Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديون الشركات الأميركية تحت ضغط التصنيف الائتماني

94 مليار دولار ديوناً مهددة والمستثمرون بين التفاؤل والحذر

بدأ المقترضون ذوو العوائد المرتفعة تأجيل نحو 9 في المئة من مدفوعات الفائدة على مستوى العالم (أ ب)

ملخص

يظل عديد من المستثمرين متفائلين بأن جودة الائتمان للشركات ستظل قوية بصورة عامة، إذ لا تزال عوائد الشركات الأميركية مرتفعة مقارنة بمعايير العقد الماضي

تنذر أسوأ موجة تخفيضات تصنيف ائتماني منذ عام 2021 بألم اقتصادي قادم في أحدث مؤشر إلى تراجع أداء الشركات، مما يثير تساؤلات جديدة حول ما إذا كانت تقييمات ديون الشركات مرتفعة بصورة مبالغ فيها.

وفي الربع الثاني من هذا العام خفض تصنيف ما يقارب 94 مليار دولار من الديون الأميركية عالية الجودة مقابل ترقيات بلغت قيمتها 78 مليار دولار فحسب، وفقاً لاستراتيجيي بنك "جيه بي مورغان تشيس". وكانت هذه المرة الأولى منذ أوائل عام 2021 التي تتجاوز فيها التخفيضات الترقيات من حيث القيمة بالدولار مع تحذير استراتيجيي "جيه بي مورغان"، بمن فيهم إريك بينشتاين وسيلفي مانتري هذا الأسبوع من أن مزيداً من الشركات معرضة لخطر التخفيض في التصنيف خلال الأشهر المقبلة مع تصاعدت حال عدم اليقين الاقتصادي.

ويواجه الاقتصاد حالياً عديداً من المجهولات منها ما إذا كانت الحروب التجارية ستستمر في التصعيد أم لا، ومع ذلك تظل تقييمات سندات الشركات مرتفعة، إذ تراوح فروق عوائد السندات ذات التصنيف الاستثماري في الولايات المتحدة هذا الأسبوع حول 0.8 نقطة مئوية، وهو أقل بكثير من متوسط الـ20 عاماً البالغ نحو 1.5 نقطة مئوية. أما بالنسبة إلى السندات عالية الأخطار، فتقارب فروق العوائد 2.8 نقطة مئوية فحسب، وهي أقل بكثير من المتوسط التاريخي الذي يبلغ 4.9 نقطة مئوية خلال الـ20 عاماً الماضية، وهذا يجعل اختيار السندات المناسبة أمراً حاسماً للمستثمرين.

تزايد أخطار التعرض لتخفيض التصنيف

قال رئيس قسم سندات التصنيف الاستثماري في شركة "برينسيبال لإدارة الأصول" جون كوران في مقابلة مع "بلومبيرغ"، "اختيار الائتمان أصبح بالغ الأهمية الآن. عليك أن تتخذ قرارات صحيحة. تزداد أخطار التعرض لتخفيض التصنيف".

وهناك أسباب أخرى تدعو للقلق في شأن جودة الائتمان حالياً، إذ بدأ المقترضون ذوو العوائد المرتفعة تأجيل نحو 9 في المئة من مدفوعات الفائدة على مستوى العالم، وهو ما يعرف بالدفع العيني مقارنة بنحو 4 في المئة فقط عام 2020، بحسب أوكسانا أرونوف من "جيه بي مورغان". وتشير أرصدة النقد لدى الشركات ذات التصنيف الاستثماري العالي في الولايات المتحدة إلى بوادر تراجع، ومن المتوقع أن يبدأ موسم إعلان أرباح الربع الثاني في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، مما سيوفر مزيداً من الرؤى حول أداء الشركات.

وأوضحت مديرة محفظة الائتمان متعددة القطاعات في شركة "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت كو (بيمكو)" سونالي بير التي تدير أصولاً بقيمة تريليوني دولار أن الشركة تتوخى الحذر في بعض الصناعات مثل قطاع التجزئة الذي يشهد تراجعاً طويل الأمد أو القطاعات التي تواجه أخطاراً قصيرة الأجل تتطلب زيادة الاقتراض مثل المعادن والتعدين وبناء المنازل وصناعة السيارات. وأضافت بير أنها تميل إلى التركيز على القطاعات التي يتوقع أن تستمر في تحقيق تدفقات نقدية حرة قوية ونمو في الأرباح مثل البنوك وشركات خطوط الأنابيب، إضافة إلى القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والمرافق والطاقة الدفاعية. وقالت "حافظنا على حضور خفيف في مجالات السوق التي نتوقع فيها زيادة أخطار التخفيضات والتصنيفات المنخفضة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويظل عديد من المستثمرين متفائلين بأن جودة الائتمان للشركات ستظل قوية بصورة عام، إذ لا تزال عوائد الشركات الأميركية مرتفعة مقارنة بمعايير العقد الماضي. ويبيع مديرو المحافظ الاستثمارية في الولايات المتحدة وأوروبا الحماية من حالات التخلف عن السداد بوتيرة متزايدة، مما يشير إلى أنهم يرون أخطاراً قليلة في الأفق. ويبلغ حجم مراكزهم في مؤشر مقايضة أخطار التخلف عن السداد للسندات ذات التصنيف الاستثماري في الولايات المتحدة أكثر من 105 مليارات دولار، وهو الأعلى خلال ثلاثة أعوام في الأقل وفقاً لبيانات جمعتها "باركليز" و"بلومبيرغ"، والوضع مشابه أيضاً في أوروبا.

تدهور النظرة المستقبلية

لكن وفقاً لبعض المؤشرات التي تشمل ليس فقط تخفيضات التصنيف الائتماني، بل أيضاً فقدان الشركات تصنيفها الاستثماري، فإن النظرة المستقبلية تتدهور، ففي الربع الثاني من هذا العام بلغ حجم الديون المصنفة كسندات تخفض تصنيفها إلى فئة المخاطرة العالية نحو 34 مليار دولار، مقارنة بـ3 مليارات دولار فقط من السندات التي ارتقت إلى تصنيفات أفضل، بحسب استراتيجيي بنك "جيه بي مورغان".

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 35 في المئة على بعض البضائع الكندية، مما صعَّد من لهجته التجارية.

وقالت رئيسة أبحاث التمويل المرفوع والائتمان الخاص في وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية كريستينا بادجيت "الأعمال التجارية تواجه ضعفاً أمام الرسوم الجمركية، لكنها أيضاً تعيش حالاً من عدم اليقين. ولا يزال مصير كثير من الشركات غير مؤكد".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة