ملخص
قال باول "لا نزال نعتقد أن السياسة النقدية يجب أن تكون استشرافية، وأن تأخذ في الاعتبار التأخر في آثارها على الاقتصاد، وأن على البنك المركزي موازنة الأخطار التي تهدد كلاً من وظائفه والتزاماته المتعلقة بالتضخم عند وضع السياسة النقدية".
أعلن رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول اليوم الجمعة عما وصف بـ"إطار عمل محدث" للبنك يعكس عودة ارتفاع ضغوط التضخم وتراجع احتمالات وصول أسعار الفائدة القصيرة الأجل إلى مستوى قريب من الصفر.
وجاء هذا الإعلان في سياق الإشارة إلى التغييرات الكبيرة في المشهد الاقتصادي خلال الأعوام الخمسة الماضية،
وقال باول في كلمة ألقاها في ندوة "جاكسون هول" الاقتصادية في وايومنج "لا نزال نعتقد أن السياسة النقدية يجب أن تكون استشرافية، وأن تأخذ في الاعتبار التأخر في آثارها على الاقتصاد"، وأن على البنك المركزي موازنة الأخطار التي تهدد كلاً من وظائفه والتزاماته المتعلقة بالتضخم عند وضع السياسة النقدية.
وعن إطار العمل الجديد، أوضح باول "حذفنا العبارات المتعلقة ببيئة أسعار الفائدة المنخفضة وعدنا إلى إطار عمل مرن لاستهداف التضخم وألغينا إستراتيجية التعويض التي كانت واردة في إطار عمل عام 2020"، وهو آخر تحديث أجراه "الفيدرالي" لمبادئه التشغيلية العامة.
مهمة مزدوجة
وأضاف باول "يؤكد بياننا المنقح التزامنا بالعمل بقوة لضمان استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، بما يعود بالنفع على كلا الجانبين في مهمتنا المزدوجة".
كان ذلك إشارة إلى أن أحداث جائحة كوفيد-19 طغت سريعاً على النسخة السابقة من السياسة النقدية، إذ نص جدول الأعمال المقدم آنذاك على أن يسمح البنك المركزي للتضخم بتجاوز هدف اثنين في المئة لتعويض الفترات التي لم يحقق فيها البنك هذا الهدف.
وأوضح باول أنه "بموجب المبادئ الجديدة نأخذ في الاعتبار مدى الانحرافات عن أهدافنا والآفاق الزمنية المختلفة المحتملة التي من المتوقع أن يعود خلالها كل منهما إلى مستوى يتوافق مع مهمتنا المزدوجة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يشار إلى أن التضخم ارتفع بشدة في 2021، مما دفع المجلس إلى رفع أسعار الفائدة بصورة حادة، لكنه انحسر وتمكن المجلس من خفض هدفه لسعر الفائدة الذي يتراوح الآن ما بين 4.25 في المئة و4.50 في المئة.
ويتوقع الكثير من المستثمرين أن يتمكن البنك المركزي من خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل غير أن عدداً من مسؤولي البنك أشاروا أمس الخميس إلى أن تهديدات التضخم المتعلقة بالرسوم الجمركية ربما تبقيهم على الحياد.
الأسواق تتفاعل
وفي رد فعل سريع على كلمة رئيس "الفيدرالي" ارتفعت توقعات خفض الفائدة في سبتمبر المقبل من 70 في المئة إلى 90 في المئة يرون أن "الفيدرالي" سيقدم على خفض الفائدة بـ25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر المقبل.
ووفقاً لـ"بلومبرغ" ارتفع سعر الذهب مع انخفاض الدولار، صاعداً 0.6 في المئة إلى 3375.00 دولار للأونصة، وارتفاع العملات المشفرة وعلى رأسها "بيتكوين" 2.2 في المئة إلى 114 ألف دولار.