناداً إلى قربها من الملاجئ.
ومما نشرته "بحثنا ووجدنا شواطئ قريبة من ملاجئ مطابقة للمعايير، ويمكن الوصول إليها خلال بضع دقائق سيراً على الأقدام عند الحاجة. لا داعي للذعر".
كذلك، نشر الصحافي أوفيك تزاخ ترتيباً للملاجئ العامة في تل أبيب، ومن بين تلك التي حصلت على تقييم منخفض، ملجأ وصفه بأنه مزدحم بالسياح، وآخر "مليء بالكلاب التي تنبح"، وثالث قال إنه "هادئ لكن لا يوجد فيه أحد للتحدث إليه".
زفاف تحت الأرض
ومن بين المواقف التي حظيت بتفاعل الجمهور أيضاً، حفل زفاف ليؤور ومايكل الذي أقاماه في ملجأ تحت الأرض بسبب القيود الأمنية، إذ لم يتمكن العروسان من إقامة حفل زفافهما في المكان الذي حجزاه، فتزوجا في موقف سيارات بأحد المراكز التجارية على انخفاض أربعة طوابق تحت أرض.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال مايكل لإحدى القنوات الإسرائيلية "كانت لحظة رائعة"، على رغم أن 70 في المئة من الحضور كانوا غرباء.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي نصائح حول كيفية جعل الوقت في الملاجئ ممتعاً بعض الشيء، ومن بين التوصيات الشائعة، الكتب والموسيقى والوسائد، وأيضاً بطاريات ومصابيح وأجهزة راديو وأوراق ثبوتية.
"أقفز من الشباك؟"
في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وضمتها لاحقاً، لا يأبه الفلسطينيون كثيراً لصفارات الإنذار.
ويقول صانع الحلويات محمد عليان عبر حسابه على "فيسبوك"، "الشعب الفلسطيني حالياً أخذ صحن القطايف معه وصعد إلى السطح"، في إشارة إلى الحلوى التقليدية الخاصة بشهر رمضان.
وغالباً ما يصعد فلسطينيون إلى أسطح منازلهم ويقومون بتصوير حركة الصواريخ فوق المباني بعد انطلاق صفارات الإنذار، علماً أن ليس هناك عدد كبير من الملاجئ في منطقتهم، وإن وجدت، فهي غير كافية ولا تتسع.
وتحت إرشادات رئيس بلدية المدينة الإسرائيلي موشيه ليؤون حول كيفية التعامل مع الصواريخ عند سماع صفارات الإنذار، كتب أحدهم معلقاً بسخرية "ماذا يفعل من هو في مخيم شعفاط، يقفز من الشباك؟".
وكتبت فلسطينية ضمن تعليق آخر "في أم ليسون (حي جنوب القدس) لا توجد ملاجئ، لماذا؟".
ولا يختلف المشهد في المدن العربية داخل إسرائيل كثيراً، فعبر حساب "الناصرة ميمز" على تطبيق "إنستغرام"، نُشر مقطع فيديو لشخص بدأ بتناول طعام الإفطار في رمضان على وقع الأذان وصفارات الإنذار، وتظهر في الخلفية آلية عسكرية ونيران تتصاعد.