ملخص
بدأ العشرات في الضفة الغربية وإسرائيل إضراباً عن الطعام للاحتجاج على حرب التجويع الإسرائيلية ضد غزة، كما انضم أخرون إلى حملات تبرع بالدم لأهل القطاع.
في ظل تصاعد "حرب التجويع واستمرار الإبادة الجماعية" ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، يكافح الفلسطينيون الآخرون في إيجاد وسائل للتضامن مع أشقائهم في القطاع، وتبدأ تلك الوسائل بالإضراب عن الطعام وصولاً إلى التبرع بالدم.
وتمكنت وزارة الصحة الفلسطينية من جمع أكثر 7 آلاف وحدة دم خلال حملة في مدن الضفة الغربية الأسبوع الماضي، تمهيداً لإرسالها إلى القطاع خلال الأيام المقبلة.
ويواصل عشرات الفلسطينيين في مدينة رام الله إضرابهم عن الطعام لليوم الرابع ضمن حملة "لعكس صدى الأمعاء الخاوية في قطاع غزة".
إضراب لـ3 أيام
كما بدأ عشرات الفلسطينيين في إسرائيل إضراباً عن الطعام للاحتجاج على حرب التجويع الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وحشد رأي عام عالمي يضغط لإنهاء تلك الحرب، وإدخال الأغذية والأدوية والوقود إلى القطاع.
ومن مدينة يافا جنوب تل أبيب، بدأت فعالية الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، على أن يعلن الإضراب العام عن الطعام ليوم واحد يوم غد الإثنين لجميع الفلسطينيين في إسرائيل.
ويقود الإضراب قادة الأحزاب الفلسطينية في إسرائيل ورؤساء المجالس المحلية وأعضاء الكنيست من الفلسطينيين وبعض اليهود الإسرائيليين.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين في إسرائيل محمد بركة إن الإضراب سينتهي الثلاثاء بتظاهرة أمام السفارة الأميركية لدى تل أبيب.
وأشار بركة إلى أن "سياسة التجويع الرهيبة تستوجب استنفاراً واسعاً في كل أنحاء العالم لتجنيد الرأي العام العالمي، والضغط على الحكومات كي تعمل على وقف التجويع والحرب".
وأوضح أن كون مدينة يافا مركزاً للإضراب "يأتي بسبب أن جزءاً كبيراً من أهالي قطاع غزة هجرتهم إسرائيل من المدينة خلال عام 1948".
اختيار يافا
وينطلق الإضراب عن الطعام من قرب "حديقة غزة" في يافا، التي هجرت إسرائيل عشرات الآلاف من أهلها خلال (النكبة)، وأصبحوا اليوم مئات آلاف معظمهم في قطاع غزة.
وبحسب رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" في إسرائيل سامي أبو شحادة، فإن اختيار يافا مركزاً للإضراب يعود أيضاً إلى "قربها من البعثات الدبلوماسية الأجنبية في تل أبيب، وذلك لرفع الوعي حول جريمة التجويع".
وأشار أبو شحادة إلى أن الحرب على قطاع غزة "شملت كل أنوع الجرائم، لكن تجويع الناس حتى الموت هو الأبشع".
ويترافق الإضراب مع إقامة معرض صور في يافا لضحايا الحرب على قطاع غزة، واقتباس أقوال لمسؤولين إسرائيليين حول دعمهم حرب التجويع وقتل المدنيين في قطاع غزة.
ولليوم الرابع يواصل في قلب مدينة البيرة قرب رام الله نحو 30 فلسطينياً إضراباً عن الطعام رفضاً لحرب التجويع في القطاع، وللمطالبة بإدخال الأغذية والأدوية المتوقف منذ نحو خمسة أشهر.
ومن بين المضربين مديرة جمعية "المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية" أمل خريشة، تقول "نحن نضرب عن الطعام باستخدام الجسد لإرسال مطالب لوقف جريمة التجويع للنساء والأطفال".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الأمعاء الخاوية
وبحسب خريشة، فإن أكثر من 110 فقدوا حياتهم بسبب التجويع، وهناك 70 ألف طفل على حافة الموت بسبب الحرمان من الغذاء، وأطفال حديثو الولادة يشربون المياه بدل الحليب.
وأوضحت خريشة أن المضربين عن الطعام "يستخدمون أجسادهم لإيصال صوت يعكس صدى الأمعاء الخاوية لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة".
وقالت خريشة إن الإضراب عن الطعام "يبعث رسالة إلى المجتمع الدولي تقول: كفاكم صمتاً وتواطؤاً، يجب وقف الجنون الفاشي وجريمة الإبادة".
وطالبت خريشة مصر "بفتح المعابر لإدخال الغذاء والأدوية والوقود، والسلطة الفلسطينية بالعمل لوقف الانقسام وبلورة استراتيجية تعكس قوة الشعب الفلسطيني وتعزز التضامن الدولي لزيادة عزلة إسرائيل".
ولم تقتصر خطوات الفلسطينيين خارج قطاع غزة على المسيرات والإضراب عن الطعام، لكنها تضمنت تبرعهم بالدم لمصلحة أشقائهم في القطاع.
واستطاعت وزارة الصحة الفلسطينية أخذ الموافقة اللازمة من إسرائيل لإدخال وحدات دم إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.
وتمكنت الوزارة من جمع 7 آلاف وحدة دم، وتخزينها في البنك المركزي للدم في رام الله، قبل إرسالها إلى غزة.
وتعتبر هذه الدفعة السابعة لوحدات الدم التي ترسلها الوزارة إلى غزة منذ بدء الحرب قبل 22 شهراً.
وحدات الدم
ووفق مديرة بنك الدم في وازرة الصحة الفلسطينية لينا مناصرة، فإن الوزارة "جمعت 7 آلاف وحدة بينها 1500 من فصائل الدم النادرة المطلوبة في قطاع غزة وذلك للمرة الأولى".
وجمعت الوزارة أكثر من 3500 من محافظة الخليل وحدها، بحسب مناصرة.
وأوضحت مناصرة أن تلك الوحدات "ستلبي حاجات القطاع مدة شهر، مع العلم أن العمر الافتراضي لها يصل إلى 35 يوماً".
وبعد فصل وحدات الدم إلى كريات الدم الحمراء والبلازما والصفائح الدموية، سيتم إرسال كريات الدم إلى مستشفيات القطاع، بحسب مناصرة.
وأضافت أن العمر الافتراضي للصفائح الدموية للدم يصل إلى خمسة أيام، ومن ثم لا يمكن إرسالها إلى القطاع.
وتساعد كريات الحمراء على نقل الأوكسجين لخلايا الجسم لكي تقوم بالعمليات الحيوية في جسم الإنسان.