Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما المناطق الأوكرانية المحتلة في صفقة تبادل يقترحها ترمب للسلام؟

تعتقد إدارة الرئيس الأميركي أن آمال أوكرانيا في إجبار موسكو على الانسحاب من الأراضي المحتلة "غير واقعية"

ملخص

ترمب يطرح خطة سلام مع روسيا تقوم على تبادل أراضٍ، تمنح موسكو السيطرة الكاملة على دونباس والقرم مقابل انسحابها من خيرسون وزابوريجيا، وسط رفض أوكراني وأوروبي واسع. روسيا تسيطر على نحو 20 في المئة من أوكرانيا، بما في ذلك القرم وأجزاء من أربع مناطق شرقية، وبوتين يشترط التخلي عنها لإنهاء الحرب، بينما تعتبر كييف ذلك مكافأة على العدوان.

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن أوكرانيا قد تضطر إلى التخلي عن جزء من أراضيها بغية إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك خلال وقت يستعد فيه للقاء فلاديمير بوتين لإجراء محادثات سلام.

وعند إعلانه عن أن المحادثات مع الرئيس الروسي ستعقد في ألاسكا اليوم الجمعة، قال الرئيس ترمب: "سيكون هناك بعض تبادل للأراضي".

وكانت تقارير ذكرت أن البيت الأبيض يحاول إقناع القادة الأوروبيين بالقبول باتفاق ينص على سيطرة روسيا على منطقة دونباس بأكملها في شرق أوكرانيا، والاحتفاظ بشبه جزيرة القرم. وفي المقابل، ستتخلى روسيا عن منطقتي خيرسون وزابوريجيا، اللتين تحتلهما بصورة جزئية، وذلك بحسب ما ذكرته شبكة "سي بي أس".

بيد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض الفكرة ضمن بيان صدر السبت الماضي، وقال فيه إن "الأوكرانيين لن يسلموا أرضهم للمحتل".

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن بوتين كان عرض بالفعل اتفاقاً مشابهاً لتبادل الأراضي على المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، خلال اجتماع في موسكو.

وكانت أوكرانيا حذرت خلال وقت سابق من أن أي اتفاق سلام لن يكون ممكناً إذا أجبرت على التخلي عن أراض لمصلحة روسيا، بعدما قالت الولايات المتحدة إن دعم كييف في استعادة الأراضي المحتلة أمر "غير واقعي".

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال في تصريحات سابقة: "يجب أن نبدأ بالاعتراف بأن العودة إلى حدود أوكرانيا قبل عام 2014 هدف غير واقعي والسعي وراء هذا الوهم لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب والتسبب في مزيد من المعاناة".

ويمثل هذا الموقف تحولاً واضحاً عن سياسة إدارة جو بايدن السابقة، التي دعمت أوكرانيا في مساعيها لطرد القوات الروسية من كامل أراضيها.

وأثار هذا النهج المتشدد في عهد ترمب بالفعل انتقادات، مع اتهامات للولايات المتحدة بـ"خيانة" أوكرانيا.

ويوم السبت الماضي، جدد قادة أوروبيون تأكيد دعمهم لأوكرانيا ضمن بيان مشترك صادر عن المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبولندا وفنلندا والمفوضية الأوروبية.

مصرين على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أية محادثات سلام، قال القادة الأوروبيون: "لا يمكن تحديد مسار السلام في أوكرانيا من دون أوكرانيا. ما زلنا ملتزمين بمبدأ أن الحدود الدولية لا يجوز تغييرها بالقوة. وينبغي أن تكون خطوط التماس الحالية نقطة الانطلاق للمفاوضات".

وتحتل روسيا حالياً نحو 20 في المئة من أراضي أوكرانيا، بما في ذلك أجزاء من أربع مناطق في البر الرئيس الأوكراني، إضافة إلى شبه جزيرة القرم.

وكان بوتين غزا أوكرانيا للمرة الأولى عام 2014، عندما ضم شبه جزيرة القرم بصورة غير قانونية. ويعتقد على نطاق واسع أنه أمر حينها بنشر جنود بلا شارات يعرفون باسم "الرجال الخضر الصغار" للقتال نيابة عن روسيا داخل منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق أوكرانيا.

وخلال فبراير (شباط) 2022، أمر بوتين بشن غزو شامل لأوكرانيا، على أمل - بحسب ما تردد - السيطرة على البلاد في غضون ثلاثة أيام فحسب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعدما أجبرت قواته على التراجع من كييف وشمال شرقي أوكرانيا، ركزت المرحلة التالية من حملة بوتين على السيطرة على مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون.

وعمد خلال سبتمبر (أيلول) 2022 إلى ضم هذه المناطق الأربع بصورة غير قانونية، علماً أن أياً منها لا تخضع حالياً لسيطرة القوات الروسية بصورة كاملة.

ومنذ ذلك الحين، يكرر بوتين أنه لن يوافق على إنهاء غزوه لأوكرانيا إلا إذا تخلت كييف له عن هذه المناطق الأربع.

في المقابل، ترى أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون أن ذلك سيشكل مكافأة لبوتين على استيلائه غير القانوني على الأراضي.

إن تخلي أوكرانيا عن منطقة دونباس من شأنه أن يعني تنازلها عن منطقة تضم مدناً ومراكز صناعية وأيضاً عن خط دفاعها، شمال دونيتسك.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير