ملخص
تتهم إسلام أباد حركة "طالبان" الأفغانية بإيواء متشددين إسلاميين تقول إنهم يشنون هجمات داخل باكستان، فيما تنفي كابول هذا الاتهام وتقول إن أنشطة المتشددين مشكلة داخلية في باكستان.
ذكرت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن أفغانستان وباكستان اتفقتا خلال محادثات سلام في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين، على البحث عن حل شامل للصراع الذي اندلع بين البلدين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يومي إن البلدين اتفقا خلال الاجتماعات التي عقدت في الصين على عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها التصعيد أو تعقيد الوضع، وأضافت ماو أن الصين ستستمر في التواصل مع البلدين وتوفير منصة للحوار.
قالت حكومة حركة "طالبان" الأفغانية أمس الثلاثاء إن أفغانستان وباكستان أجرتا مناقشات مثمرة خلال محادثات استضافتها الصين.
وتدور المفاوضات في مدينة أورومتشي شمال غربي البلاد منذ الأسبوع الماضي لإنهاء الأعمال القتالية بين البلدين، إذ تضطلع الصين التي تشترك في حدودها الغربية مع البلدين، بدور الوسيط للمساعدة في إنهاء أسوأ نزاع بين دولتين حليفتين تحولتا إلى عدوتين منذ عودة حركة "طالبان" للسلطة عام 2021.
وفيما تتهم إسلام آباد حركة "طالبان" الأفغانية بإيواء متشددين إسلاميين تقول إنهم يشنون هجمات داخل باكستان، فإن كابول تنفي هذا الاتهام وتقول إن أنشطة المتشددين مشكلة داخلية في باكستان، وفي بيان صادر عن مكتبه، قال وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي بعد لقائه السفير الصيني لدى كابول تشاو شينغ، إن "مناقشات مثمرة تجري حتى الآن"، معبراً عن أمله بألا تعوق التباينات المحدودة في تفسير بعض المسائل تقدم المحادثات.
وأسفرت الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين حتى الآن عن مقتل العشرات معظمهم من الجانب الأفغاني، وقال قادة عسكريون باكستانيون بعد اجتماع ترأسه قائد الجيش عاصم اليوم إن العملية ستستمر لحين "القضاء بصورة حاسمة على ملاذات الإرهابيين، ووضع حد لاستخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقبل أن توقف الجارتان القتال قالت أفغانستان إن 400 شخص قتلوا بغارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول الشهر الماضي، وشاهد مراسل من "رويترز" نحو 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية، وقد رفضت باكستان رواية "طالبان" حول الغارة قائلة إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين".
وتأتي مساعي الصين في وقت انشغلت فيه قطر وتركيا والسعودية بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ سعت الدول الثلاث في أكتوبر الماضي إلى التوسط لإبرام اتفاق سلام بين باكستان وأفغانستان.