ملخص
انتقد سوريون على مواقع التواصل تدمير "تمثال الشهداء"، معتبرين أنه ذو رمزية كبيرة بالنسبة إلى مدينة حلب وذاكرتها الجمعية.
أثار مقطع فيديو يظهر لحظة سقوط جزء من تمثال الشهداء وسط مدينة حلب، شمال سوريا، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الخميس، مع اتهام السلطات بتعمد تخريبه، وهو ما نفته متحدثة عن خلل أثناء عملية نقله.
وقال محافظ حلب عزام الغريب إن الحادثة وقعت خلال عملية نقل التمثال إلى أحد المتاحف ضمن خطة لإعادة تأهيل وسط مدينة حلب، وأظهر شريط مصور خلال الليل جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رافعة تسحب التمثال بواسطة كابلات معدنية قبل أن يسقط الجزء العلوي منه ويتحطم.
ويعود تشييد التمثال الموضوع في ساحة سعدالله الجابري، ويعد جزءاً من معالم المدينة، للعام 1985، وهو من أعمال النحات السوري عبدالرحمن موقت، استخدم فيه الحجر الحلبي الأصفر.
وانتقد سوريون على مواقع التواصل الخطوة، معتبرين أن التمثال ذو رمزية كبيرة بالنسبة إلى المدينة وذاكرتها الجمعية، وكتبت الناشطة السورية نيسان بابلي على منصة "إكس"، "أن يكسر تمثال ساحة سعدالله الجابري في عتمة الليل وأهلها نيام بحجة نقله، هذا الفعل ليس مجرد تخريب، بل انتهاك فاضح لذاكرة المدينة وهويتها، واستهتار وإهانة لمشاعر أهلها الذين رفضوا أكثر من مرة وتصدوا لمحاولة نقل التمثال أو تغييره".
وكتب أحمد همامي على "فيسبوك" أن "تحطيم التمثال اليوم ليس فقط تدميراً لحجر، بل طعنة في وجدان المدينة، وكأنك تمحو جزءاً من ذاكرتنا الجماعية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى وقع الانتقادات نفى محافظ حلب عزام الغريب "ما يروج له بعضهم عن خلفيات أيديولوجية" خلف الحادثة، مشيراً إلى خلل واضح خلال نقل المجسّم إلى أحد المتاحف، ووصف ما جرى بأنه غير مقبول، متعهداً بتحميل "المسؤولية بالكامل على الجهة التي نفذت النقل من دون الالتزام بالمعايير الفنية والإنشائية التي جرى التأكيد عليها مسبقاً".
وأوضح المحافظ أن نقل التمثال جاء في "إطار مشروع لتأهيل الساحة وتحويلها إلى فضاء ثقافي نابض بالحياة، بناء على مطالبات من بعض الأهالي بإزالته لارتباطه في وجدانهم بمرحلة مؤلمة من تاريخ المدينة، وما شهدته من أحداث وممارسات على يد النظام البائد".
وإثر الإطاحة بالحكم السابق تعرضت تماثيل للرئيس الراحل حافظ الأسد ونصب تذكارية في مناطق عدة للتدمير، ويرى إسلاميون متشددون في التماثيل والمجسمات بدعة انطلاقاً من تفسيرهم المتشدد للإسلام، وخلال فترة سيطرة تنظيم "داعش" على أجزاء من العراق وسوريا بين عامي 2014 و2019، دمر المتشددون آثاراً وتماثيل قديمة يعتبرونها محرمة دينياً وشكلاً من أشكال الشرك، كما يربطونها بالوثنية.