Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الوسطاء يعملون على إحياء هدنة الـ60 يوما في غزة

أوروبا واليابان ينددان بـ"المجاعة" وإسبانيا تجلي 44 طفلا جريحا ومجلس الحكماء يحذر من "الإبادة"

ملخص

جدد الملك تأكيده "ضرورة الوقف الفوري للحرب على غزة، وضمان تدفق المساعدات الكافية للحد من معاناة الأهالي"، مشيداً بـ"جهود الشقيقة مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنصرة الأشقاء الفلسطينيين".

أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اليوم الثلاثاء أن القاهرة تعمل مع قطر والولايات المتحدة لإحياء هدنة 60 يوماً في غزة، في إطار جهود جديدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل و"حماس".

وصرح عبدالعاطي، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة، "نبذل جهداً كبيراً حالياً بالتعاون الكامل مع القطريين والأميركيين".

وأضاف إن "الهدف الرئيس هو العودة للمقترح الأول - وقف لإطلاق النار لـ60 يوماً - مع الإفراج عن بعض الرهائن وبعض المعتقلين الفلسطينيين، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة من دون عوائق ومن دون شروط".

تنديد بالمجاعة

ندد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان اليوم الثلاثاء بـ"المجاعة" التي يعانيها سكان غزة، وطالبوا بتحرك "عاجل" لوضع حد لها.

وكتب الاتحاد الاوروبي و24 دولة في بيان مشترك، وقعته أيضاً كندا وأستراليا، أن "المعاناة الإنسانية في غزة بلغت مستوى لا يمكن تصوره، هناك مجاعة على مرأى منا".

وحثت الدول الموقعة إسرائيل على "السماح بوصول جميع قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للمنظمات غير الحكومية الدولية، وإزالة العوائق التي تمنع العاملين في المجال الإنساني من التدخل".

وقعت هذا الإعلان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزراء خارجية 17 دولة عضواً، باستثناء ألمانيا.

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اليوم الثلاثاء، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، ضرورة وقف الأعمال العدائية في غزة "من دون تأخير"، وإنهاء الوضع "الإنساني المأسوي" في القطاع الذي يشهد حرباً مدمرة منذ نحو عامين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكدت ميلوني أن "دور الدول العربية يبقى جوهرياً" في غزة، بحسب ما أفاد مكتبها، غداة إعرابها عن "قلقها الكبير" حيال خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة.

وأعربت ميلوني والأمير محمد بن سلمان "عن قلقهما إزاء القرارات الإسرائيلية الأخيرة، التي يبدو أنها ستفضي إلى مزيد من التصعيد العسكري".

واتفقا على "ضرورة التوصل، من دون تأخير، إلى وقف الأعمال العدائية لإنهاء الوضع الإنساني المأسوي في القطاع، والبدء في إعادة إعماره".

وأكدت ميلوني "أهمية دور الدول العربية" في هذا الصدد، واتفقت مع الأمير محمد على "وجوب أن تفرج ’حماس‘ عن جميع الرهائن فوراً ومن دون قيد أو شرط، وتوافق على أن لا مستقبل لها في أن تحكم قطاع غزة".

إسبانيا تجلي 44 طفلا جريحا

من جهتها، قامت إسبانيا بإجلاء 44 طفلاً جريحاً أو مريضاً من غزة، مع نحو 100 من أقاربهم، خلال الأشهر الماضية، وفق ما أعلنت الحكومة الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز اليوم الثلاثاء.

وجاء في بيان لوزارة الهجرة "أتمت الحكومة الإسبانية بنجاح أربع عمليات إجلاء لـ44 طفلاً جريحاً أو مريضاً من غزة، مع نحو 100 من أقاربهم"، في عملية استغرقت أشهراً عدة.

وأشار بيان الوزارة إلى أن "تنظيم وتنفيذ هذه المهمات" جرى "بالتعاون مع المنظمات الدولية والدول الحليفة، لنقلهم من نقاط آمنة خارج منطقة النزاع".

جرى توزيع الأطفال وعائلاتهم في جميع أنحاء إسبانيا لتلقي العلاج الطبي، وأضاف البيان أن هؤلاء الأشخاص سيتمكنون من التقدم بطلب لجوء.

ونقل البيان عن الوزيرة إلما سايز قولها، إن "التضامن والتعاون الدولي ينقذان الأرواح".

وحكومة سانشيز من أكثر الأصوات الأوروبية انتقاداً للهجوم الإسرائيلي على غزة.

 

وأعربت فرنسا اليوم الثلاثاء عن أسفها "للثمن الباهظ الذي يدفعه الصحافيون" في غزة، داعية السلطات الإسرائيلية إلى "ضمان وصول آمن ومن دون عوائق" للصحافيين الأجانب، إلى القطاع المحاصر والمدمر.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن الصحافيين الأجانب "يجب أن يتمكنوا من العمل بحرية واستقلال، لتوثيق واقع النزاع".

ودان المتحدث الغارة الإسرائيلية التي تسببت بمقتل فريق من صحافيي قناة "الجزيرة" الإخبارية في قطاع غزة "أثناء تأدية مهمتهم الصحافية"، مشيراً إلى مقتل نحو 200 صحافي في ضربات إسرائيلية منذ بداية الحرب.

وحذر ملك الأردن عبدالله الثاني الثلاثاء من خطورة "ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة عليها"، وذلك بعد موافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية الجمعة الماضي على خطط لعملية واسعة النطاق تلحظ السيطرة على مدينة غزة.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبدالله حذر، خلال استقباله في قصر الحسينية في عمان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، من "خطورة خطة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر - الكابينت لترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها"، مؤكداً "رفض محاولات تهجير الفلسطينيين بغزة والضفة الغربية أو ضم الأراضي".

وجدد الملك تأكيده "ضرورة الوقف الفوري للحرب على غزة، وضمان تدفق المساعدات الكافية للحد من معاناة الأهالي"، مشيداً بـ"جهود الشقيقة مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنصرة الأشقاء الفلسطينيين".

وأكد العاهل الأردني خلال اتصال هاتفي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس "على رفض الأردن القاطع وإدانته لهذه الخطوة التي تقوض حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني، وتهدد الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة".

مجلس الحكماء يحذر من الإبادة

وحذر مجلس الحكماء، المجموعة التي تضم شخصيات من قادة العالم، للمرة الأولى من "إبادة جماعية" في قطاع غزة، معتبراً أن عرقلة إسرائيل للمساعدات تتسبب في "مجاعة".

وقالت المجموعة غير الحكومية التي أسسها رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا عام 2007، في بيان بعد زيارة وفد لها معابر حدودية مع مصر، "نعبر اليوم عن صدمتنا وغضبنا إزاء عرقلة إسرائيل المتعمدة لدخول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة".

وأضافت "ما رأيناه وسمعناه يؤكد قناعتنا الشخصية بأن قطاع غزة لا يشهد فحسب مجاعة من صنع البشر تلوح في الأفق، بل إبادة جماعية تلوح في الأفق أيضاً".

ودعت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك إسرائيل إلى فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة لإدخال المساعدات، وذلك بعد زيارتها المعبر.

وقالت "عدد من الأمهات غير قادرات على توفير الطعام لهن أو لمواليدهن الجدد، والنظام الصحي آخذ في الانهيار".

وتابعت "كل هذا يهدد استمرار جيل كامل".

وانضمت ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لإيرلندا والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى كلارك في الزيارة.

وقالت إن القادة العالميين "لديهم السلطة والواجب القانوني لفرض إجراءات للضغط على هذه الحكومة الإسرائيلية، لوقف جرائمها الفظيعة".

وذكر البيان أن الوفد "شاهد أدلة على منع دخول مساعدات غذائية وطبية، واستمع إلى روايات شهود عيان عن مقتل مدنيين فلسطينيين من بينهم أطفال، أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات داخل غزة".

ودعا الوفد إسرائيل و"حماس" للاتفاق على وقف إطلاق النار، والإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

كما دعت المجموعة، ومقرها في لندن، إلى "الاعتراف بدولة فلسطين"، متداركة في الوقت نفسه أن "هذا لن يوقف الإبادة الجماعية والمجاعة اللتين تلوحان في الأفق" في قطاع غزة.

وأضافت "يتعين تعليق نقل الأسلحة ومكوناتها إلى إسرائيل على الفور"، داعية إلى فرض عقوبات على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً مع حركة "حماس"، وحذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة من مجاعة واسعة النطاق في القطاع المحاصر.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط