ملخص
ميلانيا ترمب تمارس تأثيراً غير معلن داخل البيت الأبيض، متأثرة بنشأتها في يوغوسلافيا السابقة وتعاطفها العميق مع أوكرانيا، وتلعب دوراً مؤثراً في تشديد موقف ترمب تجاه روسيا، خصوصاً مع تصاعد الهجمات الجوية.
قد تكون سيدة أميركا الأولى حليفة غير متوقعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل البيت الأبيض، إذ تلعب دوراً في موقف ترمب المتشدد تجاه روسيا خلال الآونة الأخيرة.
فبينما قرر ترمب هذا الأسبوع تسليم أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى كييف، كانت ميلانيا تذكره بالخسائر البشرية الفادحة التي تخلفها الغارات الجوية الروسية على أوكرانيا.
الرئيس الأميركي قال من المكتب البيضاوي بعد ظهر أول من أمس الإثنين "أعود إلى المنزل، وأقول للسيدة الأولى ’تحدثت اليوم مع فلاديمير، وأجرينا محادثة رائعة‘. فترد ’حقاً؟ لقد ضربت مدينة أخرى للتو‘".
ولدت ميلانيا عام 1970 في يوغوسلافيا السابقة، إحدى دول ما كان يعرف بالستار الحديدي. وإضافة إلى إشادتها برونالد ريغان الذي ساعد في إنهاء الحرب الباردة، تتحدث مع ابنها بارون باللغة السلوفينية، وكلاهما لا يزال يحمل جواز سفر من الاتحاد الأوروبي.
وقد أفيد منذ وقت طويل بأن السيدة الأولى تفضل قضاء وقتها بعيداً من البيت الأبيض منذ تنصيب زوجها خلال يناير (كانون الثاني)، نظراً إلى قربها من بارون، الذي يدرس حالياً في جامعة نيويورك.
وبحسب ماري جوردان مؤلفة كتاب "فن صفقاتها: القصة غير المروية لميلانيا ترمب" The Art of Her Deal: The Untold Story of Melania Trump، فإن تأثير ميلانيا ليس مفاجئاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعرفونها.
جوردان كانت قد ذكرت لصحيفة "تايمز" أن تعاطف ميلانيا مع أوكرانيا "ليس مفاجئاً على الإطلاق، بالنظر إلى أنها نشأت في يوغوسلافيا السابقة، وهي دولة لم تكن تكن أي مودة لروسيا". وأضافت: "لديها خبرة تفوق تلك التي يمتلكها كثر في الحكومة عندما يتعلق الأمر بإيصال وجهة نظرها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشارت جوردان إلى أن ميلانيا مطلعة جيداً على السياسة الأوروبية، نظراً إلى أن والدها، فيكتور كنافز، البالغ من العمر 81 عاماً، يسافر بصورة منتظمة إلى سلوفينيا، إذ نشأت. وأضافت: "بلدها الأم يدعم أوكرانيا دعماً كاملاً، والناس هناك مذهولون من احتمال أن تتوقف الولايات المتحدة فجأة عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة".
عندما قامت روسيا بغزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وصف ترمب بوتين بأنه "محنك" و"عبقري"، بينما وصفت ميلانيا الحرب بأنها "مفجعة" و"مروعة". ونشرت حينها على حسابها على منصة "أكس" (تويتر سابقاً): من المفجع والمروع رؤية الأبرياء يعانون. أفكاري وصلواتي مع الشعب الأوكراني. من فضلكم، إن استطعتم، تبرعوا لمساعدتهم [الصليب الأحمر الدولي]".
© The Independent