ملخص
أعلن الرئيس الأوكراني أن كييف ضاعفت في أبريل ضرباتها متوسطة المدى على روسيا مقارنة بمارس، متعهداً بتكثيف الهجمات، ومتهماً موسكو بمواصلة القصف على رغم دعوات وقف النار، مع تأكيده أن أوكرانيا سترد بالمثل.
أسفرت ضربة جوية روسية عن مقتل 12 شخصاً في الأقل بمدينة زابوريجيا، وفق ما أفاد حاكم المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في جنوب أوكرانيا. وكتب الحاكم إيفان فيدوروف على تطبيق "تيليغرام"، "أودى الروس بـ12 شخصاً". وأفادت حصيلة سابقة لأجهزة الإسعاف بمقتل تسعة أشخاص.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء، إن بلاده شنت في أبريل (نيسان) الماضي ضعف عدد الضربات متوسطة المدى التي شنتها على روسيا في مارس (آذار).
وكتب على منصة "إكس"، "يبلغ عدد الضربات التي تبلغ مسافتها 20 كيلومتراً أو أكثر الآن مثلي ما كان عليه في مارس، وأربعة أمثال ما كان عليه في فبراير (شباط)"، متعهداً بزيادة أكبر في عدد الهجمات.
وقال زيلينسكي في وقت سابق إن روسيا أبدت "استخفافاً تاماً" وذلك بطلبها وقف إطلاق النار ثم شنها هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على بلاده.
وأضاف أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب العشرات في الهجمات الروسية التي وقعت خلال الليل واستهدفت في الغالب منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
وتابع عبر منصة "إكس"، "يمكن لروسيا أن توقف إطلاق النار في أي لحظة، وهذا من شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه. سترد أوكرانيا بالمثل".
وكانت أوكرانيا قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار بدءاً من الأربعاء، قبل يومين من سريان هدنة أعلنتها موسكو لمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، محذرة من أنها سترد على أي هجوم روسي.
وفي حين هدد الجيش الروسي بشن "ضربة صاروخية كبيرة" على كييف في حال انتهاك وقف إطلاق النار المعلن في الثامن والتاسع من مايو (أيار)، رد الرئيس الأوكراني مساء أمس الإثنين بإعلان "بدء سريان وقف لإطلاق النار في تمام الساعة 00:00 (21:00 بتوقيت غرينتش) من ليل (الثلاثاء - الأربعاء) 5-6 مايو".
وحذر زيلينسكي من أن أوكرانيا "ستتعامل بالمثل" مع روسيا "من تلك اللحظة فصاعداً".
هجمات على منشآت الطاقة
قال الرئيس التنفيذي لشركة "نافتوغاز" الحكومية للنفط والغاز في أوكرانيا، سيرهي كوريتسكي، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت لإنتاج الغاز تابعة للشركة في منطقتي بولتافا وخاركيف أسفر عن مقتل ثلاثة موظفين واثنين من عناصر الإنقاذ.
وأضاف أن المنشآت تعرضت لأضرار جسيمة وتوقف الإنتاج. وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن إصابة 37 شخصاً.
وذكر حاكم منطقة بولتافا فيتالي دياكيفنيتش أن الهجوم الروسي تسبب في انقطاع إمدادات الغاز عن ما يقرب من 3500 مستهلك. كذلك تعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية لأضرار.
في الأثناء، قال حاكم منطقة لينينغراد الروسية ألكسندر دروزدينكو إن كييف سعت اليوم إلى شن هجوم على إحدى أكبر مصافي النفط الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية في منطقة لينينغراد.
وأضاف، "كان الهدف الرئيسي للعدو هو مصفاة النفط (كيريشينيفتيورجسينتيز)"، مضيفاً أنه لم تقع أي إصابات جراء الهجوم. وتابع أن الحريق تم احتواؤه، وأن عمليات الإطفاء على وشك الانتهاء.
ووفقاً لمصادر في قطاع النفط، عالجت المصفاة، وهي من بين الأكبر في البلاد، 17.5 مليون طن من النفط (350 ألف برميل يومياً) في 2024، وهو ما يمثل 6.6 في المئة من إجمالي حجم تكرير النفط في روسيا. وأنتجت مليوني طن من البنزين، و7.1 مليون طن من الديزل، و6.1 مليون طن من زيت الوقود، و600 ألف طن من البيتومين (القار).
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قوات الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 289 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المناطق الروسية خلال الليل.
أقصى درجات ضبط النفس
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن معدات الرصد الجوي بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها روسيا في جنوب شرقي أوكرانيا، لحقت بها أضرار جراء هجوم طائرة مسيرة.
وذكرت الوكالة في بيان على موقع "إكس" أن فريقاً من خبرائها زار مختبر مراقبة الإشعاع الخارجي التابع للمحطة، وذلك بعد يوم من إعلان إدارتها الروسية أنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة. وتابعت الوكالة، هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، في بيانها "لاحظ الفريق تضرر بعض معدات الرصد الجوي التابعة للمختبر إذ إنها لم تعد تعمل"، وجاء في البيان أن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أصدر نداء جديداً يطالب "باتخاذ أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من المنشآت النووية لتجنب الأخطار الأمنية".
والمحطة متوقفة عن إنتاج الكهرباء حالياً، وتعرضت لهجمات متكررة بطائرات مسيرة منذ بداية الصراع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الوقود النووي
وتعطل أحد خطوط الطاقة الخارجية للمحطة، اللازمة للحفاظ على برودة الوقود النووي، منذ أواخر مارس (آذار)، وقالت وكالة الطاقة الذرية، الأسبوع الماضي، إنها تحاول تنسيق وقف لإطلاق نار بالمنطقة بهدف إجراء أعمال الإصلاحات.
وقام غروسي بزيارات عدة إلى محطة زابوريجيا النووية منذ أن أصبحت تحت السيطرة الروسية، ووضعت وكالة الطاقة الذرية مراقبين على نحو دائم في زابوريجيا وفي محطات الطاقة النووية الثلاث الأخرى العاملة في أوكرانيا.
واستولت القوات الروسية على أكبر محطة نووية في أوروبا في الأسابيع الأولى من الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) عام 2022. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات على نحو منتظم بارتكاب أعمال عسكرية قد تعرض سلامة المحطة للخطر، كونها تقع بالقرب من خط المواجهة في الحرب.
تعاون أمني
وفي وقت لاحق، وصل زيلينسكي إلى البحرين لإجراء محادثات بشأن "التعاون الأمني"، بحسب مصدر في الوفد الأوكراني.
ميدانياً، أسفرت ضربات روسية عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في أنحاء أوكرانيا الإثنين، بحسب مسؤولين أوكرانيين، فيما سقطت طائرة مسيّرة أوكرانية على مبنى سكني فاخر في موسكو.