Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وظائف القطاع الصحي في خطط بريطانيا لتقليص الهجرة

وقف استقدام الأجانب للرعاية الاجتماعية وتقليص أعدادهم في الطب والتمريض تدريجيا

الحكومة تخطط إلى تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في مؤسسات الصحة الوطنية إلى 10 في المئة عام 2035 (غيتي) 

ملخص

من بين تأشيرات العمل في بريطانيا هناك واحدة للمتخصصين في القطاع الصحي والرعاية الاجتماعية، هذه التأشيرة تأثرت أيضاً بالتعديلات التي اقترحتها الحكومة على نظام الهجرة في "الورقة البيضاء" التي أصدرتها قبل أشهر، فما الذي تغير فيها؟

حتى الأمس القريب كانت وظائف الرعاية الصحية والاجتماعية في بريطانيا متاحة للأجانب مع تسهيلات كبيرة نظراً إلى حاجة البلاد لملء شواغر كبيرة في القطاعين بعد الضرر الذي أحدثه "بريكست" ووباء كورونا في سوقهما.

في "الورقة البيضاء" التي أصدرتها حكومة حزب العمال التي تشكلت في يوليو (تموز) 2024، قررت بريطانيا تقليص الاعتماد على المهاجرين في وظائف الصحة والرعاية الاجتماعية، وأحدثت تغييرات على القوانين لتحقيق ذلك.

دخلت التغييرات حيز التنفيذ في الـ22 من يوليو (الماضي) وكان أبرزها رفع الحد الأدنى لأجور العمالة الأجنبية في كافة القطاعات من 38700 جنيه إسترليني إلى 41700 جنيه، وأيضاً اشتراط الشهادة الجامعية كحد أدنى لشغل الوظائف.

العاملون في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية كانت الدولة تستثنيهم من شرط الحد الأدنى للأجور، فيكفي أن يحصلوا على عقود بقيمة 25 ألف جنيه سنوياً حتى تصدر لهم التأشيرة، كما كانوا يخضعون لشروط مخففة في نوع الشهادة التخصصية ودرجة إتقان اللغة الإنجليزية قبل صدور "الورقة البيضاء" في مايو (أيار) الماضي.

التغيير الأبرز كان في إزالة الرعاية الاجتماعية من قائمة الوظائف العاجلة في السوق، أي أن الدولة لم تعد تريد استقدام الأجانب لملء شواغرها، وقد قررت الاعتماد على اليد العاملة المحلية وتدريب من توفرت لديهم المؤهلات الأولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خصصت الحكومة مرحلة انتقالية تمتد لنحو عامين في وظائف الرعاية الاجتماعية للنظر في طلبات التأشيرات التي قدمت قبل تاريخ الـ22 من يوليو الماضي ولم تصدر بعد، وكذلك النظر في طلبات انتقال المقيمين حالياً من عمل إلى آخر في القطاع ذاته، أو تجديد إقامات من يعملون في البلاد أصلاً واستحقوا التجديد أو الإقامة الدائمة.

ثمة مؤسسات تضررت من وقف استقدام الأجانب في وظائف الرعاية الاجتماعية فنصحتهم الدولة بوضع إستراتيجيات مجدية لتلك الأعمال، وحصر المهن التي يشغلها المهاجرون مع حالة تأشيراتهم لعل وزارة الداخلية تساعد في تمديدها لفترة محددة أو السماح بملء موقت لها إلى حين إتمام عمليات تأهيل العناصر المحلية.

بالنسبة إلى القطاع الصحي فلا تزال الحكومة تصنف عدداً من وظائفه على قائمة المهن المطلوبة لسوق العمل ولم تفرض تغييرات على شروط الأجور والشهادات واللغة على العمالة الأجنبية المؤهلة لملء الشواغر فيها حتى الآن في الأقل.

هناك توقعات بتبدل الحال خلال الأشهر المقبلة ولكن لا يوجد أي تأكيد رسمي في هذا الشأن، ما هو واضح وفقاً لتقارير مختصة أن خمس وظائف في القطاع لم تعد مدرجة في قائمة المهن المفتوحة للأجانب وهي المدير الطبي، التقنيون في الطب وطب الأسنان، المساعدة الطبية، موظفو الإسعاف، والممرضون في طب الأسنان.

تضم قائمة الوظائف المهمة لسوق العمل المحلية اليوم أربع وظائف صحية يمكن للأجنبي العمل فيها براتب 25 ألف جنيه، وهي مديرو دور الرعاية، فنيو المختبرات الطبية بخبرة لا تقل عن ثلاثة أعوام، فنيو الصيدلة، ومساعدو التمريض، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه القائمة تشمل أيضاً لائحة "الوظائف المطلوبة عاجلاً" التي يمكن أن تتغير في أي لحظة.

وتخطط الحكومة إلى تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في مؤسسات الصحة الوطنية إلى 10 في المئة عام 2035 مقارنة بـ34 في المئة خلال الوقت الحالي، وفي سبيل هذا منحت الخريجين البريطانيين في التخصصات الطبية أولوية التدريب العملي، ولفتت نظر الجامعات إلى ارتفاع أعداد الطلبة الأجانب المقبولين في الدراسات العليا بتلك التخصصات إلى حد بات منافساً بصورة غير مقبولة لنظرائهم المحليين.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير