Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدانات واسعة لخطط الاستيطان الإسرائيلية: تقوض حل الدولتين

السعودية تدين تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي بمنع إقامة الدولة الفلسطينية باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي

جزء من مستوطنة "معاليه أدوميم" الإسرائيلية في الضفة الغربية (رويترز)

ملخص

قال وزير المالية الإسرائيلي المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن العمل سيبدأ في مشروع استيطاني مؤجل منذ فترة طويلة سيقسم الضفة الغربية ويفصلها عن القدس الشرقية، في خطوة وصفها مكتبه بأنها "ستدفن" فكرة إقامة دولة فلسطينية.

دانت وزارة الخارجية السعودية مساء أمس الخميس، بأشد العبارات، موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء مستوطنات في محيط مدينة القدس.

وقالت الوزارة في بيان "تدين المملكة العربية السعودية بأشد العبارات موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على بناء مستوطنات في محيط مدينة القدس المحتلة، وتستنكر تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي بمنع إقامة الدولة الفلسطينية، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي".

وأضافت أن القرارات والتصريحات الإسرائيلية تؤكد استمرار السياسات التوسعية للحكومة الإسرائيلية، وعرقلتها لخيار السلام وتهديد حل الدولتين.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، فضلاً عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على غزة وانتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس.

كما دعت الخارجية السعودية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف الجرائم في حق الشعب الفلسطيني، لا سيما التي ترقى لجرائم الإبادة ومحاسبة مرتكبيها.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي وخصوصاً الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الفورية لإلزام إسرائيل بوقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وجددت الوزارة رفض المملكة القاطع للسياسات الإسرائيلية القائمة على الاستيطان والتهجير القسري.

"التوقف عن بناء مستوطنات"

شددت وزارة الخارجية الألمانية الخميس على أن برلين تعارض "بشدة" مضي إسرائيل في مشروع رئيس لبناء وحدات سكنية في الضفة الغربية، وتطلب من الحكومة الإسرائيلية "التوقف عن بناء المستوطنات" في الأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان الخارجية الألمانية أن برلين "ترفض بشدة ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية في شأن الموافقة على (بناء) آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، وذلك بعدما دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تسريع وتيرة مشروع لبناء 3401 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

 

تقويض إضافي لحل الدولتين

دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس إسرائيل إلى "التراجع"، عن مواصلة مشروع لبناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية.

وقالت كالاس في بيان إن "قرار السلطات الإسرائيلية المضي قدماً في مشروع E1 الاستيطاني يشكل تقويضاً إضافياً لحل الدولتين وانتهاكاً للقانون الدولي"، مضيفة أن "الاتحاد الأوروبي يحض اسرائيل على التراجع عن هذا القرار، ويشير إلى تداعياته الواسعة النطاق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خطط إسرائيل "يجب أن تتوقف"

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة من شأنها تقسيم الضفة الغربية، وفصلها عن القدس الشرقية، تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، ويجب إيقافها فوراً.

وأضاف لامي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، "تعارض بريطانيا بشدة خطط الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية في المنطقة E1، التي من شأنها تقسيم الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى شطرين وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، يجب إيقاف هذه الخطط الآن".

الأمم المتحدة

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الخميس إن المنظمة الدولية تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بدء العمل على مشروع استيطاني، من شأنه أن يقسم الضفة الغربية ويعزلها عن القدس الشرقية.

وأضاف دوجاريك للصحافيين "سينهي هذا المشروع فرص حل الدولتين، المستوطنات تخالف القانون الدولي، وتزيد من تكريس الاحتلال".

من جانبها، نددت وزارة الخارجية التركية بخطة الاستيطان الإسرائيلية، قائلة إن القرار يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأضافت في بيان "هذه الخطوة تتجاهل تماماً القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتستهدف وحدة أراضي دولة فلسطين، وأساس حل الدولتين، وآمال السلام"، مؤكدة أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم.

تسريع وتيرة مشروع استيطاني

كان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعا أمس الخميس إلى تسريع وتيرة مشروع لبناء 3401 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، مطالباً بضم الأراضي الفلسطينية رداً على إعلان دول عدة نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.

وهذا المشروع الاستيطاني الاستراتيجي المسمى E1 سيقطع الضفة الغربية شطرين، وسيحول نهائياً دون قيام دولة فلسطينية تتسم بتواصل جغرافي، بحسب معارضيه.

وقال سموتريتش "من يريدون اليوم الاعتراف بدولة فلسطينية سيتلقون ردنا على الأرض عبر أفعال ملموسة: منازل، وأحياء، وطرق، وعائلات يهودية تبني حياتها".

وأضاف "في هذا اليوم المهم، أدعو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، والتخلي نهائياً عن فكرة تقسيم البلاد، وضمان أنه بحلول سبتمبر (أيلول) لن يكون أمام القادة الأوروبيين المنافقين ما يمكنهم الاعتراف به".

وتابع "إذا اعترفتم بدولة فلسطينية في سبتمبر، فسيكون ردنا تطبيق السيادة الإسرائيلية على جميع أجزاء يهودا والسامرة، ولن يبقى أمامكم أي شيء لتتصوروه".

وجاءت مواقف سموتريتش خلال مؤتمر صحافي نظمه المجلس الإقليمي للمستوطنات "يشع" في مستوطنة "معاليه أدوميم"، إحدى المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، لشرح التقدم في مشروع E1 الذي يقع بينها وبين القدس.

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا المشروع، معتبرة أن "البناء الاستعماري في منطقة E1 هو استمرار لمخططات الاحتلال لضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية".

بدورها، نددت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بالمشروع المذكور، ووصفته بأنه "قاتل لمستقبل إسرائيل ولأية فرصة لتحقيق حل الدولتين السلمي".

وأوضحت المنظمة أن جلسة الموافقة الرسمية على المشروع ستعقد الأربعاء المقبل من جانب لجنة فنية تابعة لوزارة الدفاع، مشيرة إلى أن اللجنة رفضت جميع الاعتراضات على المشروع، وأضافت أن "أعمال البنية التحتية في E1 يمكن أن تبدأ خلال بضعة أشهر، وبناء المساكن خلال نحو عام".

سعت إسرائيل دائماً إلى بناء مستوطنات في المنطقة التي تفصل الضفة الغربية عن شرق القدس، والمعروفة باسم E1، لكن المشروع جمد لعقود إثر معارضة دولية.

وحذر المجتمع الدولي ومراقبون من أن الشروع في بناء استيطاني على مساحة تقدر بنحو 12 كيلومتراً مربعاً، سيقوض الآمال بإقامة دولة فلسطينية تكون متصلة جغرافياً بعاصمتها القدس الشرقية.

وبموجب القانون الدولي، تعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية، ويعيش في الضفة الغربية نحو 3 ملايين فلسطيني، إلى جانب نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

المزيد من الأخبار