ملخص
الآن يمارس الشعب للمرة الأولى دور الرقيب، لا المتلقي بصمت، على عمل حكومة تبدت فداحة تقصيرها في مفاصل لم يكن من الصعب اكتشافها على هواة البحث من العامة قبل المتخصصين من رجال الاقتصاد.
وقعت السلطات الانتقالية السورية خلال الفترات الماضية كثيراً من الاتفاقات الرسمية الاقتصادية والاستثمارية الكبرى، التي بلغت قيمتها عشرات مليارات الدولارات في قطاعات مختلفة ومتعددة على رأسها الطاقة والنقل والبنى التحتية والإسكان وإعادة الإعمار وغيرها، لكن تلك الاتفاقات حملت معها جملة من الأسئلة والاستفسارات ووجدت نفسها أمام معضلة التدقيق الشعبي الذي يسعى لئلا يكرس إنتاج فوضى الماضي الاقتصادي في حقبة الأسد عبر المشاريع والاستثمارات الوهمية من جهة، وتلك التي تستخدم كواجهة لأعمال أخرى من جهة ثانية، أو الممنوحة لبطانة النظام نفسه من جهة ثالثة.
يمارس الشعب الآن وللمرة الأولى دور الرقيب، لا المتلقي بصمت، على عمل حكومة تبدت فداحة تقصيرها في مفاصل لم يكن من الصعب اكتشافها على هواة البحث من العامة قبل المتخصصين من الاقتصاديين.
وجاء ذلك على صورة سؤال مركزي وحيوي يمكن إجماله بمقولة: هل تدرك سلطات دمشق مع من تتفق، وهل بحثت في خلفيات تلك الشركات قبل التوقيع، أم إنها وقعت مذكرات تفاهم وفقط؟ هذا سؤال يمكن تفنيد أجزاء الإجابة عنه بالبحث ضمن الاتفاقات الموقعة، وتحديداً الأخيرة منها قبل أيام، وبالاستعانة بآراء مواكبين ومطلعين على التفاصيل.
الإقناع بالإعلام
يبدو في واجهة الأمر، وبالافتراض المطلق لحسن النية، أن السلطات السورية تعمل من دون كلل أو ملل في سبيل تحقيق التوازن الاقتصادي وإنعاش الواقع السوري الاستثماري وترميم فوضى خراب البنى والمدن والمنشآت والمرافق، وذلك ما سينعكس مباشرة على المعيشة وسوية حياة المواطنين الغارقين في الجوع والحاجة، وفي سبيل ذلك تستخدم ماكينة إعلامية لا يستهان بها على الصعيدين الداخلي والخارجي، إعلام موجه ومنظم وحرفي في جزء منه، وإعلام إلكتروني شعبوي في جزء واسع آخر منه، ويتحد الجناحان في تمرير المشروع كإنجاز "تاريخي" لم يكن يمكن أن يتحقق ولو في أفضل الظروف مثالية واستقراراً، وهو المشهد الذي بات قاعدة في سياق رؤية السلطة لكيفية إدارة مشاريعها وقراراتها، على ما يقوله مراقبون لعمل الفريق الحكومي والاستثماري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
فالحوارات والمنشورات والتغريدات تكون جاهزة سلفاً قبل حتى الإمضاء على الاتفاق نفسه، صغيراً كان أم كبيراً، حقيقياً أم وهمياً، صائباً أو مخطئاً، مفيداً أم مضيعة للوقت في مرحلة حساسة تعيشها سوريا، وعلى رغم أن أي تقدم اقتصادي لا يمكن أن يكون مضيعة للوقت، لكن في سوريا ثمة استثناء، وهو ما يشبه حال "فرانكفونية" خاصة تقضي بالتباهي بالشروع ببناء أبراج سكنية لن يسكنها السوريون يوماً ما دام أسعارها تتخطى عقارات دبي الفارهة، وطالما أنها ستبنى في مناطق ريفية أنهكتها الحرب أساساً.
كثرت إعلانات المشاريع حتى باتت وفيرة للغاية، ومع تلك الوفرة كادت تجف الأقلام لكثرة التوقيعات، تكرار رهيب في مشهدية البروتوكولات والشركات القادمة، لكن أثراً واحداً على الأرض لم يظهر حتى الآن، ولم تختلف معيشة أسرة سورية واحدة، على رغم أن تصريحاً خرج عن مسؤول الطيران يتحدث فيه عن أن مطار دمشق ضمن إحدى الخطط سيوفر مليون فرصة عمل، مليون نعم، هذا الرقم بدقة، ويعني أن يصير المطار المتهالك منافساً لأكبر مطارات الولايات المتحدة، علماً أن مطارات ألمانيا نفسها لا تشغل أكثر من 100 ألف عامل وبضعة آلاف في القطاع إياه، ومطار دمشق لا يزال حتى اليوم كما يقول مستخدموه يشبه "كراجاً"، وهو ما يتحمله الأسد بطبيعة الحال لا السلطة الانتقالية، إذ فتحه مدمجاً بين ركيزتين: مدنية مخففة، وعسكرية للإيرانيين، وفي الحالين قصفت إسرائيل المطار ومدرجاته ومرافقه مراراً.
شركات وهمية
بالعودة إلى الاتفاق الأخير في الأيام الماضية، فقد شهد القصر الرئاسي في دمشق توقيع ثماني مذكرات تفاهم مع عدد من الدول المهتمة بقيمة إجمالية وصلت إلى 14 مليار دولار، وتلك المذكرات ارتبطت بالإسكان والنقل والخدمات والبنى التحتية، وبحضور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس براك، ولفيف من مسؤولي الصف الأول.
أوضحت بيانات الإعلام الرسمي وجود شركة تركية من بين تلك الشركات المستثمرة واسمها "Polidef"، وهي التي ستتولى شؤون إدارة وصيانة وتطوير مطار دمشق الدولي مقابل 4 مليارات دولار، لكن الطامة كانت في أن البحث المفتاحي أو المتقدم لم يتح أية معلومات قديمة وحقيقية عن الشركة، ولم تتوفر أية معلومات عن الملاءة المالية الخاصة بها، أو مشاريعها ونشاطاتها السابقة، مما يجعلها شركة مجهولة تماماً، وأقرب لأن تكون شركة غير موجودة من الأساس، فكيف لشركة ستأخذ مطاراً عبر الاستثمار ألا تكون نفذت قبله مشروعاً واحداً، وألا تمتلك أي سبيل للتعريف عنها، وهي أولى خطوات الشركات ما دون الناشئة.
هذه الحال مع الشركة التركية تقود لجملة استنتاجات لا تحتمل التشكيك، أولها هو مجهولية الشركة التامة، وثانيها أن تكون شركة وهمية تمثل غطاء لتنفيذ صيغة من صور العقود لمصلحة شركات أخرى ما يقود نحو معضلة غير مقبولة في الاقتصاد وهي "غياب الشفافية".
وبمزيد من البحث اتضح أن الشركة تملك موقعاً إلكترونياً تم استحداثه قبل أقل من شهر، أي مع نية التوقيع على المذكرات، وهذا الموقع لا يحمل أية معلومات حقيقية يمكن الاعتماد عليها، ولا يوجد ربط بينه وبين منصات عمل مهنية مثل "لينكد إن" أو "إكس" أو "فيسبوك" أو "إنستغرام" وغيرهم، ولا يقدم الموقع المبهم والمضلل أي مشروع سابق تكلفت الشركة بإنجازه في أي بلد أو مكان، كما لا يقود الموقع، كما يفترض، لفريق العمل المهني المتخصص في أي شكل، وبذلك يصبح من المستحيل التعرف على الشركة ومجلس إدارتها الفعلي ومجلس الأمناء فيها والخبراء والمتخصصين والمهندسين والتقنيين والعاملين، وهل من بينهم شخص واحد مؤهل للتعامل في ملف النقل الجوي أو تطوير بناه الأرضية؟
علاوة على ذلك فإن الموقع يشير إلى موقعه الرئيس في مدينة إسطنبول التركية، "اندبندنت عربية" تمكنت من التحقق من هذه المعلومات عبر مراسلات مع أشخاص في إسطنبول اكتشفوا أن العنوان المدرج للشركة هناك لا يطابق العنوان المذكور، إذ توجد شركات أخرى في المنطقة والبناء ولكنها لا تمت بصلة للشركة من قريب أو بعيد، وأيضاً فإن رقم الهاتف الموضوع مرتبط أساساً بشركة أخرى لا علاقة لها بالشركة المستثمرة في سوريا قطعياً، ويعود الرقم بدقة لشركة اسمها FALK Mühendislik İnşaat Sanayi ve Ticaret LTD وهما بصيغة أو بأخرى متقاربتان ومرتبطتان بالجهة نفسها، وكلاهما بلا بيانات ومشاريع سابقة، وبتواريخ تأسيس حديثة، وبمعلومات متطابقة يغلب عليها الجانب الوهمي.
هذا الترابط البنيوي بين شركتين تخفيان معلوماتهما ولا تملكان خبرات أو مشاريع سابقة يدلل على احتمالية كبرى، هي أن تكون سوريا قد وقعت عقوداً تفاهمية مع شركات تستخدم أنفسها كواجهة لشركات أخرى تعمل في الظل، أي ما يعرف بـ"shell company"، وإن كانت مرت تلك اللعبة على الفريق الاستثماري السيادي السوري فذلك يعني مشكلة كبيرة، أو تورطاً من نوع ما، وهو ما يشير إليه مطلعون على ملف هذه الشركات، مؤكدين أن "شركات الستارة" أمر وارد الحدوث جداً، بخاصة حين الحديث عن استثمارات جرت وتجري من دون مناقصات أو مزادات أو عروض تنافسية قوية، ويزيد عليها الزخم الذي منحه الشرع وبراك بحضورهما لتلك التوقيعات، باستثناء المشاريع الخليجية التي جاءت واضحة في مضمونها وصياغتها وجدواها وجهاتها المنفذة وعلى رأسها السعودية. علماً أن عقد تطوير مطار دمشق الدولي سيكلف 4 مليارات دولار وستتولاه شركة لم تكبد نفسها عناء امتلاك موقع إلكتروني بمعلومات حقيقية.
لم يقتصر الأمر بطبيعة الحال على الشركة التركية، إذ كان من بين الموقعين على استثمار إنشاء أبراج في دمشق بقيمة ملياري دولار شركة إيطالية اسمها "UBAKO"، وتبين خلال البحث أن تاريخ تأسيس تلك الشركة يرجع إلى يونيو (حزيران) عام 2022، ورأس مالها 16 ألف يورو فقط (نحو 18 ألف دولار)، تلك الشركة تمكنت من ربح نحو 300 ألف يورو عام 2023 فقط من مشاريع لم تعلن عنها، فيما لا تمتلك حالياً إلا موظفاً واحداً عام 2025، على رغم أن موقعها الرسمي يطرح اسم Giovanni Rossi بصفته الرئيس التنفيذي، وAlessia Conti كمديرة للعمليات، ولا يذكر أسماء أي شخص آخر، ويرتبط الموقع الإلكتروني للشركة بحساب "فيسبوك"، النقر عليه يقود المستخدم نحو حساب شخصي لشخص سوري من آل السبع، يقول في ملف تعريفه إنه تاجر دمشقي، ويملك شركات في لبنان وأميركا، مما يثير مزيداً من الشبهات والأسئلة والاستفسارات، ويطرح مجدداً أمام الرقابة الشعبية ملف الملياري دولار لبناء أبراج في دمشق في ظل كل ذلك التزييف الصادر عن الشركة.
نقلة نوعية
بمعزل عن الاستثمارات الخليجية التي تبدو أكثر ثقلاً وصدقية وحضوراً وجدية، يبرز أيضاً ملف الاستثمار من الداخل إلى الداخل، عبر الشركات التي تتخذ من إدلب شمال غربي سوريا مقراً لها، وهي التي كانت ترتبط اقتصادياً بـ"هيئة تحرير الشام"، بحسب ما تذكره مواقع إعلامية، مما يشير إلى استمرار الترابط والولاءات والشراكات السابقة، وبحسب قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، فإن تلك الاستثمارات ستعمل على إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والحياة الاقتصادية في البلاد، وكان هذا التصريح نقلاً عن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، الذي قال "اجتماعنا اليوم ليس مجرد مناسبة رسمية، بل هو إعلان واضح وصريح أن سوريا منفتحة على الاستثمار، وعازمة على بناء مستقبل مزدهر، ومستعدة للعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا الموثوقين لكتابة فصل جديد من النهوض والبناء".
من جانبه قال الإعلامي السوري نضال معلوف والمقيم في تركيا، لـ"اندبندنت عربية" إن "رقم الاستثمار كبير والموضوع إيجابي نظرياً، ولكن في حال التدقيق بالتفاصيل يمكن الاستنتاج ببساطة أن الحدث مزيف، لذلك أطلق عليه اسم تزييف رئاسي، لأنه تم بحضور الرئيس، فإن كان يعرف فتلك مصيبة، وإن لم يكن يعرف فالمصيبة أكبر. بداية يفترض أن تكون الشركات موثوقة أمام هذه الأرقام الكبرى، يجب ألا تكون مغمورة ونبحث عنها ولا نجدها، ومن ثم نقول إنه استثمار أجنبي، وهو في النهاية استثمار محلي صرف ويمكن إثبات ذلك".
ويتابع، "لنبدأ من مطار دمشق، فالشركة التي أخذته فعلياً هي نفسها الشركة التي أخذت قطاع الكهرباء بـ7 مليارات دولار، شركة (الأخوين خياط)، وهذا هو الذي لن يقال، و(الأخوين خياط) فعلياً هما أبناء إخوة رجل الأعمال البارز محمد حمشو الذراع اليمنى لماهر الأسد وشريك القتل والتعذيب، وقد حصل على الحصانة من الإدارة الجديدة مقابل 650 مليون دولار، وقد دفعها لقاء استثمارات بمليارات الدولارات، وخياط وحمشو وحدة مالية واحدة مع تبادل الأدوار، لكن يبقى حمشو الرأس الكبير لاقتصاد العائلة، وهناك شركة ثانية هي لأنس كزبري وموفق قداح، وهما سوريان ولديهما شركات في دول خليجية، وقد أخذا استثمارات قائمة سابقة، وهناك شركة اسمها (عفرينا) وهي عاملة في الشمال السوري، ولديها ارتباطات وثيقة مع إدارة إدلب السابقة، وفي موقعها تقول إنها في السعودية وتعمل في البناء، وهناك شركة تركية مغمورة جداً، بحيث لا يمكن وضع الثقة بهم بحضور رسمي كبير، هذه الشركة حديثة وغير معروف ما دورها في سوريا وقدرتها".
ويكمل "هناك شركة أخرى ليس لديها سوى صفحة (إنستغرام)، وقد أخذت مشروعاً في حماة، ومقرها إدلب، ومن بين قصصهم على (إنستغرام) يتضح أن شخصاً يديرها اسمه خالد النجم أو يامن الشامي، ويعرف عن نفسه بأنه مؤسسة الشركة (white room)، أما بقية الشركات فكان من المستحيل تعقب أثرها في رغم أنها أخذت مشاريع بمليارات، وهذا غريب جديد، فعلام احتفالية الاستثمارات؟".
مبالغة في الترويج
بدوره قال الصحافي السوري علي عيد المقيم في الخارج والمطلع على ملف الاستثمارات لـ"اندبندنت عربية"، إنه ربما تكون هناك مبالغة في طريقة الترويج أو النقل، فكثير من الحكومات التي تسعى إلى جلب الاستثمار تريد خلق جو إيجابي خصوصاً لبلد مثل سوريا فيه خضات سياسية واضحة، لكن ما يمكن أن يكون سلبياً هو تقدم شركات للاستثمار هي في الحقيقة واجهة، وهذه شركات لا تمتلك ملاءة مالية، أو أن طبيعتها غير قادرة على تنفيذ استثمارات استراتيجية وتتقدم لهذه المشاريع".
ويكمل "شئنا أم أبينا فإن مصير هذه الشركات الفشل، لكن هذا يعتمد على التدقيق من الجهة التي طرحت هذه الاستثمارات، ولا يمكن نسيان أن العمل اليوم لا يتم بطريقة طرح عروض وتقدم شركات من كل العالم، ما حصل كله كان في أشهر، وهذه السرعة ستحمل أخطاء، طبعاً هناك مبالغة بالترويج، ينبغي التدقيق في خلفيات وهويات وقدرات بعض الشركات، وهناك شركات غير قادرة على أن تدخل كواجهة بانتظار دخول شركات كبرى".
ويستأنف حديثه بالقول، "من الممكن أن تكون تلك الشركات منفذة، وهذا ما يتطلب نوعاً من الشفافية سواء من قبل الشركة نفسها أو من قبل الجهة الحكومية المسؤولة عن تقديم المعلومات عن تلك الشركات والمشاريع، أنا أنصح بوجود تشاركية مع الجمهور لالتماس رأي الناس بهذا الموضوع، لذلك نرى أنه مع كل طرح مشروع استثماري تنقلب آراء الناس متناسين فوائده أو أضراره ليصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه المشكلة لا تقتصر على الاقتصاد بل باتت تشمل معظم الجوانب".
ويختم بالقول "لا يوجد تزييف عميق في رأيي، فالموضوع هو اتفاقات بالأحرف الأولى وهذا موجود في كل اتفاقية اقتصادية بالعالم، نعم هناك مشاريع غير المذكرات، وهي حقيقية تماماً، على سبيل المثال القطرية أو السعودية في مجال الأسمنت الأبيض في عدرا، وهي مشاريع مهمة جداً".
مصدر معني أشار لـ"اندبندنت عربية"، إلى أن المشاريع المزمع تنفيذها ستشكل رافعة للبلد على المدى القريب والمتوسط، وهي تتسم بالجدية والشمولية على صعيد المحافظات، رافضاً التعقيب على الملاءة والقدرة المالية للشركات المنفذة، وغموض بياناتها وأساليب عملها وعدم ضلوعها في مشاريع سابقة، ومؤكداً أن دمشق ماضية في ما تفعل، ومتأكدة من عقودها ومن تحقيق نتائج كبرى ستسر السوريين، فيما رفض مسؤولون آخرون في الحكومة التعقيب على الموضوع.
وكانت آخر اتفاقية تم توقيها الأربعاء الماضي بقيمة 14 مليار دولار، شملت مشروع "مدينة أبراج دمشق" وفق المعايير العالمية، وسيتضمن 60 برجاً كل منها مكون من 25 طابقاً، و4 مولات تجارية ضخمة، ومنشآت وصالات رياضية وربما مسابح، إضافة لتطوير أبراج البرامكة في دمشق بقيمة 500 مليون دولار، ومول البرامكة بـ60 مليون دولار، وأبراج أخرى في دمشق بقيمة 2 مليار دولار، وتطوير مطار دمشق بـ4 مليارات دولار، ومشروع مترو دمشق بقيمة 2 مليار دولار، وكذلك مشاريع أخرى تتعلق بالنقل والمرافق والبنى التحتية ولم يجر الإفصاح عنها لحسابات اقتصادية خاصة، كما قيل.