ملخص
عبر بيان المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، برئاسة السعودية وفرنسا، عن تأييده التنفيذ العاجل للخطة العربية لإعادة إعمار غزة، وإنشاء لجنة انتقالية في غزة فوراً تحت مظلة السلطة الفلسطينية.
أكدت مسودة بيان المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، برئاسة السعودية وفرنسا، اليوم الثلاثاء، أن حل الدولتين هو السبيل لتلبية تطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين، مضيفاً "التزمنا باتخاذ خطوات محددة زمنياً لتنفيذ حل الدولتين.. الإطار الزمني لتحقيق دولة فلسطينية هو 15 شهراً".
وقال البيان إنه جرى الاتفاق على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مشيراً إلى أنه بغياب حل الدولتين سيتعمق الصراع. ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
وأوضح أنه جرى الاتفاق على إجراءات جماعية لإنهاء الحرب في غزة، مديناً جميع الهجمات ضد المدنيين. وقال البيان "ندين هجمات ’حماس’ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وهجمات إسرائيل ضد المدنيين. كما نذكر بأن أخذ الرهائن محظور بموجب القانون الدولي".
ونبه البيان إلى أنه لا يمكن للحرب والاحتلال والنزوح تحقيق السلام، مطالباً بضرورة إنهاء حرب غزة الآن، وتأمين اليوم التالي للفلسطينيين والإسرائيليين".
وتابع، "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب توحيدها مع الضفة، ونطالب بتقديم مساعدة إنسانية فورية ودون عوائق لقطاع غزة... كما نكرر رفض استخدام التجويع كوسيلة للحرب في القطاع".
وطالب البيان حركة "حماس" بالإفراج عن الرهائن وإنهاء حكمها في غزة، مضيفاً "يجب نزع سلاح ’حماس’ بالكامل وتسليم أسلحتها للأمن الفلسطيني، ونرحب بسياسة دولة واحدة وسلاح واحد للسلطة الفلسطينية".
وعبر البيان عن تأييده التنفيذ العاجل للخطة العربية لإعادة إعمار غزة، وإنشاء لجنة انتقالية في غزة فوراً تحت مظلة السلطة الفلسطينية، على أن توفر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الموارد لدعم إعمار غزة، ودعم إنشاء صندوق مخصص لإعادة إعمار القطاع".
وشدد البيان الختامي على أن دور الأونروا حاليا لا غنى عنه، على أن تسلم الوكالة الأممية خدماتها للسلطة الفلسطينية بعد حل عادل لأزمة اللاجئين". وتمسك برفض التهجير القسري للفلسطينيين".
اعتماد الوثيقة الختامية
كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أعلن الثلاثاء في اليوم الثاني من المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، اعتماد الوثيقة الختامية للمؤتمر وملحقهاز
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن "مخرجات المؤتمر تعكس مقترحات شاملة عبر المحاور السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والقانونية، وسردية إستراتيجية لتشكل إطاراً متكاملاً قابلاً للتنفيذ من أجل تطبيق حل الدولتين وتحقيق السلم والأمن للجميع"، داعياً الدول إلى تأييد الوثيقة الختامية قبل اختتام أعمال الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عبر إبلاغ بعثتي السعودية وفرنسا في المنظمة.
وانطلق اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اليوم الثاني والأخير لأعمال مؤتمر حل الدولتين برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، وأعربت الرياض اليوم عن تطلعها إلى أن يسهم المؤتمر في كل ما من شأنه تسريع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإرساء مسار توافقي لتنفيذ حل الدولتين وتعزيز أمن دول المنطقة واستقرارها.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي اليوم خلال المؤتمر، إن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لم تنهِ إسرائيل حملتها العسكرية في غزة وتلتزم بالسلام.
وأضاف لامي أن رفض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحل الدولتين "خاطئ أخلاقياً واستراتيجياً". وقال إن "تاريخنا يعني أن بريطانيا تتحمل عبئاً خاصاً من المسؤولية لدعم حل الدولتين".
وأكد وزير الخارجية البريطاني أن "الدمار في غزة مفجع والأطفال يتضورون جوعاً وتقليص إسرائيل للمساعدات روع العالم"، مضيفاً أنه "حان وقت وقف إطلاق النار".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد مجلس الوزراء السعودي اليوم أن "السعودية تواصل جهودها الرامية إلى إرساء السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط ونشر الأمن والاستقرار الدوليين، وإيقاف دائرة العنف التي راح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين الأبرياء"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
ودان مجلس الوزراء السعودي بـ "أشد العبارات مطالبة الكنيست الإسرائيلي بفرض السيطرة على الضفة الغربية والأغوار الفلسطينية المحتلة، وما تمثل من تقويض جهود السلام والإصرار على التخريب والدمار".
وفي اليوم الأول من المؤتمر أكدت الدول المشاركة ألا بديل عن حل الدولتين لوضع حد للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من خلال دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمان.
وخلال افتتاح المؤتمر قال وزير الخارجية السعودي إن "الدولة الفلسطينية المستقلة هي مفتاح السلام الحقيقي في المنطقة"، مشدداً على أن أي تطبيع مع إسرائيل "لن يحدث من دون إقامة دولة فلسطينية".
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في المؤتمر أمس، إن "حلاً سياسياً يقضي بقيام دولتين هو وحده القادر على الاستجابة للتطلعات المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين بالعيش بسلام وأمان، ولا بديل من ذلك"، مضيفاً أنه "بعد 22 شهراً من المحاولات غير المثمرة فمن الوهم أن نتخيل إمكان التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة من دون رسم رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، ومن دون رسم أفق سياسي وبديل لحال الحرب الدائمة".
وواجه المؤتمر رفضاً إسرائيلياً وأميركياً، فنددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس بمبادرة "غير مثمرة وفي توقيت غير مناسب"، فيما اتهمته إسرائيل بأنه "تعزيز وهم".