Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

62 قتيلا فلسطينيا بضربات على غزة ونيران قرب مواقع توزيع المساعدات

تقارير: ترمب ونتنياهو اتفقا على إنهاء حرب القطاع خلال أسبوعين

ملخص

تقول وزارة الصحة في غزة إن نحو 550 شخصاً قتلوا منذ أواخر مايو الماضي، بالقرب من مراكز التوزيع أثناء سعيهم إلى الحصول على المساعدات التي باتت شحيحة.

أفاد الدفاع المدني في غزة اليوم الجمعة بمقتل ما لا يقل عن 62 فلسطينياً إثر ضربات أو نيران إسرائيلية في القطاع المحاصر والمدمر.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية إن 62 فلسطينياً قتلوا "حتى الآن بسبب استمرار (الهجمات) الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم، بينهم 10 كانوا ينتظرون الحصول على مساعدة إنسانية".
وردا على سؤال للوكالة الفرنسية، قال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من هذه المعلومات، لكنه نفى بشدة أن يكون جنوده أطلقوا النار على أفراد ينتظرون تلقي مساعدة وسط قطاع غزة، وأشار بصل إلى سقوط قتيل و13 جريحاً.
وبحسب بصل، قتل ستة أشخاص في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أثناء محاولتهم الدخول إلى مركز توزيع الطرود الغذائية الذي تديره "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي منظمة ذات تمويل غامض مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.
وأفاد بسقوط ثلاثة قتلى "في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من منتظري المساعدات قرب دوار النابلسي" جنوب غربي مدينة غزة.
وسقط القتيل العاشر من منتظري المساعدات "جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي تجمعات للمواطنين... على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة" وسط القطاع، وفق محمود بصل.
وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حكومة "حماس" في غزة، قتل نحو 550 شخصاً وجرح أكثر من 4000 آخرين خلال تجمعات ضخمة لأشخاص يحاولون الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات داخل قطاع غزة، منذ أن بدأت "مؤسسة غزة الإنسانية" عملياتها نهاية مايو (أيار) الماضي.
كذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني بوقوع قصف أسفر عن مقتل 10 أشخاص قرب مدرسة في حي التفاح، وثمانية آخرين بينهم خمسة أطفال "جراء قصف طائرات الاحتلال مدرسة أسامة بن زيد التي تؤوي نازحين" في منطقة الصفطاوي، إضافة إلى 10 آخرين في جباليا البلد، والمناطق الثلاث تقع شمال قطاع غزة. وقضى بقية القتلى في ضربات أخرى داخل مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

انتقاد "مؤسسة غزة الإنسانية"

في سياق متصل طالبت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة بوقف نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرة أنها تتسبب بـ"مجازر متكررة".

وقالت "أطباء بلا حدود"، في بيان، إن مؤسسة غزة الإنسانية التي بدأت نشاطها الشهر الماضي "بدعم وتمويل من إسرائيل والولايات المتحدة صممت لإهانة الفلسطينيين بإجبارهم على الاختيار بين الجوع أو المخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على الحد الأدنى من الحاجات"، وطالبت بوقف نشاطها "فوراً".

وأشارت إلى أن "أكثر من 500 شخص قتلوا وأصيب نحو 4 آلاف آخرين أثناء توجههم إلى مراكز التوزيع للحصول على طعام".

وتستقبل الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود يومياً أشخاصاً قتلوا أو أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في أحد المواقع التابعة للمؤسسة، وقد لاحظت زيادة كبيرة في عدد الإصابات الناجمة عن طلقات نارية مع استمرار عمليات التوزيع.

ويؤدي الحظر الذي تفرضه إسرائيل على دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى غزة والصعوبات التي يواجهها الصحافيون المحليون في التنقل داخل القطاع، إلى عدم القدرة على التحقق بشكل مستقل من الأرقام والتفاصيل التي تقدمها المنظمات العاملة في القطاع على الأرض.

من جهتها، تنفي المؤسسة وقوع أية حوادث داخل مراكزها، وتؤكد أن طواقمها تواصل "تسليم الطعام بأمان".

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية من أن هذه الفوضى تمنع النساء والأطفال والمسنين وذوي الإعاقة من الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملياتها أواخر مايو (أيار) الماضي، بعدما خففت إسرائيل بصورة طفيفة الحصار المطبق الذي فرضته على القطاع أوائل مارس (آذار) الماضي وأثار تحذيرات دولية من حدوث مجاعة.

وأوضح منسق عمليات الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في غزة، أيتور زابالخوغياسكوا، أن "مواقع التوزيع الأربعة، وكلها في مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بشكل كامل بعد نزوح سكانها قسراً يبلغ حجمها حجم ملعب كرة قدم وهي محاطة بنقاط مراقبة وسواتر ترابية وأسلاك شائكة، ومدخلها المسور لا يسمح إلا بنقطة وصول واحدة"، وأضاف "إذا وصل الناس مبكراً واقتربوا من نقاط التفتيش، تطلق عليهم النار، وإذا وصلوا في الوقت المحدد وكان هناك عدد كبير جداً من الأشخاص وقفزوا فوق السواتر والأسلاك الشائكة، تطلق عليهم النار، وإذا وصلوا متأخرين فلا ينبغي أن يكونوا هنا لأنها تعد منطقة تم إخلاؤها، فتطلق عليهم النار".

وانتقدت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مؤسسة غزة الإنسانية ورفضت التعاون معها، بسبب مخاوف في شأن عملياتها وحيادها.

وتطالب منظمة أطباء بلا حدود برفع الحصار المفروض على الأغذية والوقود والإمدادات الطبية والإنسانية والعودة إلى نظام المساعدات السابق الذي كانت الأمم المتحدة تنسقه.

الاتفاق بين ترمب ونتنياهو

من ناحية ثانية أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري نقلاً عن مصادر الخميس، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد التوصل إلى اتفاق في شأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن.

وأضافت المصادر أن ترمب يركز الآن على إنهاء الحرب في غزة والترويج لاتفاقات سلام بين إسرائيل وجيرانها، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى مقابلة ترمب في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس الخميس إن نتائج حرب إسرائيل على إيران تتيح فرصاً جديدة يجب على إسرائيل ألا تضيعها، وأضاف "إلى جانب تحرير الرهائن وهزيمة (حماس)، هناك فرصة سانحة لا يجب تفويتها، لا يمكن إضاعة حتى يوم واحد".

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" في وقت سابق الخميس عن مصدر لم تذكره بالاسم قوله إن نتنياهو وترمب اتفقا في مكالمة هاتفية هذا الأسبوع على إنهاء سريع للحرب في غزة، ربما في غضون أسبوعين، وأضافت الصحيفة أن الصفقة ربما تشمل توسيع "اتفاقات أبراهام".

وقالت الصحيفة إنه بموجب هذا الاتفاق ستدعم إسرائيل حل الدولتين مستقبلاً شريطة إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية، وأحجم مكتب رئيس الوزراء عن التعليق على تقرير الصحيفة، ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

من جانبها، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخميس، عن مصدر وصفته بأنه مطلع، قوله إن مسؤولين كباراً بإدارة ترمب، حثوا إسرائيل على إرسال فريق التفاوض إلى العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع المقبل، لدفع المحادثات مع حركة "حماس" الفلسطينية، في شأن وقف الحرب في غزة.

لكن مصدراً إسرائيلياً قال للصحيفة إن الخلافات بين الجانبين كبيرة، بدرجة لا تسمح بإرسال وفد إلى القاهرة للتفاوض.

 

وأحيا وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بين إسرائيل وإيران وأعلنه ترمب، آمال الفلسطينيين في إنهاء الحرب في غزة الممتدة منذ أكثر من 20 شهراً ودمرت القطاع على نطاق واسع وشردت معظم سكانه، وتسببت أيضاً في انتشار سوء التغذية على نطاق واسع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعا الوزيران الإسرائيليان المنتميان لليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى احتلال غزة بصورة دائمة وإعادة بناء المستوطنات اليهودية التي انسحبت منها إسرائيل عام 2005، وهي أفكار رفضها نتنياهو.

30 مليون دولار لـ"مؤسسة غزة الإنسانية"

أعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها رصدت 30 مليون دولار لتمويل "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تشهد عملياتها لتوزيع المساعدات في القطاع المدمر والمحاصر فوضى وسقوط قتلى فلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت للصحافيين "وافقنا على تمويل بقيمة 30 مليون دولار لمؤسسة غزة الإنسانية، وندعو الدول الأخرى إلى دعم المؤسسة وعملها الحيوي".

ومنعت إسرائيل منذ مارس (آذار) وصول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الحيوية إلى غزة، مما أدى إلى تحذيرات من حدوث مجاعة في القطاع الذي يشهد حرباً مدمرة.

 

وبدأت "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من متعاقدين أميركيين مسلحين مع القوات الإسرائيلية، عملياتها في نهاية مايو (أيار) وشاب نشاطها سقوط قتلى ومخاوف تتعلق بحيادها.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن نحو 550 شخصاً قتلوا منذ أواخر مايو الماضي، بالقرب من مراكز التوزيع أثناء سعيهم إلى الحصول على المساعدات التي باتت شحيحة، ونفت المؤسسة وقوع حوادث مميتة في المناطق المجاورة مباشرة لنقاط توزيع المساعدات التابعة لها.

ورحب جون أكري، المدير التنفيذي بالوكالة لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" بالمساهمة الأميركية، قائلاً إنه "الوقت المناسب للوحدة والتعاون"، وأضاف في بيان "نتطلع إلى انضمام منظمات الإغاثة والمنظمات الإنسانية الأخرى إلينا، حتى نتمكن من تقديم الغذاء لمزيد من سكان غزة معاً".

ورفضت منظمات الإغاثة الكبرى والأمم المتحدة العمل مع المؤسسة المتهمة بأنها تنتهك المبادئ الإنسانية الأساسية، من خلال تنسيق تسليم المساعدات مع القوات العسكرية.

وعندما سئل عن الانتقادات التي توجه للمؤسسة، قال بيغوت إن 46 مليون وجبة التي تقول المؤسسة إنها وزعتها حتى الآن أمر "يفوق التصديق"، و"يستحق الإشادة".

وأضاف "منذ اليوم الأول، قلنا إننا منفتحون على الحلول المبتكرة التي توفر المساعدة بصورة آمنة لأولئك الموجودين في غزة وتحمي إسرائيل"، وأكد أن الدعم المالي لمؤسسة غزة الإنسانية هو جزء من "سعي الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى تحقيق السلام في المنطقة". 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار