Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا توظف الذكاء الاصطناعي في تحديد عمر المهاجرين

شباب يدعون أنهم أقل من 18 للحصول على اللجوء ويافعون صنفتهم السلطات خطأ كبالغين

مجموعة من الشبان يصلون إلى شواطئ بريطانيا على ظهر قارب مطاطي (غيتي) 

ملخص

قررت الحكومة البريطانية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد عمر المهاجرين القادمين عبر البحر، لكنها لن تتسرع في الاعتماد على التكنولوجيا الجديدة قبل إجراء تجارب كافية تؤكد دقتها وجدوى استخدامها المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في 2026.

قررت الحكومة البريطانية استخدام الذكاء الاصطناعي في التحقق من أعمار اللاجئين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة عبر البحر، إذ أشار تقرير مختص إلى حالات جرى فيها تصنيف المهاجرين البالغين على أنهم أطفال، وأخرى حصل فيها العكس.

والأخطاء التي تقع في هذه المسألة تؤثر في قرار الحكومة بقبول أو رفض طلبات اللجوء التي تقدم إليها، إذ تمنح القوانين البريطانية لمن هم دون الـ18 الحق بطلب الحماية والإقامة، بغض النظر عن طريقة وصولهم إلى المملكة المتحدة.

في العام الماضي تبين أن 56 في المئة من المهاجرين الذين زعموا أنهم أطفال اعترفوا في وقت لاحق بأنهم كانوا في سن 18 سنة أو أكثر عندما دخلوا البلاد، أو أعيد تقييمهم كبالغين من السلطات المحلية في الأماكن التي أرسلوا للإقامة فيها.

يتعين على مسؤولي الهجرة والعاملين الاجتماعيين في الوقت الحالي إعداد تقييم للعمر الفعلي للاجئين الذين يزعمون أنهم دون الـ18 من العمر، تقر وزارة الداخلية بصعوبة الأمر، وفي عينة مكونة من 100 لاجئ وجد المفتشون أن 38 شخصاً قيموا بداية على أنهم بالغون، ثم قدرت السلطات المحلية أعمار 22 منهم بأقل منذ ذلك السن.

بحسب ديفيد بولت، كبير مفتشي الحدود والهجرة المستقلين، فإن غياب "اختبار أكيد" للعمر يقود إلى تقييمات خاطئة لسن اللاجئين، وقد ضمن بولت حكمه في تقرير ربما شجع الحكومة على استخدام تقنية التعرف على الوجه عبر الذكاء الاصطناعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تقول هيئة الإذاعة البريطانية إن الحكومة تخطط لاستخدام التكنولوجيا التي يستعين بها تجار التجزئة عبر الإنترنت الذين يبيعون منتجات مقيدة بالعمر، وبحسب مسؤولة "أمن الحدود" أنجيلا إيجل فإن الذكاء الاصطناعي مدرب على ملايين صور الوجوه، وبدا "قادراً على تقدير العمر بدقة مقبولة لشخص لا يعرف عمره أو مختلف على سنه".

تقول إيجل في بيان رسمي إلى البرلمان البريطاني إن استخدام الذكاء الاصطناعي يعد "وسيلة سريعة وبسيطة" لاختبار الأحكام عند تقييم العمر، لكن الحكومة قالت إنها ستختبر هذه التكنولوجيا قبل إطلاقها المتوقع في 2026، وستطرح مناقصة لمقدمي هذه التقنية خلال أغسطس (آب) المقبل.

في المملكة المتحدة تستخدم البنوك وتجار التجزئة الإلكترونية التكنولوجيا للتحقق من أعمار العملاء، وتأمل الحكومة البريطانية في الاستفادة من إمكانات الشركات التي تستثمر مليارات الدولارات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

قدمت الحكومة المحافظة السابقة خطة لفحص عظام وأسنان المهاجرين للتحقق من أعمارهم، لكن وزراء حزب العمال لا يميلون لهذا، بحجة أنه يستدعي نقل اللاجئين إلى مرافق منفصلة وخاصة بينما هم يبحثون عن تقنية يمكن استخدامها على الحدود.

ثمة مخاوف تتعلق باللاجئين من ناحية الأخطار التي قد يتعرض لها يافعون قدرت أعمارهم بأكثر من 18 سنة واضطروا إلى العيش مع البالغين في غرفة واحدة، وقد لفت تقرير بولت إلى أن الاعتماد على الخصائص الجسدية للمهاجرين كالصوت الثخين وبنية الوجه لتقدير الأعمار لا يجدي في الغالب، لأنه لا يراعي الظروف الفردية والوراثية.

وذكر التقرير أيضاً أن بعض المهاجرين يوقعون على نماذج "إقرار السن" من دون فهم محتواها، مما أدى إلى جدل حول تحديد عمرهم لاحقاً، داعيا إلى مزيد من التدريب لمفتشي الهجرة من أجل تشجيعهم على الاهتمام أكثر بمسألة تحديد عمر اللاجئين. 

ويشكك الرئيس التنفيذي لـ"مجلس اللاجئين" إنفر سولومون بقدرة الذكاء الاصطناعي على تقدير عمر المهاجرين بدقة، فهذه التقنية بحد ذاتها لا تزال قيد الاختبار ويثار حولها كثير من الأسئلة المرتبطة بالموضوعية والحيادية والعدل، على حد قوله.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات